a27262a5c03a5ae3d1495664c3fc6047-e1493656482689-1068x380

اﻷمُ مدرسةٌ تبحث عن «حضانة» بجوار العمل

كيف تواجه النساء العاملات في مصر صعوبات الاستمرار في العمل بعد الإنجاب

«دي ست متجوزة ومخلفة ومش هنخلص بقى إجازات كل شوية» كان هذا هو السبب الذي قاله رئيس أحد اﻷقسام في مؤسسة صحفية كبرى، لإحدى زميلاتي، مبررًا رفض تعييني في أول مكان تقدمت للعمل به بعد أن أصبحت أمًا، لم تكمل ابنتها شهرها الرابع. كان ذلك الشخص متحمسًا لي قبل أن يعرف بـ «أمومتي»، خاصة بعد اطلاعه على أرشيفي الصحفي، إلا أن كوني أمًا كان سببًا سمح له برفضي بهذه البساطة.

قبل تلك الواقعة بأقل من عام، تزامنت بداية فترة حملي اﻷول مع إغلاق جريدة ورقية كنت أعمل بها، وهو ما قررت بناء عليه بدء إجازة حتى إشعار آخر، مكتفية بالتعاون مع مواقع مستقلة، بشكل حر، خلال فترة الحمل، والتي شعرت بعد انتهائها برغبة في إثبات أني أقدر أن أكون أمًا ناجحة، وعاملة في الوقت ذاته، ﻷبدأ رحلة البحث عن مكان يقدر دوري كأم.

بحثت عن فرصة تلو الأخرى، وبدأت بالفعل في العودة للعمل بشكل مقبول، وإن كنت أنفق على العمل أكثر مما أحصل عليه كمقابل، فضلًا عن معوقات بدنية أقل ما فيها هي الرحلة الشاقة في المواصلات غير اﻵدمية، والتي تمتد لساعة ونصف الساعة في المتوسط، بالإضافة إلى تجربة البحث عن حضانة لابنتي، يكون مستواها مقبولًا، وأستطيع دفع مصاريفها، وقطعًا تكون قريبة من مكان عملي.

غير أني لم أكن الوحيدة التي عاقبتها سوق العمل على أحد أهم أدوارها الاجتماعية، بل إن هناك الكثيرات غيري ممن اصطدمن بجهات عمل ترفض أمومتهن، وقانون عمل لا يكفي لحماية حقوقهن، وعدم مساندة عائلية أحيانًا، وهو ما ظهر في روايات بعض السيدات ممن تحدث لهن «مدى مصر» في هذا التقرير.

«على صاحب العمل الذي يستخدم مائة عاملة فأكثر في مكان واحد أن ينشئ دارا للحضانة أو يعهد إلى دار للحضانة برعاية أطفال العاملات بالشروط والأوضاع التي تحدد بقرار من الوزير المختص. كما تلتزم المنشآت التي تستخدم أقل من مائة عاملة في منطقة واحدة أن تشترك في تنفيذ الالتزام المنصوص عليه في الفقرة السابقة بالشروط والأوضاع التي تحدد بقرار من الوزير المختص». هذا هو نص المادة 96 من قانون العمل الحالي.

«وجدت حضانة بجوار مقر عملي بالفعل، وفي اليوم التالي لإلحاق ابنتي بها، وأثناء ذهابي لاستلامها، سمعت صوت بكائها، مصحوبًا بصوت إحدى العاملات في الحضانة وهي تصرخ فيها: اسكتي!»

ولأن تلك المادة من القانون لا يتم تطبيقها بشكل واضح، ما يؤثر على أكثر من 5 مليون امرأة عاملة -شكلن نسبة 21.1% من عدد المشتغلين في مصر (25,331 مليون) بحسب آخر تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء- دعت منظمة المرأة الجديدة لجمع توقيعات للمطالبة بتوفير دور حضانة في أماكن العمل، وذلك تزامنًا مع عيد العمال، وهو الحق الذي شددت المؤسسة على كونه يساهم في توفير بيئة عمل محفزة للنساء، بالإضافة لرفع العبء المادي والنفسي عنهن، ما يسهم في تحسين الإنتاج.

كما أكدت المؤسسة على أن قانون العمل هو قانون عام، وبالتالي يسري تطبيقه على جميع مؤسسات القطاعين العام والخاص، لتصبح المادة 96، وغيرها من مواد القانون، ملزمة لجهات العمل.

بعد إنجابها ابنتها اﻷولى، اضطرت أمل لترك عملها في مجال الترجمة لفترة وجيزة، وحين رغبت في العودة للعمل، كان البحث عن حضانة هو مشكلتها الأساسية.

