عن الشبكة الاورومتوسطية

إلى:

رئيس الوزراء المصري، السيد عصام شرف
الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي ، السيدة كاثرين آشتون
رئيس المفوضية الأوروبية، السيد خوزيه مانويل باروسو

حضرة رئيس الوزراء المصري،
حضرة الممثل الأعلى،
حضرة رئيس المفوضية الأوروبية،

بدعوة من مؤسسة المرأة الجديدة والشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان، التقى 35 ممثلا وممثلة عن منظمات المجتمع المدني المصرية المعنية بحقوق الانسان وحقوق المرأة في ورشة عمل بعنوان “سياسة الجوار بين الاتحاد الأوروبى ومصر: أية فرص لتعزيز مشاركة النساء وحقوقهن السياسية؟ ” . عقدت الورشة في القاهرة يومي 27 و 28 حزيران/يونيو 2011.

لقد اتسمت المرحلة الانتقالية بعد ثورة 25 كانون الثاني/يناير في مصر بنزعة نحو تهميش النساء حيث تم إقصاءهن من اللجنة الدستورية كما تم إلغاء الكوتا النسائية في المراجعة التي جرت لقانون مباشرة الحقوق السياسية، بالاضافة الى أشكال أخرى من التهميش والاقصاء التي تتعرض له النساء.

لقد جرى تقييم لمرحلة الانتقال السياسي الحالية وانتهى إلى تحديد التحديات المتصلة بالمساواة بين الجنسين والمشاركة السياسية للنساء. ومن بين هذه التحديات: الضغوط الشديدة التي ما زال المجتمع المدني يتعرض لها؛ والغياب الواضح للإرادة السياسية الحقيقية لضمان حرية تكوين الجمعيات؛ وغياب الاهتمام الحقيقي بقضايا النساء في معظم الأحزاب السياسية؛ والمطالبات المتصاعدة للعودة الى الوراء فيما يرتبط بالمكتسبات القانونية للنساء والتي تحققت في العقود السابقة؛ وسيطرة الثقافة الأبوية التي تهمّش قضايا النساء وصعود توجهات دينية محافظة.
يعتقد المشاركون والمشاركات أن السياسات الأورو-متوسطية حول المساواة بين الجنسين ، بما في ذلك مسيرة إسطنبول-مراكش، وان أخذت بجدية، توفر فرصاً للنهوض بالمساواة بين الجنسين، وللمساهمة في القضاء على التمييز ضد النساء، ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعزيز المشاركة المتساوية للنساء في الحياة الاقتصادية والسياسية العامة.

ويمكن تحقيق ذلك عبر ترسيخ هذه المسيرة في السياق الوطني وادماجها في خطط العمل الوطنية مما سيساهم في تعزيز الديناميكيات الوطنية والإقليمية المكرسة لتعزيز حقوق النساء.

وإذ تتقدم مصر نحو الديمقراطية، يمكن للاتحاد الأوروبي ومصر أن يناقشا بحرية واستقلالية وضع خطة عمل جديدة تنبثق عن سياسة الجوار الأوروبية، بحيث يكون لها قيمة مضافة من خلال المساهمة في تلبية طموحات الشعب المصري بإرساء نظام حكم ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان بما فيها حقوق النساء، ويحترم سيادة القانون.
ينبع ضعف خطة العمل الحالية بين مصر والاتحاد الأوروبي والمنبثقة عن خطة سياسة الجوار، مما تضمنته من أهداف سياسية عامة غير مرتبطة ببرامج زمنية أو آليات مراقبة. وقد أعرب المجتمع المدني عن عدم ارتياحه من العملية برمتها والمتعلقة بالخطة الحالية، وأكد على حقيقة أنها لم تكن شفافة، كما شجب امتناع السلطات عن إجراء مشاورات شاملة وجامعة مع منظمات المجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات المعنية بحقوق النساء.

رحب المشاركون والمشاركات بالنهج الجديد الذي تبنته سياسة الجوار الأوروبية المعدلة “استجابة جديدة لجوار متغيّر” والمستند إلى المساءلة المتبادلة ومبدأ الاشتراطية والنقاط المعيارية والمؤشرات. بيد أنهم /أنهن قد أعربوا /أعربن عن أسفهم /هن من افتقار السياسة المعدلة لمقاربة متكاملة للنوع الاجتماعي، وغياب المؤشرات المتصلة بالنوع الاجتماعي منها.

