«الجبالي» تكشف عن الصراع الخفي بين «التأسيسية والدستورية»

الـ "بي بي سي" تكتشف مؤخرا معاناة موظفيها من التحرش الجنسي
أكتوبر 17, 2012
"مسلسل قمع النساء المصريات ما زال مستمرا"
أكتوبر 17, 2012

قالت المستشارة تهاني الحبالى نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا أن وجهة اعتراض المحكمة علي ما تقوم به الجمعية التأسيسية لوضع الدستور تتمثل في محاولة الحفاظ على استقلال المحكمة وتفعيل دورها في الرقابة الدستورية وذالك دون أن تخضع للسلطة التنفيذية أو انتقاص من صلاحيتها في حماية الحقوق والحريات العامة للمجتمع.

وأضافت خلال مداخلة هاتفية لها في برنامج “صباحك يا مصر” على فضائية «دريم 1» أن ما تقوم بة الجمعية التأسيسية من تعين رئيس الجمهورية لأعضاء ورئيس المحكمة من ترشيحات محاكم النقض ومجلس الدولة يعد إلغاء دور الجمعية العمومية للمحكمة وهو تقليص اختصاصات أصلية للمحكمة، منها فض التناقض بين الأحكام النهائية والحكم في المنازعات التنفيذ الخاصة بأحكامها والحكم في شئون أعضائها، موضحة أن الجميع كان يعتبر تعين رئيس الجمهورية لرئيس المحكمة الدستورية من اختياره من بين الخمسة الأكبر كان الجميع يعتبر ذلك تقليص من صلاحيات المحكمة فألان يريدوا آن يختار الرئيس الأعضاء ورئيسها.

وأوضحت الجبالي أن الجمعية التأسيسية تقوم الآن بوضع قوانين سوف تحرم «الدستورية» من عدم تعين فيها أساتذة الجامعة والمحاميين وأعضاء هيئة النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة ، مؤكدة علي أن هذا تصعيد خطير والدستورية لن تسكت عنه علي وصفها.

وأشارت الحبالى أن المحكمة الدستورية رغم أنها نأت بنفسها عن المشاركة في الجمعية التأسيسية للدستور بعد الخلاف المجتمعي الحاد الذي صاحب التأسيسية منذ اللحظة الأولى وخرجت خارج التشكيل وأخطرت بذلك رسمياً، ألا أنها لم تكن بمعزل تام عنها وقامت بالتواصل مع رئيس الجمعية عن طريق اتصالات بين رئيس المحكمة والمستشار الغريانى وأرسلت مذكرات مكتوبة تعكس رأياها لكيفية أداء دورها في صيانة الحقوق والحريات العامة للمواطنتين وحماية دولة القانون ويعد ذلك إحساس منها بالمسؤولية حتى إنها لم تشارك في التشكيل ذاته.

ونوهت إلى أنها استشعرت بالخطر الكبير عندما لاحظت أن الجمعية تمس استقلال المحكمة وتعمل علي تقويض دورها موضحة بأن هذا لا يعود بالسلب علي الدستورية فقط بل علي الشعب كله الذي قام بالثورة العظيمة لتصحيح الأوضاع الخاطئة في ظل النظام السابق.