حملة من أجل المطالبة باعطاء أبناء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين الجنسية الأردنية

نسخة تونسية من «شفت تحرش»
فبراير 18, 2013
حلم سيدة في جدة يدفعها للاعتراف بالمسؤولية عن وفاة رضيعها قبل 40 سنة
فبراير 19, 2013

في الأردن جاءت القوانين الوضعية وتحت الكثير من المبررات لتخترق الدستور وتناقضه وتناقض الكثير من الاتفاقيات الدولية التي اٌقرتها الأردن والتي تعطي للمرأة الحق باعطاء جنسيتها لأبنائها حيث تنص المادة السادسة من الدستور الأردني على أن
(الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وإن اختلفوا في العرق أو اللغة أو الدين. ) almosafr_7051fc5a60والتمييز بحق اعطاء الجنسية لأبناء الرجل ومنعها عن المرأة هو مخالفة صريحة للدستور ولقانون الجنسية أيضا والذي تنص المادة التاسعة منه على ( أبناء الأردني أردنيون أينما ولدوا ) وهنا السؤال هل المرأة الأردنية غير أردنية ولهذا منع أبنائها من الحصول على الجنسية ؟؟ وعلى الرغم من ارتباط الحكومة الأردنية باتفاقيات دولية تلتزم فيها بالمساواة الكاملة بين الرجل والمرأة بالحقوق والواجبات مثل اتفاقية ( سيداو ) الموقعة مع منظمة اليونيسيف والتي تنص المادة(2) منها على : تشجب الدول الاطراف جميع اشكال التمييز ضد المراة وتتفق على ان تنتهج بكل الوسائل ودون ابطاء سياسة تستهدف القضاء على التمييز ضد المرأة وتحقيقاً لذلك تتعهد بالقيام بما يلي:
* أدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها المناسبة الأخرى اذا لم يكن هذا المبدأ قد ادمج فيها حتى الآن، وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة.
* اتخاذ المناسب من التدابير تشريعية وغير تشريعية بما في ذلك ما يناسب من جزاءات لحظر كل تمييز ضد المرأة.
* فرض حماية قانونية لحقوق المرأة على قدم المساواة مع الرجل وضمان الحماية الفعالة للمرأة، عن طريق المحاكم ذات الاختصاص والمؤسسات العامة الأخرى في البلد من أي عمل تمييزي.
* الامتناع عن مباشرة اي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الالتزام.
* اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة من جانب اي شخص أو منظمة أو مؤسسة
* اتخاذ جميع التدابير المناسبة بما في ذلك التشريعي منها لتغيير او ابطال القائم من القوانين والانظمة والاعراف والممارسات التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.
* الغاء جميع اشكال الاحكام الجزائية الوطنية التي تشكل تمييزاً ضد المرأة.
وتنص كذلك المادة الخمسة من الانفاقية على الاعتراف بكون تنشئة الاطفال وتربيتهم مسؤولية مشتركة بين الابوين على ان يكون مفهوماً ان مصلحة الاطفال هي الاعتبار الاساسي في جميع الحالات. … فأين هي مصلحة الأطفال من أبناء الأردنيات بما يحدث ؟؟

قوانين ببنود صريحة واتفاقيات دولية موقعة من قبل الحكومة الأردنية ورغم كل هذا تمنع الجنسية عن أبناء الأردنيات لتعيش تلك النسوة مع أبنائهم أقسى أيام مع كل هذا التمييز القائم ضدهم ولنرى هنا ماذا يعني …

أن تكون ابن لأردنية متزوجة من غير أردني ؟؟
…………………………………
1- أنت محروم من حقك الطبيعي بالعيش بجوار أمك الا بعد حصولك على اقامة سنوية تصنف حسب حالة طالب الاقامة وتبدأ من التحاق بعائل اذا لم يدخل المدرسة بعد ليكون طالب بعدها وعندما يتخرج عليه البحث عن كفيل في سوق العمل ليحصل على الاقامة أو العيش بدون اقامة .
2- حتى تحصل على اقامة سنوية يجب أن تكون كل أوراقك الثبوتية كاملة وتحصل على موافقة الجهات الأمنية المتمثلة بوزارة الداخلية ودائرة المخابرات العامة واستكمال اجرائات الحدود والأجانب .
3- الموافقة الأمنية قد تتطلب في كثير من الأحيان الاستدعاء الى دئرة المخابرات العامة وخصوصا اذا كان طالب الاقامة ذكر .
4- يجب على ابناء الاردنيات الحصول على شهادة خلو من الامرا ض حتى لو كانوا مولودين في الاردن ولم يغادروها ويتم تعريضهم للوقوف في طوابير مع أشخاص يحتمل اصابتهم بامراض سارية وافدة مع خدم المنازل وغيرهم من القادمين من مناطق قد تكون موبوءة وعليكم تقدير الحالة النفسية لهؤلاء الأطفال ومدى شعورهم بالغربة والذل بسبب هذا الموقف .
5- ابناء الاردنيات وخصوصا الذكور منهم معرضين للتوقيف باي لحظة اذا لم يكونا يحملوا تصريح الاقامة مما يسبب الخوف والهلع عند تلك الفئة من النساء وعدم الاستقرار النفسي والعائلي لها .
6- عندما تكون ابن لأردنية فأنت محروم من حقك الطبيعي بالدراسة في مدارس الدولة الرخيصة التكاليف لأنها تشترط حصول ابن الأردنية على اقامة سنوية سارية المفعول لينتمي اليها وهو ما يفتقده الكثير من أبناء الأردنيات وما يترتب على هذا من تسرب خارج الدراسة ليكونوا عماله مستهدفة ورخيصة في سوق العمل مما يتعارض مع غالبية القواني الدولية بحق الأطفال بالتعليم وعدم استغلالهم في أسواق العمل . والبديل الوحيد هنا هو الدراسة الخاصة المرتفعة التكاليف والتي لا تقدر على أقساطها غالبية النساء في الأردن بسبب سوء الوضع الاقتصادي والذي يرمي بظلاله على الجميع .

