"مسلسل قمع النساء المصريات ما زال مستمرا"

«الجبالي» تكشف عن الصراع الخفي بين «التأسيسية والدستورية»
أكتوبر 17, 2012
خصم شهر من راتب المعلمة التي قصت شعر تلميذتين رفضوا ارتداء الحجاب بالمدرسة
أكتوبر 17, 2012

درءًا للمفاسد جامعة الازهربأسيوط تنقل طالبات الطب والصيدلة لكلية البنات لمنع الاختلاط بين الجنسين

فى اطار سلسلة القمع المستمرة ضد المرأة المصرية جامعة الأزهر بأسيوط تمنع اختلاط الطالبات بالطلاب  بعد وقفة احتجاجية لشباب الدعوة السلفية الإسلامية الأمس الثلاثاء الموافق 15 اكتوبر 2012 ،حيث قرر الدكتور محمد عبد الشافي نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع أسيوط نقل طالبات كليتي الطب والصيدلة لاستكمال دراستهم بكلية البنات اعتبارًا من السبت القادم كما قام بإرسال مذكرة عاجلة إلى عمداء الكليات لتنفيذ القرار واتخذ قرارًا بعدم استقبال دفعة طالبات كليتي العلوم وطب الأسنان لحين الانتهاء من المبنى المخصص لهم بالجامعة.

جاء ذلك عقب قيام طلاب الدعوة السلفية بجامعة الأزهر فرع أسيوط بتنظيم وقفة احتجاجية أمام المدخل الرئيسي لجامعة الأزهر للمطالبة بمنع الاختلاط بين طلاب الجامعة وطالباتها, الذي فرضته قيادات الجامعة على الطلاب منذ العام الماضي, على حد قولهم .

ويقول المحتجون أنه كان قد صدر قرارًا في العام الماضي بقبول دفعة طالبات بكليتي الطب والصيدلة بجامعة الأزهر،وقرارًا آخر بقبول دفعة بكليتي العلوم وطب الأسنان في العام الجاري دون أن تكون هناك أماكن تسع  الأعداد أو أى إمكانيات جاهزة لبدء دراستهن فيها هذه., مما شكل عبئًا على الطلاب القدامى وكلياتهم

وطالب المحتجون بسرعة نقل الطالبات إلى كليات البنات” درءًا للمفاسد ” التي أحدثها الاختلاط مع البنين العام الماضي وإنشاء مبان خاصة للطالبات وتجهيزها بالإمكانات العلمية اللازمة وكذلك محاسبة كل من تسبب في نقل الطالبات لكليات البنين .

ويرى مركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان انه بالنسبة لعدم وجود اماكن تسع هذه الاعداد وايضا عدم كفاية الامكانيات فهى وجهة نظر حقيقية يراد بها باطلا لانه ليس لهؤلاء الطالبات اية ذنب فى قبولهن  بالكلية بالرغم من قلة الامكانيات  وبالتالى فإن نقلهن الى كلية البنات يقضى على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بينهن وبين زملائهن من الطلاب علاوة على انه من المؤكد انه لابد من وجود اماكن مجهزة علميا مثلهن مثل زملاؤهن ، اما عن فكرة درء المفاسد التى قيلت ضمن اسباب الاحتجاج فمردود عليها بأن الدين الاسلامى يأمر المسلمين  بغض البصر كما ان النبى صلى الله عليه وسلم لم يصدر أمراً للمسلمات بستر وجوههن ولم يضع حاجزاً يفصل مابين الرجال والنساء في المسجد ولو كان هذا الحاجز من قماش.

والحقيقة أن التاريخ الإسلامى يرد على هذا الادعاء بأن المرأة المسلمة كانت تقاتل جنبا إلى جنب مع الرجال وتحمل السلاح مثل نسيبة بنت كعب التى جرحت فى غزوة أحد اثنى عشر جرحا واستبسلت هى وزوجها وابنها فى الدفاع عن الرسول .

وقد عملت المرأة المسلمة فى مهن كثيرة فكانت طبيبة وممرضة مثل رفيدة الأنصارية التى عرفت بأنها كانت لها خيمة تعالج فيها الجرحى وقت المعارك ، وكعيبة بنت سعد الأسلمية التى كان لها ما يشبه المستوصف الطبى فى المسجد حيث كانت تعالج الجرحى من الجنسين.

وقد أجمع علماء الحديث على أن السيدة عائشة كانت أصدق فى أحاديثها من أبى هريرة وكانت تصلح له أخطاء كثيرة ، وقد تلقى الإمام الشافعى تعليمه عن نفيسة محمد حسن ، وهناك عشرات العالمات اللاتى يضيق بذكرهن المقام .وبالإضافة إلى ذلك فقد عين عمر بن الخطاب سمراء بنت نهيك فى منصب الحسبة على الأسواق وأعطاها سوطا لتؤدب به المخالفين ، كما ولى الشفاء بنت عبد الله منصب الحسبة على سوق المدينة ، وهو عمل يشبه فى عصرنا الحالى اعمال وكلاء النيابة ، ومفتشى التموين ، وضباط المرور .

ومركز القاهرة للتنمية وحقوق الإنسان إذ يرى فى هذه الثقافة والمطالبة بحظر دخول الطالبات للكلية مثلهن مثل زملائهن خطابا شديد الرجعية ويفرض الوصاية على النساء ، ويعمق مفاهيم التمييز وعدم المساواة ، بل ويشوه صورة المرأة المستنيرة.

وفى النهاية يهيب المركز بالمجتمع المصرى فى كل فئاته وخاصة  القيادة السياسية للبلاد ،الازهر الشريف الذى يجب ان يستعيد دوره أن يتصدوا بحزم لفوضى القمع والرجعية  التى للاسف اثبت شيوخ السلفيين صحة تخوفاتنا منها.

مركز القاهرة للتنمية