بحسب ما تقول، حاولت أمل البحث عن حضانة جيدة المستوى، وحين عثرت على واحدة بالفعل كانت مصروفاتها أزيد من راتبها بمئتي جنيه، «مرتبي كان 1800 جنيه، والحضانة بـ 2000. يعني أنا نازلة أشتغل عشان أقدر أوفر لبنتي مستقبل آمن، تكون النتيجة إن مرتبي نفسه مش مكفي مصاريف الحضانة؟!».

في الوقت نفسه، وبدلًا من أن يدعمها بأي شكل، كان زوج أمل رافضًا عودتها للعمل وإلحاق ابنتهما بدار حضانة، واكتفى بأن قال لها، بنبرة شماتة كما تصفها: «مش عاوزة تشتغلي؟! اشربي».

تستكمل أمل سرد تفاصيل الحكاية قائلة: «وجدت حضانة بجوار مقر عملي بالفعل، وفي اليوم التالي لإلحاق ابنتي بها، وأثناء ذهابي لاستلامها، سمعت صوت بكائها، مصحوبًا بصوت إحدى العاملات في الحضانة وهي تصرخ فيها: اسكتي!».

تضيف: «لم أبلغ زوجي بما حدث؛ خوفًا منه. في ذلك اليوم قررت ترك العمل».

 تؤكد الناشطة النسوية منى عزت، مدير برنامج النساء والعمل في مؤسسة المرأة الجديدة، أن توفير دور الحضانة في أماكن العمل هو حق أصيل للنساء، بموجب الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية.

ولكنها توضح لـ «مدى مصر» أن أغلب أماكن العمل لا تلتزم بتطبيق هذا الحق، بل تترك للنساء بمفردهن تحمل تلك المسؤولية، فيضطررن للبحث وحدهن عن دور حضانة، تكون بعيدة عن المنزل أو مكان العمل في اﻷغلب، فضلًا عن تكلفتها الباهضة، ما يخلق أعباءً مالية إضافية عليهن.

فيما تشير كذلك إلى أن عدم التزام أصحاب اﻷعمال بتنفيذ القانون يعود إلى غياب الدور الرقابي لمكاتب العمل المنوط بها متابعة تنفيذ القوانين، مضيفة: «عندهم حساسية من قضايا النساء وحقوقهن».

«للعاملة التي أمضت عشرة أشهر في خدمة صاحب عمل أو أكثر الحق في أجازة وضع مدتها تسعون يوما بتعويض مساو للأجر الكامل تشمل المدة التي تسبق الوضع والتي تليه، بشرط أن تقدم شهادة طبية مبينا بها التاريخ الذي يرجح حصول الوضع فيه. ولا يجوز تشغيل العاملة خلال الخمسة وأربعين يوما التالية للوضع. ولا تستحق أجازة الوضع أكثر من مرتين طوال مدة خدمة العاملة».

«يحظر على صاحب العمل فصل العاملة أثناء أجازة الوضع المبينة بالمادة السابقة. ولصاحب العمل حرمانها من التعويض عن أجرها الكامل عن مدة الأجازة أو استرداد ما تم أداؤه منه إذا ثبت اشتغالها خلال الأجازة لدى صاحب عمل آخر، وذلك مع عدم الإخلال بالمساءلة التأديبية». نص المادتين 91 و92 من قانون العمل الحالي.

عملت شيماء مدرسة في إحدى المدارس الخاصة التي كان بها حضانة تستقبل أبناء المعلمات العاملات، إلا أنها فوجئت بعد حملها، وقبل موعد الوضع بفترة وجيزة، بإغلاق تلك الحضانة. «زملائي قالوا لي انتظري حتى عودتك بعد الولادة، ولنر ما سيحدث، ربما يعيدون فتح الحضانة».

غير أن هذا لم يحدث، ورفضت إدارة المدرسة إعادة فتح الحضانة، ولم تكتف بذلك، بل طالبت شيماء بالعودة لعملها بعد أسبوعين فقط من الولادة. في مخالفة للقانون، فضلًا عن رفضهم إعطائها مستحقاتها عن تلك الفترة كاملة، مستبعدين مكافأة الامتحانات، حسبما قالت.

وﻷن الإدارة بادرت بإبلاغ الأمهات العاملات بالمدرسة إن تلك هي قوانين ونظام المدرسة، وأن من لا يعجبه الوضع يمكنه ترك العمل، لم تقم اﻷمهات العاملات بمحاولات لإعادة فتح الحضانة.

تقول شيماء: «لم يكن هناك حل، اضطريت أسيب شغلي».

