انتظاراً لما يراه مجلس الدولة في ما يخص تعيين القاضيات

لقاء حوار حول "حق النساء في القضاء بين الحق الدستوري والملائمة المجتمعية"
يوليو 12, 2010
المرأة قاضية بين الحق الدستوري والملائمة الأجتماعية
يوليو 13, 2010

خاص بموقع مؤسسة المرأة الجديدة

المستشار محمد الجنزوري: إذا كانت تستطيع المرأة أن تحكم بالإعدام فأولى أنها تتولى القضاء الإداري
الأستاذ أحمد فوزي: على الأقل لتحافظ مصر على صورتها أمام العالم عليها احترام النساء وإقرار حقوقهن
القاضي بمجلس الدولة وائل فرحات : حفاظاً على كيان مجلس الدولة
يجب أن تكون الأوضاع ملائمة لعمل النساء
المحامي أيمن مسلم: ” لن يقاضيهم أحد، ولن يصطدم بهم أحد”
كتبت: دينا المغربي
بعد أزمة تعيين القاضيات بمجلس الدولة، من المنتظر أن يتم الإعلان عن نتيجة الدراسة _والتي كان من المقرر صدورها في 3 يوليو_ التي تبحث مدى إمكانية تولي النساء القضاء في مجلس الدولة والمكلف بإجرائها لجنة ثلاثية مشكلة من أعضاء المجلس الخاص، وكان من المهم معرفة توقعات البعض وآرائهم حول قرار مجلس الدولة وآليات التعامل معه في حال جاء القرار في غير صالح التعيين أو استمراراً في الإرجاء.
عبر الدكتور محمد الجنزوري وهو مستشار بمحكمة استئناف بالقاهرة، عن وجهة نظره بأن المرأة أصبحت قاضية في المحكمة الدستورية والقضاء العادي بفروعه المدني والشرعي والجنائي، وهناك ما يقرب من 50 قاضية يباشرن الحكم بالفعل وما حسم في القضاء سيحسم في القضاء الإداري ولكن كل فترة لها ظروفها فمن خمسين سنة مضت كان الحديث في عمل النساء قاضيات ممنوع، أما الآن أصبح الموضوع طبيعي وتم بحثه فقهاً. وإذا كانت أحكام القضاء العادي تتضمن أحكام جنائية وشرعية، وإذا كانت تستطيع المرأة أن تحكم بالإعدام فأولى أنها تتولى القضاء الإداري. وعن سبب قرار الرفض رأى أن المشكلة في ثقافة وموروث كل شعب، فما يقبله البعض لا يقبله البعض الآخر. وأضاف أن هذه المشكلة ستظل تثار في كل مجلس إلى أن يأتي مجلس يوافق على التعيين.

ورفض أحمد فوزي المدير التنفيذي للجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية هذا المدخل في مناقشة الموضوع، فبالنسبة له، لا يجب الحديث عن دراسة تبحث صلاحية النساء لأن تعمل قاضيات أم لا فهذه مسألة تم حسمها منذ زمن، ويتصور أن حالة الردة السائدة الآن لن تحقق أية حالة من التقدم، خاصة أنه لا توجد ضغوط حقيقية وقوية، إلى جانب أن هناك مناخ سياسي غير مساند بالمرة، المناخ رجعي كل التيارات الثقافية والسياسية مسيطر عليها أفكار رجعية .

أما في حالة النتيجة السلبية، فرأى أننا بحاجة إلى حالة نقاش عامة في المجتمع المصري للموضوع، ولابد من فتح النقاش مع مختلف التيارات السياسية من أرضية أن هذا حق مقر للنساء، وهناك اتفاقيات وقعت عليها مصر هي جزء من قوانينها الداخلية، وعلى الأقل لتحافظ مصر على صورتها أمام العالم عليها احترام النساء والتعامل معهن على أساس أنهن كائنات طبيعية وليست ناقصة
وأضاف أن هناك خلط بين قضايا المجتمع المدني وبين أن هناك تيار لاستقلال القضاء، نحن ضد تدخل الأشخاص في عمل السلطة القضائية ولسنا ضد استقلال القضاء، وأما أن مطالبنا توافقت مع مطالب الحكومة في تعيين النساء فهذا لا دخل لنا به.
كذلك اعترضت الدكتورة إيمان حسن إحدى عضوات مؤسسة المرأة الجديدة على الفكرة من أساسها، وتساءلت إذا كان الهدف من الدراسة لقياس مدى الكفاءة والفعالية، فهل هناك دراسة مماثلة ستتم لقياس فعالية الرجال، وطرحت نقطة أخرى متعلقة بالمؤشرات والمعايير التي ستعتمد عليها الدراسة لم يتم الإعلان عن أية معلومات، وإذا افترضنا أن قياس كفاءة عمل القاضيات سيتم مقارنة بعمل القضاة فهي مقارنة ليست عادلة لأن النساء تولين منصب القضاء في 2003، في حين أن الرجال بدأ عملهم في القضاء منذ فترات طويلة وبالتالي هناك فارق خبرة لا يعطي مجال للمقارنة.
ومن جهتها هدى عبد الوهاب المديرة التنفيذية للمركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، قالت إنها استطلاع للرأي وليست دراسة، وأضافت إنهم لم يحددوا هل هي أراء الجمعية العمومية أم فئات من المجتمع ، إذا كان الموضوع إجراء قياس رأي للمجتمع فهناك مراكز بحثية متخصصة، لكن هذا ليس من اختصاص مجلس الدولة، وبالنسبة للمركز العربي إذا النتيجة في صالح التعيين فنحن مع أي إجراء يصب في استكمال تعيين النساء قاضيات بمجلس الدولة والحكم من المفترض ان يكون حكم القانون والدستور.

أما القاضي بمجلس الدولة وائل فرحات فأوضح أن هناك سوء فهم، فالجمعية العمومية لم ترفض تعيين النساء ولكنها أرجأت التعيين بسبب الظروف غير الملائمة، وذكر أنه لن يضر كثيراً أن تتعين النساء في القضاء، لكن حفاظاً على كيان مجلس الدولة يجب أن تكون الأوضاع ملائمة لعمل النساء، ولابد من تهيئة الظروف كأن يكون هناك استراحات للسيدات، أماكن انتظار ملائمة في المحاكم، وتحسين كافة المرافق، وهو ما يحتاج اعتمادات مالية من وزارة العدل ولذا فهو يرى أنها سياسة دولة يجب أن توفر إمكانيات لتأهيل عمل القاضيات بالمجلس، وقدسية قضاء مجلس الدولة تضع حساسية في هذه المسألة.
ووافق المحامي بالنقض أيمن مسلم رأي المستشار الجنزوري، أنه ليس من المنطقي أن تكون هناك أماكن بها قاضيات وأخرى لا، فإذا كانت هناك قاضيات في المحكمة الابتدائية و المحكمة الاقتصادية وهي ذات قضايا كبيرة تختص بالمستثمرين وشركات مساهمة والنزاعات بها كبيرة فالأولى أن يكون هناك قاضيات في مجلس الدولة، وعن توقعاته لأسباب هذا الرفض أو التأجيل ذكر أن هذا الجيل نشأ نشأة ريفية، ذات نزعة دينية.
وعن إذا ما كانت النتيجة في غير صالح التعيين قال ” لن يقاضيهم أحد، ولن يصطدم بهم أحد