إعلان توظيف “للشباب فقط ” انتهاك صارخ لحق النساء في العمل

 

  قامت الشبكة العربية للأبحاث والنشر بمصر في 20 أغسطس 2018بالنشر على صفحتها الرسمية على ” الفيس بوك” إعلان توظيف لشغل وظائف مسئول مبيعات بمكتباتها في القاهرة والإسكندرية، ومن بين الشروط  تخصيص الوظيفة “للشباب فقط”.ويتناقض هذا الإعلان مع مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق المساواة بين الجنسين الذي نص عليه الدستور بشكل واضح، في المادة (9)  نصت على أن “تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز، والمادة  (53) والتي تنص على أن” المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أوالعقيدة، أو الجنس، أوالأصل، أوالعرق، أواللون، أواللغة، أوالإعاقة، أوالمستوى الاجتماعي، أو الانتماء، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي، أو لأي سبب آخر، التمييز والحض علي الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون، تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض“،  وبموجب هذه المادة  جرم التمييز بجميع أشكاله وأيضا الحض على الكراهية، وأصبح  أي ممارسة تمييزية جريمة تستوجب العقاب.

كما تنص المادة 161 مكرر من قانون العقوبات الصادرة فى عام ٢٠١١ على أن يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تتجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بعمل أو بالامتناع عن عمل يكون من شأنه إحداث التمييز بين الأفراد أو ضد طائفة من طوائف الناس بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة وترتب على هذا التمييز إهدارا لمبدأ تكافؤ الفرص أو العدالة الاجتماعية أو تكدير للسلم العام.وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا ارتكبت الجريمة المشار إليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة من موظف عام أو مستخدم عمومي أو أى إنسان مكلف بخدمة عمومية.

وعندما أرسلت تعليقات على الصفحة الرسمية للشبكة على “الفيس بوك”  تصف هذا الإعلان بأنه تمييزضد النساء ويتعارض مع الدستور والقانون، ومن بين هذه التعليقات تعليق للمحامية “عزيزة الطويل”،انهال عليها الشخص المسئول في الشبكة بالسبابوحذفت في 24 أغسطس الصفحة شرط “للشباب فقط” لكن لم تبادر الشبكة بالاعتذار عن الإعلان وواقعة السب على صفحتها الرسمية من الموظف المسئول لديها، لذلك توجهت “الطويل”يوم 25 أغسطس إلى قسم عابدين وحررت محضرًا بواقعة السب والقذف، أيضًا التمييز في إعلان التوظيف.

 ويعلن الموقعون أدناه عن تضامنهم مع المحامية “عزيزة الطويل” في البلاغ المقدم ضد هذه الشبكة،خاصة وأن الردود من قبل الشبكة على التعليقات تؤكد على استمرار موقفهم بأن الوظيفة للشباب فقط،فتضمنت الردود أن هذه المهمة الوظيفية تحتاج إلى قوة بدنية لاتستطيع النساء القيام بها، مما يعد فرض وصاية على النساء في تحديد المهن التى يعملن بها وفرض أطر تقليدية ونمطية لمجالات عمل النساء، بدلا من أن يكون التوظيف على أساس الكفاءة ووفقا لمعايير موضوعيةتضمن تحقيق المساواة بين النساء والرجال في فرص التوظيف.

      وبناء عليه يطالب الموقعون أدناه ب:

  • تعامل جهات التحقيق بجدية في البلاغ المقدم من المحامية عزيزة الطويل.
  • مطالبة الدولة بسرعة إصدارقانون مفوضية مناهضة التمييز التى نصت عليها المادة 53 من الدستور.
  • مطالبة الكتاب والأدباء المتعاملين مع هذه المكتبة إعلان موقف من هذه الواقعة.

ويؤكد الموقعون أدناه على استمرار النضال النسوى والحقوقى من أجل التصدي لأشكال العنف والتمييز التى تحاصر النساء وتحرمهن من الكثير من حقوقهن بما فيها الحق في العمل. ويدعو الموقعون أدناه كل القوى الديمقراطية للتضامن والعمل معا من أجل تحقيق تكافؤ الفرص والعدالة بين النساء والرجال في فرص العمل.

                                          

الموقعون :

  • الجمعية المصرية للتنمية الشاملة
  • جمعية حواء المستقبل
  • مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة
  • مركز وسائل الاتصال من أجل التنمية (أكت)
  • مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون
  • مؤسسة المرأة الجديدة
  • مؤسسة المرأة والذاكرة
  • مؤسسة المشرق للتنمية
  • مؤسسة قضايا المرأة المصرية