7- أن تكون ابن لأردنية يعني وببساطة أنه لا يحق لك التنافس على مقاعد الجامعات الحكومية واللجوء الى الكليات والجامعات الخاصة حتى لو كنت من الأوائل على المملكة أو في التخصص الذي درسته ومن لا يقدر على الدفع سوق العمل تنتظره .

8- أن تمرض وأنت ابن لأردنية ويكون مرضك من الأمراض التي تتطلب العلاج السريري المكثف والمتابعة كأمراض القلب والسرطان والكلى فهذا يعني وبكل بساطة أن تموت حيث أنت اذا كنت فقير أو تنتظر من المحسنين والجمعيات الخيرية مساندتك لأن أبناء الاردنيات ليس لديهم أي استثناء أو اعفاء أو حتى تأمين صحي ويعاملون معاملة الوافد الغريب عن البلد ومطالبين بدفع أضعاف الرسوم التي يدفعها المواطن الأردني .

9- اذا قرر ابن الأردنية الدخول الى سوق العمل ولم يكن حاصل على اقامة سنوية تتيح له الحصول على تصريح عمل برسوم مفروضة فهو يعتبر من العمالة الرخيصة التي لا تتمتع بأي ضمان اجتماعي ولا حتى حقوق عند أصحاب العمل لهذا هو مضطر لتقبل أي وضع وتحمل كل أنواع الاستغلال من أجل ألا يفقد عمله .

10- اذا كنت ابن لأردنية وأردت الزواج من أردنية فعليك الحصول على موافقة من وزير الداخلية على عقد القرآن وهو اعتداء سافر على حقوق الانسان .

11- من أجل الحصول على رخصة قيادة يجب أن يكون ابن الاردنية حاصل على اقامة سارية المفعول ويتم استدعائه لدائرة المخابرات العامة من أجل الحصول على موافقتها .

هذا غيض من فيض مما يتعرض له ابناء الأردنيات والمعاناة التي تعانيها تلك النسوة من أجل العيش بكرامة مع أبنائهم وبناتهم دون أي محاولة من الدولة لتخفيف تلك المعاناة والذرائع كثيرة ؛ قبل بضعة أيام شكلت لجنة لدراسة امكانية اسقاط الأقساط المدرسية الحكومية عن أبناء الأردنيات والتي هي أضعاف عن الأقساط العادية لانهم من الوافدين ولكن لو نظرنا بموضوعية للموضوع سنجد أن الأمر وحتى لو أقرته اللجنة لا يتعدى ذر الرماد بالعيون عما يحدث لأن غالبية أبناء الأردنيات لا يحملون اقامة سنوية وهو الشرط الأساسي للالتحاق بالدراسة وهذا يعني أن قلة قليلة فقط من النساء ستسفيد من هذا القرار . .. هناك من يبررون عدم اعطاء الجنسيات لأبناء وبنات الأردنيات بسبب ظروف الأردن السياسية وهي مبررات غير موضوعية ولأنه وكما هو معروف الحقوق الانسانية لا تسيس ومن الممكن ايجاد وسيلة للتخفيف من معاناة تلك النسوة بتخفيف الشروط المفروضة للاقامة ومنحهم بطاقات هوية تعطيهم الحق بالعيش والعمل والعلاج في الأردن دون تلك العقبات التي تقتل طموحاتهم وتعرض الألاف منهم للتشريد والتفكك الأسري وانتهاكات حقوق الانسان المتعمدة بحقهم وحق الألاف من النساء الأردنيات المتزوجات من غير أردنيين . حملتي هذه موجهة الى سيد البلاد وقائدها الملك المفدى عبدالله ابن الحسين الملك الإنسان لمساندتنا ورفع الظلم عنا وهو القائل ( أن المواطن الأردني خط أحمر لا يحق لأحد التعدي على حقوقه ) .