القضاء الإداري: تمييز الرجل على المرأة في الوظائف العامة مخالف للدستور

تيسير فهمي تؤكد إيمانها بدور المرأة في الحياة السياسية
يوليو 15, 2014
التلاوي تطالب الدولة للإهتمام بالتنمية البشرية
يوليو 19, 2014

مصراوي

أكدت محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة أن التمييز الايجابي للرجل على حساب المرأة في مجال الوظيفة العامة مخالفة صريحة لأحكام الدستور.

وقضت محكمة القضاء الإداري بكفر الشيخ برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب، رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية المستشارين عبد الحميد متولي وزكى الدين حسين نائبي رئيس مجلس الدولة بإلغاء الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة الإدارية بكفر الشيخ والكائنة بمدينة بطنطا والقضاء مجددا بإلغاء قرار محافظ كفر الشيخ فيما تضمنه من تخطى إحدى السيدات في شغل إحدى الوظائف بإحدى الوحدات التابعة لمحافظة كفر الشيخ لتفوقها في التقدير العام على من تم تعيينه بدلا منها وما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام المحافظ بتعيينها في تلك الوظيفة وألزمته المصروفات عن درجتي التقاضي.

قالت المحكمة أن المشرع الدستوري جعل الوظائف العامة حق للمواطنين على أساس الكفاءة ودون محاباة أو وساطة وتكليف للقائمين بها لخدمة الشعب وكفل كذلك حقوقهم وحمايتهم وقيامهم بأداء واجباتهم في رعاية مصالح الشعب كما جعل العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة, فضلًا عن أن المشرع الدستوري اتخذ من مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة كوكب درى يكاد يضئ لها الدروب في جميع مناحي الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وأضافت المحكمة: أنه إذا كان المشرع الدستوري قد ألزم الدولة باتخاذ التدابير الكفيلة لضمان تمثيل المرأة تمثيلا مناسبا في المجالس النيابية فان الأولى والأجدر أن تقوم مؤسسات الدولة بكفالة حقها في تولي الوظائف العامة دون تمييز ضدها يعود بها إلى عصور التخلف والجهل، ومن ثم فإن رجل الإدارة الذي يسلب المرأة حريتها في المساواة هو سجين للكراهية والتحامل وضيق الأفق، وبهذه المثابة فإن التمييز الايجابي للرجال على حساب المرأة في مجال الوظيفة العامة تُعد مخالفة صريحة لأحكام الدستور.

وذكرت المحكمة أن محافظة كفر الشيخ أعلنت في الصحف القومية عن شغل عدة وظائف وتقدمت المدعية بأوراقها، إلا أنها فوجئت بقرار المحافظ بتعيين من هو أقل منها في التقدير العام.

وأكدت المحكمة أن التعيين يكون طبقا للمؤهل الأعلى وعند التساوي في المؤهل تكون الأولوية للأعلى في مرتبة الحصول على الشهادة الدراسية فالأقدم تخرجًا فالأكبر سنًا، وهي المتفوقة على من تم تعيينه في التقدير العام للدرجة الجامعية الحاصلة عليها بتقدير جيد جدًا، بينما من تم تعيينه حاصل على تقدير ”مقبول”.