العنف يتصاعد والإفلات من العقاب يسود

في العمل: فاطمة وقفت بجانب العمال فكان جزاؤها الحرمان من مستحقاتها
مارس 19, 2014
فى يوم المرأة المصرية .. عاملات يضربن عن الطعام بسبب التحرش والتمييز وسوء المعاملة
مارس 19, 2014
 
عمان – كوبنهاغن – بروكسل، 6 مارس/آذار 2014 – بمناسبة اليوم الدولي للمرأة ( الثامن من مارس/ آذار )، أصدرت الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان اليوم تقريرها الإقليمي بعنوان العنف ضد النساء في سياق التحولات السياسية والأزمة الاقتصادية في المنطقة الأورو-متوسطية: الأنماط وتوصيات من أجل تحقيق المساواة والعدالة.
يحذّر التقرير من أن العنف ضد النساء شهد تصاعداً حاداً في المنطقة الأورو-متوسطية خلال السنوات الأخيرة، ويُبرِز الأنماط الرئيسية للعنف ضد النساء، وذلك من خلال عرض دراسات حالة من مصر وسوريا وتونس وليبيا وفرنسا وقبرص وإسبانيا.
يشدد التقرير أيضاً على الزيادة المثيرة للقلق في حوادثالعنف الجنسي وشدته في بلدان مثل ليبيا وسوريا ومصر والذي يصل إلى مستوى الإرهاب الجنسي. ففي مصر، تعرضت النساء اللاتي شاركن في التظاهرات لتحرشات منهجية، ويبدو أنها مخططة، ولعمليات اغتصاب جماعي في ميدان التحرير. كما وتتعرض النساء والفتيات السوريات  للاتجار والاستغلال الجنسي في مخيمات اللجوء.
كما وقعت النساء المصريات المعتقلات ضحايا لفحوص العذريّة التي أمرت بها القوّات العسكريّة المصريّة أثناء احتجاجات 2011. وواجهت النساء السوريات عمليات احتجاز تعسفي واختفاء قسري وتعذيب وعنف جنسي وإعدامات بإجراءات موجزة إلى جانب ممارسات عنيفة أخرى، حسبما يوضّح تقرير صدر مؤخراً عن الشبكة الأورو-متوسطية لحقوقimage002 الإنسان.
ومن بين القضايا الأخرى التي تثير القلق هي المشاركة السياسية المحدودة للنساء. ففي مصر، ظل تمثيل النساء منقوصاً إلى حد كبير في جميع الهيئات التمثيلية منذ عام 2011 وفي الحكومات المؤقتة. ففي الحكومة التي تم تعيينها في 16 يوليو/تموز 2013 شغلت النساء 3 مناصب وزارية فقط من مجموع 34 وزارة. وفي ليبيا، بلغ عدد النساء ستة فقط في اللجنة المؤلفة من 60 عضواً والمكلفة بصياغة الدستور الجديد والتي انتُخبت في فبراير/شباط 2014.
وفي أوروبا، يؤدي تزايد الفقر وغياب الاستقلال الاقتصادي إلى منع النساء من الفرار من الأوضاع العنيفة. وتشكل النساء 70 بالمائة من العمال الفقراء في فرنسا. وقد تأثرت النساء على نحو أشد بإجراءات التقشف، بما فيها تقليص الانفاق في القطاع العام  وخصوصاً في اسبانيا وقبرص وتقليص الخدمات مثل دور الايواء وخطوط المساعدة والآليات الوطنية المعنية بالنساء.
وتقترن هذه الإجراءات أحياناً بسياسات أبوية وتمييزية مستمدة من الأيديولوجيات المحافظة، من قبيل مشروع القانون الذي أُقر مؤخراً في إسبانيا ويفرض قيوداً على الحق بالإجهاض.
ويُظهر التقرير أن ثمة  آليات وبرامج قائمة لمكافحة العنف وإنهاء الإفلات من العقاب على المستوى الإقليمي من خلال الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا والاتحاد من أجل المتوسط وجامعة الدولة العربية، ويقدّم التقرير لهذه الجهات الإقليمية الرئيسية توصيات بشأن كيفية تنفيذ آلياتها  لمكافحة العنف ضد النساء في المنطقة الأورو-متوسطية.
يجدُر بحكومات بلدان منطقة جنوب وشرق المتوسط وبلدان الاتحاد الأوروبي توقيع وتنفيذ الصكوك والآليات الدولية ذات الصلة من أجل مكافحة العنف ضد النساء وإنهاء الإفلات من العقاب من خلال تطوير تشريعات وطنية وأنظمة قضائية وأمنية وأنظمة للعدالة الانتقالية حساسة للنوع الاجتماعي ، إضافة إلى خدمات دعم للضحايا.