أسئلة حول جريمة الأغتصاب

ثورة النساء القادمة
ديسمبر 10, 2016
ورشة عمل تطالب بتعديل القوانيين والاعتراف بحجم المساهمة الاقتصادية للنساء   
ديسمبر 12, 2016

اعداد : مها يوسف

نص الدستور المصري لعام 2014 على المساواة و عدم التميز و حماية المرأة و تمكينها من اداء دورها المساوى لدور الرجل في المجتمع.

وتعتبر المادة 11 من الدستور المادة الوحيدة التي تشير إلى العنف ضد المرأة صراحة: “…وتلتزم الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف،”

 

1- تعريف الاغتصاب فى قانون العقوبات وهل هو كاف فى ظل تطورات الوضع الحالى وهل يشمل استخدام الادوات سواء حاده او ما شابه؟

الاغتصــــــــــــــاب

هو مواقعة رجل لأنثي ضد رغبتها ودون رضاها

و قد نصت المادة 267 من قانون العقوبات المصري علي ان كل من واقع أنثي بغير رضاها يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة ، فإذا كان الفاعل من أصول المجني عليها أو المتولين تربيتها او ملاحظتها أو ممن لهم سلطة عليها أو كان خادماً بالأجرة عندها أو عند من تقدم ذكرهم يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة .

ويعتبر الإيلاج هو الركن المادي في الاغتصاب سواء كان كاملاً أو جزئياً ، أما دون ذلك من أي احتكاك خارجي يعتبر من قبيل هتك العرض

أ- مواقعة الأنثى تعني حدوث الوطء الطبيعي الذي يتم بالتقاء العضو الجنسي للرجل التقاءً طبيعياً بالعضو الجنسي للمرأة. وهذا الوطء لا يتم إلا بحدوث الإيلاج ، أي إدخال عضو التذكير في المكان المعد له في جسم الأنثى..

ب ـ طرفا المواقعة:

المواقعة التي تقوم بها جريمة الاغتصاب تتم بين رجل وامرأة . وتفترض هذه الجريمة أن الرجل هو الطرف الإيجابي في المواقعة والجاني. في حين أن المرأة هي الطرف السلبي والمجني عليه . ويترتب على ذلك أن الركن المادي لجريمة الاغتصاب لا يتوافر إذا حدث اتصال جنسي غير طبيعي بين شخصين من ذات الجنس ، فأي علاقة جنسية بين رجلين أو بين امرأتين لا تعد اغتصاباً حتى ولو تم بدون رضاء ، وإنما قد تشكل جناية هتك عرض إذا حدثت بالقوة أو فعل فاضح علني إذا كان الفعل قد تم بالرضاء ولكن علانية ، بل وقد لا تشكل أي جريمة إذا تمت بالرضا الصحيح وفي غير علانية!..

وحسب تحديد مفهوم المواقعة بأنها اتصال جنسي طبيعي واقع من رجل على امرأة فإنه يترتب على ذلك أيضاً أن جريمة الاغتصاب لا يتصور حدوثها إلا من رجل ضد امرأة ، فإذا أكرهت امرأة رجل على الاتصال الجنسي فلا يعد اغتصاباً وإنما هتك عرض!!..

جـ ـ الاغتصاب يستلزم حدوث الوطء الطبيعي:

فلا يقوم الاغتصاب ولا تتوافر الجريمة بإتيان امرأة من الخلف أو وضع الإصبع أو عصا أو أي شيء آخر في فرج المرأة فهذه الأفعال تشكل جناية هتك العرض . ولإتمام الاتصال الجنسي ينبغي أن يكون الرجل قادراً عليه وأن تكون المرأة مهيأة له . فإذا كان الرجل غير قادر على اتمام الإيلاج لإصابته بعجز جنسي أو إذا كانت المرأة غير مهيأة لإتمام العملية الجنسية بسبب ضيق الفرج الناشئ عن أمر طبي ، أو بسبب صغر السن فإن الوطء يكون مستحيلاً ومن ثم فلا تقوم جريمة الاغتصاب وإن توافرت جريمة هتك العرض..