تنتقد منى عزت نص المادة التي تنص على اشتراط تشغيل مائة عاملة في جهة العمل لتوفير دار حضانة، وتقول إن اشتراط تشغيل هذا العدد الكبير لا يتناسب مع ضرورة توفير حضانة، مضيفة أن حصر هذا الحق على المرأة العاملة دون الرجل العامل يعزز من مبدأ التمييز بين الجنسين، ويخالف الاتفاقيات الدولية للقضاء على التمييز ضد المرأة، والتي تلزم الدول الأعضاء فيها باتخاذ التدابير اللازمة لتشجيع وتوفير ما يلزم من الخدمات الاجتماعية المساندة لتمكين الوالدين من الجمع بين التزاماتهما الأسرية وبين مسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة.

«الصحفية لو عاوزة تكمل شغل، مش من حقها تخلف»

وتؤكد منى أن نص المادة بشكلها الحالي يكرس للثقافة المرتبطة بتقسيم الأدوار، وأن الأم هى المسئولة وحدها عن تربية الأطفال، معتبرة أن تشغيل مئة عاملة يفتح الباب لصاحب العمل لأن يتنصل من توظيف الأمهات، وهو ما تقول إنه موجود بفجاجة في المصانع.

فيما تشدد مؤسسة المرأة الجديدة، خلال حملتها، على أن رعاية الأطفال هى مسؤولية مجتمعية بالأساس، وأن هناك التزام على جهات العمل في هذا الشأن بموجب ما نصت عليه اتفاقيتا منظمة العمل الدولية: (183) الخاصة بحماية الأمومة، و(156) الخاصة بالعمال والعاملات ممن لديهم مسؤوليات عائلية.

«الصحفية لو عاوزة تكمل شغل، مش من حقها تخلف»، لم تهتم الصحفية سهى حسن بتلك الجملة التي قيلت لها يومًا، لتنجب بعد ذلك طفلتها ميرال.

بعد الولادة اضطرت سهى للعمل من المنزل، وهو ما اعترضت عليه إدارة الجريدة، ليطلبوا منها النزول للعمل، وهو ما لم يضع أمامها حلًا سوى أخذ إجازة بدون مرتب.

تقول سهى: «كان صعب أنزل الشغل بعد الولادة على طول، ولما بنتي تمت ثلاثة شهور، حاولت البحث عن حضانة كويسة، لكن اﻷسعار كانت عائق كبير؛ أقل حضانة كويسة مصاريفها كانت بتبدأ من 1500 جنيه».

في إطار حملتها، عقدت منظمة المرأة الجديدة عدة ورش، بالتعاون مع عدد من النقابات المستقلة التي أخذت المبادرة للتوعية بالحملة والهدف منها، وأكدت منى عزت أن تلك الحملات بدأت تؤتي ثمارها، إذ تم فتح حضانات للنساء العاملات في أكثر من مكان، مثل شركة «فرجللو» بالإسكندرية، ومستشفى الهرم بالقاهرة، ونقابة العلوم الصحية بطنطا، وفرع مصلحة الضرائب العقارية بمحافظة الجيزة، فضلًا عن إبداء إدارة مستشفى قصر العيني ترحيبًا بالفكرة، ينتظر أن يتم ترجمته إلى قرار رسمي بافتتاح حضانة.

فيما تشير عزت إلى أن حملة «المرأة الجديدة» تتبنى تعديلًا تشريعيًا لنص المادة 96 من قانون العمل الحالي، لتكون، بحسب اقتراح المنظمة: «يلتزم صاحب العمل بتوفير دار حضانة باشتغال خمسين من العمال (رجل، امرأة) لديه، وفي حالة عدم وصول عدد العمال الذين يستخدمهم صاحب العمل إلى خمسين عاملًا يصرف للعمال الحاضنين بدل حضانة تحدد قيمته تماشيًا مع أسعار الحضانات الموجودة بمكان المنشأة…».

غير أن هذا التعديل لم يصل إلى نقطة التنفيذ بعد، رغم تزامن الحملة مع جلسات الاستماع التي يعقدها مجلس النواب حول مشروع قانون العمل الجديد، الذي اطلع «مدى مصر» على نسخة منه، والذي تقدمت به الحكومة للمجلس مؤخرًا، بعدما طرحته لحوار مجتمعي، والذي لم تتغير فيه المادة المذكورة (96 في القانون الحالي، و56 في القانون المقترح من الحكومة) سوى في تفصيلات صياغية لا تؤثر على محتواها.

