الدول العربية تتقدم على مصر في تعيين قاضيات

التاريخ يعيد نفسه: من عائشة راتب إلى أمنية جاد الله
فبراير 18, 2018
“إحكي” الحكاية الخامسة
فبراير 19, 2018

وصلت المرأة العربية منذ سنوات طويلة الى كرسي القضاء، وكانت المملكة المغربية أول دولة عربية تمنح المرأة هذا الحق الذي يعد حقاً دستورياً. ووصلت المرأة العربية في سلك القضاء الى مناصب متقدمة ورئاسة محاكم رفيعة المستوى، وبلغت نسبة النساء في السلك القضائي في بعض الدول 55 في المئة من شاغلي هذه المناصب. ومن المفارقات ان تظل المرأة المصرية محرومة من شغل منصب قاض حتى القرن الـ21 على رغم عدم وجود أي سند دستوري ولا قانوني ولا شرعي يحرمها من ذلك.

استطاعت المرأة في المغرب أن تتولى منصب قضائي عام 1961، والآن هي تستطيع أن تتقلد المناصب في أي نوع من المحاكم، سواء المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئنافأو المحاكم الإدارية والتجارية، وحسبما يوضح موقع مركز نظرة فإن المغرب بها الآن ما يقرب 1140 قاضية بنسبة 24%.

أما في السودان، فالمرأة السودانية تمكنت من أن تكون قاضية عام 1965، مع تولي إحسان محمد فخري منصب قضائي بالمحكام الشرعية، وبلغ عدد القاضيات السودانيات، الآن، 76 قاضية، ونسبة وكيلات النيابة والمستشارات بلغت 65%.

تمكنت التونسيات من اعتلاء منصة القضاء في 1968، وحتى عام 2014 وصلت نسبة النساء إلى 30% في السلك القضائي، وفي سوريا، أصبحت المرأة قاضية مع حلول عام 1975، وبلغ عددهن الآن في المحكم 117 قاضية.

وكانت حميدة زكريا أول قاضية محكمة في اليمن، وتم تعيينها عام 1971، أما في مصر، فلم تنل المرأة المصرية حق توليها المناصب القضائية إلا في عام 2003 مع تعيين المستشارة تهاني الجبالي بالمحكمة الدستورية العليا، وتنحصر نسبة القاضيات المصريات في 0.5% بمجموع 69 قاضية.

وفي دول الخليج العربي، تم تعيين منى جاسم الكواري كأول قاضية في البحرين عام 2006، وكانت سلطنة عمان قد عينت النساء لأول مرة في مجلس الدولة عام 1997، كما عينت الإمارات خلود أحمد الظاهري في منصب قضائي كاول امرأة تتولى هذا المنصب عام 2008.

رفيعة محمد العبيدي كانت أول قاضية ليبية عام 1989، وبلغت نسبة القاضيات الليبيات حتى آخر إحصائية عام 2015 إلى 1431 قاضية بنسنة 39%، وفي الأدرن تم تعيين تغريد حكمت كأول قاضية أردنية، وهناك 148 قاضية من ضمن 850 بما يوازي 17%.

موريتانيا كانت آخر الملتحقين، ففي عام 2014 تم تعيين أمامة بنت محمد ولد الشيخ سيديا كأول قاضية موريتانية.

في ظل وجود كفاءات جديرة بتبوء مناصب قضائية، ما زالت قيادات العمل النسائي في مصر تسعى وتطالب بهذا الحق الدستوري وتحاول مواجهة الحجج والادعاءات بعدم مقدرة المرأة على تولي هذا المنصب. وفي هذا الاطار تدعم مؤسسة المرأة الجديدة حق النساء في تولي مناصب القضاء