استعدادا للتدوين ضد التحرش الجنسي .. احمد عرفه يكتب

خمسون عامًا من محاولة التأثير النسوي على الجمهورية الفرنسية الخامسة
يونيو 12, 2011
لا لفرض الصمت على العمال بقوة القانون.. مرسوم حظر الاضراب إنحراف تشريعى فى أوضح صوره
يونيو 13, 2011

بوستر المبادرة

بمناسبة يوم التدوين ضد التحرش الجنسي في 20 يونيو

حينما عَلّمت صديقي التحرش

ليست خسارة الصديق بشيء هين صدقوني …

فما بالكم لو كان هذا الصديق هو من قضيت معه اجمل سنوات عمري منذ الصبا ..

حتى كان هذا اليوم الذي لا اريد ان اتذكره ابدا ..

اسامح؟

مستحيل بالطبع فانا صعيدي المولد والنشأه ، صحيح انني اعيش في القاهرة الان ولكني قضيت سنوات الطفولة والمراهقة في نجع عمران ابو عميرة في سوهاج

وما ادراك بنجع عمران ابو عميرة ..

حينما يصبح مجرد النظر الى زوجه احدهم اعلان للحرب .

فقط في نجع عمران ابو عميره تصبح اراقة الدماء ثمن زهيدا حينما يتعلق الامر بالشرف

وهل هناك اكثر من اراقة الدماء؟

حسنا .. هذا ما يشغل اهل النجع حتى الان بحثا عن رد اقوى من القتل

ماذا؟

امازلتم تتكلمون عن الغفران؟

الأنه صديقي اغفر له هذا؟.

اعترف انه قد جائتني لحظة فكرت فيها في ان اغفر ..

في ان اسامح …

ولكنني تذكرت أن أهل الحارة قد رأوا ما رأيت ايضا وهذا يحسم الأمر

نعم أعرف .. ارجوكم لا تكثروا من ذكر هذا الامر

اعرف أنني السبب من البداية .

حسنا ..دعوني احكي لكم

ربما باعترافي بما حدث بالتفصيل قد اغسل جزء من روحي الذي اشعر من يومها انه قد تلوث..

قد أصبح اسود بلون هذه السماء الخالية التي اراها الآن

، وكأن النجوم قد تعمدت ان تختفي حتى لا تترك لي بصيصا من الضوء ينير لي قلبي .

كان هذا من شهران فقط

كنت انا وصديقي جالسين فوق السطوح نضحك ونتكلم عن اي شيء حتى سالني هو :

انت عاكست قبل كدة؟

رددت بفخر : طبعا ، ده في بت في الحاره الي ورانا اصبحت يا عيني لما بتشوفني بتغير طريقها

نظر ليه بتساؤل فاكملت : ماهو هي اللي بتلبس العباية اللي طلعولنا فيها جديد دي اللي بيسموها سيزون

سالني : ايه السيزون دي؟

وقفت وانا احرك يدي على شكل جسد امرأة : السيزون دي يا سيدي عباية كدة ضيقة بتمشي على جسم الست وكأنها عريانه .

قا لي وقد تذكر : اه ه ه عرفتها ، بصراحة مثيرة اوي العباية دي ماعرفش بيلبسوها ازاي

قلت له : شوفت بقا اهو واحدة زي دي لازم تتعاكس لحد ما تبطل تلبسها تاني ، وبيني و بينك ناويلها على نية بقا لو عملتها مش هاتلبس تاني بالشكل ده ابدا .

قالي : ناوي على ايه و الله شكلك هاتودينا في داهية وهاناكل علقة في الحارة بسببك .

قلت له : لا ماتخافش عيب عليك انا عارف بعمل ايه .

اقترب مني وكانه لا يريد احد ان يسمع ثم قال بصوت خافت : ناوي تعمل ايه بقا قولي

اقتربت بالمثل وانا اقول : هاخليها ماشية وهاجي وراها وهاقوم ماسك مؤخرتها بكف ايدي لحد ما صوابعي تدخل لجوه كمان

تراجع وهو يقول : ايه ده ، مش قلتلك شكلك هاتحبسنا كمان

قلت له بلهجة العالم ببواطن الامور : يابني قلتلك ماتخافش كل حاجة وليها طريقه وبعدين كمان ليها مكان

اتجهت الى سور السطوح واشرت اليه ان يأتي ثم اشرت من فوق الى احد المنازل وقلت له : شايف البيت ده ؟

هز رأسه أن نعم

اكملت : البيت ده قدامه شارع صغير مفيهوش ناس بتعدي كتير والبت دي بتعدي دايما من هنا وهي مروحة فا هاستناها لما تيجي في الشارع ده الاول .