مما سبق نجد أن المادة 267 من قانون العقوبات بشكلها الحالي تختزل تعريف الاغتصاب على أنه إيلاج العضو الذكر في المهبل ولا يشمل الاغتصاب بالأصابع أو الأدوات أو الآلات الحادة، ولا يشمل الاغتصاب الفموي أو الشرجي.

الاشكاليات المتعلقة بالاجراءات

  • هل يتم تدريب ضباط الشرطه والامناء وهم أول من يقابل الضحية؟

على حد علمنا ليس هناك تدريب للتعامل مع حالات العنف ضد المرأة للشرطة أو القضاء أو المحاميين أو العاملين في مجال الصحة أو الأخصائيين الاجتماعيين. على نحو مشابه، من شأن عدم تدريب المشرعين والنيابة ومنفذي الأحكام حول الأمور المتعلقة بالعنف ضد المرأة أن يقوض إمكانية المرأة المعنفة في اللجوء إلى القضاء.

يتم التعامل مع ضحايا العنف من النساء عموما على قدم المساواة مع غيرها من الجرائم في مراكز الشرطة. كما لا يمكن للمرأة أن تشهد دون مواجهة المعتدي عليها، وذلك للتعرف عليه.

 

3- هل اجراءات الطب الشرعى تراعى حالة الضحية النفسيه والبدنية؟

لا يوجد بمصلحة الطب الشرعي قسم لطب النفسي حتى لأثبات الضرر النفسي الذى وقع على الضحية و يعد هذاعائقاً عند التعامل مع ضحايا العنف الجنسي ما يؤدي إلى ضياع الأدلة

و قد قال الدكتور أيمن فودة رئيس المصلحة السابق،في حوار سابق له :

“أن المصلحة تعانى من عدم توافر متخصصين فى الأقسام الحيوية وهو ما يؤدى لمشكلات حقيقية بعضها فى التعامل مع المجنى عليهن فى حالات اغتصاب، ومن المفترض أيضاً أن يكون هناك جهاز تمريضى داخل المصلحة يتعامل مع المغتصبات اللاتى يصبن بهلع عند رؤية الأطباء الرجال ولكن ذلك لا يتم.كما قال

أماكن الفحص بالمصلحة عبارة عن غرف داخل مبانى وهى غير مناسبة لفحص بعض الحالات مثل حالات ضحايا الاغتصاب حيث أنها لا تتمتع بالخصوصية و التجهيزات الطبية اللازمة لذلك .”

وعدم توفير موانع حمل طارئة في حالات الاغتصاب.يؤكد أنه مصلحة الطب الشرعي هي ليست مؤسسة علاجية لا تعنى بمصلحة الضحية .

و هذا يوضح أن دور مصلحة الطب الشرعي هو الأثبات الطبي الجنائي و ليس هنال أى مراعة للحالة النفسية و البدنية لضحية العنف الجنسى بلا على العكس هناك أضرار نفسية تصيب الضحية من جراء كشف الطب الشرعي عليها .

4- هل هناك دعم نفسى أو اجتماعى يتم اخضاع الضحيه او زويها لها وفقا للقانون؟

لا يوجد في القانون ما يتعلق بجبر الضرر الحادث لضحية الاغتصاب فلا ينص القانون على أى دعم حكومي للضحية سواء كان دعم نفسي أو دعم أجتماعي .

وبرغم من وجود تسعة ملاجئ للنساء المعنفات تابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، وتخضع لإشراف الوزارة. ومع ذلك، فإن جهودهم شحيحة ومحدودة ولا تأخذ بعين الاعتبار ظاهرة وثقافة التمييز والعنف ضد المرأة، عداك عن عدم تدريب العاملين بالملاجئ بشكل جيد بمسألة العنف القائم على أساس الجنس. تشرف الحكومة المصرية على الملاجئ ولكنها تعاني من نقص الموارد والالتزام بحماية النساء.