الأمم المتحدة تسلط الضوء على الدور الحاسم للقابلات في تحسين صحة الأمومة والطفولة

تقرير لليونسيف:كيف نحمي الشباب من خطر الايدز ؟
يونيو 18, 2011
الديمقراطية والتجديد في العالم العربي موضوع اجتماع مائدة مستديرة تستضيفه اليونسكو الاسبوع المقبل
يونيو 18, 2011

يعاني جنوب السودان من واحد من أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم. فالحوامل يلدن عادة في المنزل دون الحصول على رعاية قابلات ماهرات. وفي هذا الإطار يساعد صندوق الأمم المتحدة للسكان على تدريب القابلات في المجتمعات المحلية، في محاولة طموحة لمعالجة المشكلة. المزيد فيما يلي:

للقابلات دور حاسم في تحسين صحة الأمومة والطفولة

تم إنقاذ حياة إستير كوجو وطفلها في اللحظة الأخيرة … بدأت الولادة في المنزل دون وجود مساعدة طبية، لكن سرعان ما حصلت مضاعفات …

وبواسطة دراجة نارية للأجرة، أرسِلَتْ أستير على وجه السرعة، وهي في مرحلة متقدمة من الولادة، إلى أقرب مستشفى … بعد ساعتين، تم اللجوء إلى عملية قيصرية لإنقاذ حياة الجنين والأم. أستير كوجو:

“هذا هو ابني التاسع، لقد حملت ثماني مرات من قبل، أربعة من أولادي على قيد الحياة، والأربعة الآخرون توفوا. أنجبت الطفل الثامن في المنزل. جيراني هم الذين ساعدوني في عملية الولادة.”

كل يوم تموت ألف امرأة في جميع أنحاء العالم أثناء الحمل أو الولادة، وغالبا لأنهن يلدن في المنزل دون مساعدة قابلات ماهرات. ووفقا للسلطات السودانية، فإن ثمانين في المئة من مجموع النساء في جنوب السودان يلدن في المنزل، دون مساعدة من القابلات، والمنطقة تعاني من واحد من أعلى معدلات وفيات الأمهات في العالم، كما أوضح لوكا تومبوكانا مونوجا، وزير الصحة في جنوب السودان :

“لدينا أقل من عشر قابلات لعشرة ملايين شخص”.

ولكن التغيير آتٍ. فقد تم افتتاح أول كلية للقابلات في جوبا في أيار/ مايو 2010. وهناك ثمانية عشر طالبا مسجلا حاليا في برنامج دبلوم مدته ثلاث سنوات. كما أن برنامجا لتدريب القابلات مدته ثمانية عشر شهرا بدأ في آب/أغسطس 2008، كما ذكرت جانيت مايكل، مديرة كلية التمريض والقبالة:

“في الوقت الراهن لدينا حوالي مئة وعشرة متخرجا من هذه المدرسة، ولكن بالطبع نحن نعلم أن عددهم لا يكفي لتغطية احتياجات المجتمع، كما أن مهاراتهم ليست كافية أيضا لإدارة جميع خدمات القبالة.”

وقد استثمرت الحكومة في العديد من المستشفيات التعليمية في جنوب السودان، من أجل زيادة توافر القابلات. ويقدم صندوق الأمم المتحدة للسكان المساعدة في توفير المناهج الدراسية ومدربي القبالة.

والسبب الرئيسي الذي يدفع الطالبات في المعهد إلى أن يصبحن قابلات هو تحسين الصحة في مجتمعاتهن وإنقاذ أرواح النساء والأطفال.

وهذه شهادة من فلورنس أدوم، وهي قابلة في قرية ماغووي الصغيرة:

“في قريتي، تعاني المرأة كثيرا. لا توجد قابلات في ماغووي، هناك عدد قليل جدا، لذلك قررت أن أصبح قابلة لمساعدتهن. معظم النساء يلدن في المنزل ونحن نتلّقى الكثير من حالات الولادة المعقدة والنساء يمتن بسبب فقر الدم والإجهاض.”

في جنوب السودان، هناك عدد قليل جدا من الطرقات الجيدة كما أن المواصلات صعبة. وأكثر من ثلثي السكان لا يستطيعون الوصول إلى أي نوع من أنواع المرافق الطبية، إلا إذا قطعوا مسافات طويلة. وبالتالي فإن سبعين في المئة من النساء لا يحصلن على الرعاية الطبية. ويوضح وزير الصحة في جنوب السودان:

“ليس من السهل أن تلد النساء تحت الأشجار، وليس من السهل تدريب القابلات تحت الأشجار، ولكن تلك هي التحديات التي تواجهنا”.

وتنوي وزارة الصحة بجنوب السودان أن تفتح كليتين أخريين للقبالة على الأقل، أو خمس كليات إذا استطاعت. وتقول جانيت مايكل إن المسؤولين يأملون في أن يساعدهم الشركاء الدوليون على تحقيق هذا الهدف الطموح:

“أخواتنا يموتون. هؤلاء هم بشر.. لديهم أسماء.. وبالتالي للحد من هذه الوفيات، نحن بحاجة إلى المزيد من القابلات.”

عالميا، هناك حاجة إلى ثلاثمئة وخمسين ألف قابلة للوصول إلى الهدف الدولي المتمثل في تحقيق الأمومة المأمونة، بمن فيهم ثلاثة آلاف قابلة في جنوب السودان.