توقفت عن الكلام فجأة وقد جائتني فكرة بلورتها سريعا في ذهني ثم قلت : تعرف؟ عندي فكرة حلوة اوي و اهو ينوبنا ثواب كمان

قا لي : ايه هي؟

قلتله اي واحدة تلبس العباية دي هانعمل فيها كدة .. ايه رايك؟

قال لي: س انا عمري ما عاكست ولا عملت اللي بتقول عليه ده؟

قلت له : انا هاعلمك تعالى معايا

سار ورائي ونزلنا الى الشقه ودخلنا غرفتي ثم امسكت بوسادة طويلة ورفعتها بحيث طرفها يلامس الارض والطرف الاخر مرتفع وقلت له : هانعتبر دي دلوقتي واحدة ست تعالى امسك المخدة دي انت بقا وانا هاوريك هانعمل ايه .

امسك بالوسادة ووقف وقال : يلا وريني يا سيدي

وقفت انا خلفها وقلت : الاول لازم تقف بحيث كتفك اليمين يبقى ورا كتفها الشمال ، بالتالي ايدك اليمين هاتبقى في مكان مناسب جدا للى انت ناوي تعمله .

واوعي تبص عليها ، هاتبص قدامك عادي وكانك ماشي مع نفسك ثم تقوم محرك ايدك لقدام وماسك يا سيدي .

قال لي وقد بان عليه عدم الاقتناع : بس هي هاتصوت او هاتجري ، المهم هاتعمل اي حاجة وخلاص

قلت له وانا ابتسم : وقتها بقا تبصلها باستغراب كدة كانك ماتعرفش في ايه و تقوم ماشي في طريقك ولا كأن حاجة حصلت

وبعدين ..

ارتفع فجاة صوت خارج باب الغرفه : انت يابني ماما بتنده عليك

كان هذا صوت اختي الاكبر مني فذهبت لأرى ما يريدون فوجدت امي تقول : اختك عاوزة تشتري حاجات من برة ما تروح معاها؟

قلت في ضيق : وانا مالي وبعدين هي صغيره؟ تروح بس تيجي بسرعه ماتتاخرش

قلت هذا وانا انظر اليها بنظرة صارمة .

فاشاح وجهها بضيق وقالت لامي : انا مش صغيرة يا ماما هانزل اشتري الحاجة و اجي بسرعه .

رجعت لصديقي الغرفه وقلت له : يلا ننزل شوية ثم غمزت له بعيني وانا اضيف : واهو يمكن اخليك تتدرب شوية

كانت الحارة مزدحمه في ذلك الوقت ، والمقاهي كامله العدد مما جعلني افكر اننا لن نستطيع تجربة هذا الامر الان ، بخلاف اننا بالطبع لسنا حيونات ، نحن فقط سنفعهل مع من ترتدي تلك العباءة التي لا يمك ان تستر بها امرأه نفسها ابدا .

تجولنا كثيرا حتى بدأ ازدحام الحارة يخف شيئا حتى وجدت صديقي يقول لي من خلفي : اوبا في واحدة جاية لابسة العباية اياها على فكرة ، ثم ضحك وهو يضيف : وشكلها لسة شارياها علشان ناسية التيكيت بتاعها متعلق ومش واخده بالها

ضحكت على هذا وقلت له : يبقى تستاهل يا معلم يلا انا هاقف في مدخل البيت ده وانت اتصرف بس خلص قبل ما توصل قدام القهوه احسن الناس يمسكوك يعلقوك .

اشار براسه موافقا ثم دخلت انا مدخل ذلك البيت القديم واخرجت راسي محاولا ان ارى تلك الفتاه التي اشار اليها الا ان زايو الرؤية لم تسعفني فقررت الانتظار لارى ما سيحدث .

انتظرت قليلا ولكن لم يحدث شيء فقررت النظر مرة اخرى

هنا رايتها ..

ورايت صديقي وراءها يقف في نفس الزاوية التي علمته اياها وعلى وجهه ابتسامه نصر .

ورايت يده تتحرك و ..

كانت صرختي هي التي سبقت صرختها ..

وقام الرجال من على القهوة مسرعين وقد سمعو صراخي اولا ثم صراخ الفتاه بعدما ادخل صديقي يده تقريبا بالكامل بين مؤخرتها وكأنه كان يحاول اجادة عمله .

كان صديقي واقفا وقد بان الهلع على وجهه خاصة عندما سمع صراخي و راني وقد احمر وجهي وانا قادما نحوه .

لم اشعر الا وكف يدي ينزل على وجهه ثم ينهال عليه اهل الحاره ضربا ممكن كانوا على ذلك المقهى .

هل تريدوني بعد هذا ان اسامحه؟

و ان سامحته ماذا سيقول عني اهل الحارة عندما يروني اسير معه مثلما كنا في الماضي؟

هله اسامحه بعدما فعل هذا بها؟

بأختي؟ …

:تفاصيل يوم الكتابة ضد التحرش الجنسي

يوم التدوين والزقزقة ضد التحرش الجنسي والعنف الجندري في مصر

كتابات احمد عرفه