وإن كان المشروع المقدم من الحكومة احتوى على مادة جديدة تنص على أنه «يحظر كل عمل أو سلوك أو إجراء يكون من شأنه إحداث تمييز أو تفرقة بين الأشخاص في شروط أو ظروف العمل أو الحقوق والواجبات الناشئة عن عقد العمل، بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو النقابي أو الجغرافي أو أي سبب آخر يترتب عليه الإخلال بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص. ولا يعتبر تمييزًا محظورًا كل ميزة أو أفضلية أو منفعة أو حماية تقرر بموجب أحكام هذا القانون، والقرارات واللوائح المنفذة له للمرأة أو للطفل أو لذوي الإعاقة، كلما كانت مقررة بالقدر اللازم لتحقيق الهدف الذي تقررت من أجله».

«طول الوقت باحس إن المجتمع والناس بيعاقبوني عشان خلفت، ساعات كتير ندمت إني خلفت»

فضلًا عن اقتراح إضافة مادة جديدة للقانون في باب تشغيل النساء، تنص على أنه «للعاملة أن تنهي عقد العمل بسبب زواجها، أو حملها، أو إنجابها، على أن تخطر صاحب العمل كتابة برغبتها في ذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إبرام عقد الزواج، أو ثبوت الحمل، أو من تاريخ الوضع بحسب الأحوال، مع مراعاة ألا يؤثر ذلك على الحقوق المقررة لها وفقًا لأحكام هذا القانون، أو لأحكام قانون التأمين الاجتماعي».

فيما أكد إيهاب عبدالعاطى، المستشار القانونى لوزير القوى العاملة أن «منظمة العمل الدولية أكدت فى كتاب أرسلته للوزارة أن مشروع قانون العمل متوافق مع معايير العمل الدولية، كما أنه يحافظ على حقوق العمال التى تبنتها كل الاتفاقيات الدولية، خاصة التى صدقت عليها مصر».

بعيدًا عن محاولات التعديل التشريعي، يبقى الواقع الفعلي في مواجهة اﻷمهات العاملات، اللاتي يستطيع بعضهن مواجهة ظروف العمل ورغبات أصحاب العمل، فيما لا يجد البعض اﻵخر ما يعينه على تلك المواجهة، فلا يجدن إلا الاستسلام، والاكتفاء بدورهن كأمهات.

اختارت الصحفية سهى أن تعمل بشكل حر من المنزل، ﻷنها قررت ألا تترك المهنة التي أحبتها، فضلًا عن أنها أرادت أن تثبت أن اﻷمهات يستطعن أن يعملن ويحدثن الفارق، حتى ولو بإمكانيات ضعيفة.

في الوقت نفسه، وبعد أكثر من ثمانية أشهر من تركها للعمل، تقول المدرسة شيماء، بنبرة أسى واضحة، إنه «في مصر، يا تحققي ذاتِك، يا تكوني أم».

أما المترجمة أمل، والتي انقطعت عن العمل طوال ستة أعوام، فتقول إنها حاولت خلال تلك الفترة أن تعمل عبر الإنترنت، حتى لا يتوحش إحساسها بالندم تجاه أمومتها، «طول الوقت باحس إن المجتمع والناس بيعاقبوني عشان خلفت، ساعات كتير ندمت إني خلفت».

تشير أمل إلى أن إحساسها بالندم يشمل أحيانًا جوانب خارج إطار العمل: «لو حبيت في يوم أخرج أقابل أصحابي، أو أروح كورس أتعلم فيه حاجة جديدة، يبقى لازم الأولاد يكونوا شابطين في ديلي، زوجي بيرفض يخليهم معاه، ويقولي: انتي مش صحتك مساعداكي وبتعملي كل حاجة، اشربي بقى!».

غير أن أمل عادت للانتظام في العمل منذ أيام قليلة، وذلك في شركة ترجمة وافقت على منحها إذن انصراف يومي في الساعة الثالثة؛ موعد خروج أولادها من المدرسة، مقابل الخصم من راتبها.

وافقت أمل على هذا الوضع حتى تحقق ذاتها، ولتثبت أن اﻷم تستطيع العمل جنبًا إلى تحمل المسؤولية الكاملة لتربية اﻷبناء دون تقصير، وهو ما يدفعها إليه رغبتها في ألا ترى نظرة شماتة في عيون زوجها، وإن كان كل ما فعلته لم يمنع نظرة الإحسان التي يظهرها مديرها في العمل وكأنه يقول، بحسب وصفها: «احمدي ربنا إننا أخدناكي وقبلنا بظروفك».

أما بالنسبة لي، فقد كان مبرر رئيس القسم لرفضي بمثابة كلمة سر في استمراري في محاولاتي، واﻵن، وبعد قرابة عامين من العمل في وجود ابنتي اﻷولى، أشعر بالفخر كوني لم أخضع للصورة التي يكرسها المجتمع لنا كسيدات، وأجد أنه واجب علي أن أعترف أني قمت بإنجازاتي اﻷهم كصحفية وأنا أم، رغم كل ما واجهته من معوقات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*