وقد اختتم المشاركون /ات ورشة العمل بالتوصيات التالية:

إلى الجمعية الدستورية المصرية المقبلة

ينبغي على الدستور أن يتضمن ما يلي:

– أن ينص على أن مصر هي دولة ديمقراطية مدنية

– أن ينص على الفصل بين السلطات واستقلال القضاء من أجل ضمان عدم هيمنة السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية.

– أن ينص على مبادئ المواطنة المتساوية والفرص المتساوية وعدم التمييز استنادا إلى الجنس أو اللون أو الأصل الإثني أو الدين.

– النص على مبدأ المناصفة بين النساء والرجال في جميع اللجان والمجالس ومناصب اتخاذ القرارات وفي السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية.

– أن يكرس احترام حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق النساء والمساواة بين الجنسين والحريات الأساسية.

– أن يتضمن تعريفاً للتمييز القائم على النوع الاجتماعي، وبحسب ما يرد في المادة الأولى من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وأن ينص بوضوح وصراحة على مسؤولية الدولة لاتخاذ جميع الإجراءات الممكنة من أجل القضاء على التمييز القائم على النوع الاجتماعي.

– أن ينص على أن الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر تعتبر مصدرا شرعيا بموجب القانون الوطني المصري، وأن يوضح على نحو ظاهر تراتبية اتفاقيات حقوق الإنسان الدولية فيما يتعلق بالتشريعات المصرية، وذلك من خلال النص على أن الاتفاقيات الدولية التي تصادق عليها مصر تسبق جميع التشريعات الوطنية.

إلى البرلمان المصري المقبل

– مراجعة جميع القوانين التي تقيّد الحريات العامة، فيما يتعلق بالعمل المدني والسياسي (قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 48/2002، وقانون الأحزاب السياسية رقم 40/1977، وقانون المنظمات غير الحكومية رقم 84/2002، وقانون الاتحادات المهنية رقم 35/1976)

– إلغاء المواد التمييزية ضد النساء من جميع التشريعات، بما في ذلك قانون العقوبات، وقانون الأحوال الشخصية، وقانون العمل للوفاء بالتزامات مصر بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).

– رفع جميع التحفظات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) والمصادقة على البروتوكول الاختياري الملحق بها.

إلى الممثل الأعلى والمفوضية الأوروبية

– اتّباع نهج كلي متكامل نحو إدماج النوع الاجماعي، وبصفة منهجية، وعلى امتداد سياسة الجوار الأوروبية الجديدة المعدلة “استجابة جديدة لجوار متغير”. وكذلك تضمين نقاط معيارية بخصوص النوع الاجتماعي بحيث يصبح الدعم المتزايد الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي معتمدا عليها.

– ضمان أن خطط العمل المستقبلية المنبثقة عن سياسة الجوار الأوروبية في إطار العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر تتضمن مؤشرات لقياس التقدم فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين، وحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ونشر الديمقراطية وسيادة القانون.

– جعل الوضع المتقدم أو أية امتيازات أخرى لمصر مشروطة بتحقيق تقدم فيما يتعلق بحقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين.

– مواصلة إجراء مشاورات منتظمة مع منظمات المجتمع المدني فيما يتعلق بخطط العمل المنبثقة عن سياسة الجوار الأوروبية في إطار العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر، وبصفة خاصة قبل وبعد الاجتماعات التي تعقدها اللجان الفرعية المعنية.

– ضمان المساءلة فيما يتعلق بالمنح التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للحكومة المصرية والمجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للمرأة ، وذلك من خلال الإعلان عن المنح الممنوحة للحكومة السابقة والمجلسين قبل الثورة، وتوفير التقارير المالية المعنية وعرضها على الملأ.

ستقوم منظمتا ورشة العمل بنشاطات للمناصرة وحشد التأييد من أجل تنفيذ هذه التوصيات، وستنهمكان في ذلك مع المنظمات المصرية المعنية بحقوق الإنسان وحقوق المرأة. وستقوم الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان بتزويد المنظمات المعنية بآخر المستجدات حول التطورات المتعلقة بمسيرة إسطنبول-مراكش وتنفيذ خطة العمل بين الاتحاد الأوروبي ومصر، وبشأن التطورات الجديدة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر.

نشكركم على اهتمامكم بالتوصيات الواردة أعلاه

كمال الجندوبي
رئيس الشبكة الأورو-متوسطية لحقوق الإنسان
نولة درويش
رئيسة مؤسسة المرأة الجديدة