رفض النقاش الدائر بين أعضاء اللجنة التأسيسية الخاص بدمج الهيئات القضائية

شهادة وزيرة التخطيط والتعاون الدولى السابقة "فايزة ابو النجا"
سبتمبر 10, 2012
مركز للمرأة في الأرض الفلسطينية المحتلة يوفر الدعم والعون للأطفال المهددين بالعنف والإجلاء
سبتمبر 10, 2012

رفض رئيس نادى القضاة المستشار أحمد الزند، النقاش الدائر بين أعضاء اللجنة التأسيسية لوضع الدستور الخاص بدمج الهيئات القضائية، مؤكدًا أن الفكرة مرفوضة من كل القضاة، لما سوف يترتب عليها من إخلال بمنظومة القضاء، وموضحًا أن رفض النادى جاء بعد مناقشات طويلة دارت بين أعضاء المجلس ورؤساء نوادى قضاة الأقاليم الذين توافقوا جميعًا على رفض تلك الفكرة، مشيرًا إلى أنه ليس من المنطقى أن تشتمل مواد الدستور على أمور خاصة بالسلطة القضائية دون الرجوع إلى أصحاب الشأن.

الزند شدد على أن النادى سيجتمع خلال الأيام القليلة المقبلة لوضع التصورات الخاصة ببنود السلطة القضائية فى الدستور، ورؤيتهم لما يجب أن تشتمل عليه تلك البنود، لإرسالها إلى «التأسيسية»، لا سيما أن السلطة القضائية تتعرض لأزمات متعددة بسبب احتكاكها بأطراف متعددة فى منظومة العدالة، وقال: «لن نسمح لأحد بتوجيهنا، القضاة مش على مزاج حد».

أما وكيل نادى القضاة والمتحدث الرسمى باسم النادى المستشار محمود الشريف، فأوضح أن النادى أبلغ أعضاء اللجنة التأسيسية لوضع الدستور برفض كل ما جاء فى الدستور عن دمج الهيئات القضائية، مؤكدًا احترام النادى لكل الهيئات القضائية وأعضائها وطبيعة عملها، ومشيرًا إلى ترحيب النادى بتواصل رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار محمد متولى، مع أعضاء اللجنة التأسيسية، وإبلاغهم برفض مجلس القضاء الأعلى، ومجلس رؤساء الاستئناف، وكل قضاة الهيئات القضائية المختلفة لفكرة الدمج.

محكمة النقض كانت منذ أيام قد أوصت من خلال جمعيتها العامة برفض فكرة الدمج، وقال المستشار محمد عيد محجوب، رئيس الأمانة العامة لمجلس القضاء الأعلى، إن عمومية النقض أرسلت توصياتها برفض ضم هيئة قضايا الدولة إلى القضاء العادى، والنيابة الإدارية إلى النيابة العامة إلى اللجنة التأسيسية، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة من قضاة المحكمة للقاء اللجنة التأسيسية -لم يتحدد موعده حتى الآن- من أجل شرح وجهة نظر القضاة فى الرفض.

محجوب أوضح أن القضاة لا يقللون من شأن الهيئتين، لكن المسألة تعنى احترام أوضاع مستقر عليها، وكل جهة لها اختصاصها، مضيفًا أن هيئة قضايا الدولة من أقدم الهيئات ولها مهمة سامية فى الدفاع عن مصالح الدولة، وكون ضمها الآن إلى القضاء العادى يظهر وكأن عملها طوال السنوات الماضية بلا فائدة، كما أن قاضى هيئة قضايا الدولة وهو لا يقل شيئًا عن القاضى العادى تم إعداده للدفاع عن منازعات الدولة، متسائلا أن العالم كله يتجه الآن إلى التخصص فلماذا نتجه نحن إلى الدمج؟

رئيس نادى قضاة المنيا المستشار أحمد سليمان، قال إن الجمعية العمومية لنادى قضاة المنيا التى انعقدت الجمعة الماضية انتهت إلى عدد من التوصيات، يأتى على رأسها عقد جمعية عمومية غير عادية لمناقشة الموقف، معللاً ذلك بأن مجلس إدارة نادى قضاة مصر متقاعس ولا يتخذ خطوات جادة بصدد الأزمات الحقيقية التى تواجه القضاة، وكذلك التوصية بأنه فى حالة إصرار أعضاء اللجنة التأسيسية على موقفهم فى ما يخص دمج الهيئات القضائية، فإنه يتحتم على كل من المستشار حسام الغريانى والمستشار ناجى دربالة ورجال القضاء الشرفاء الانسحاب من اللجنة التأسيسية التى لا تعتد بآراء القضاة فى ما يخصهم وتكتفى بوجهة نظر أعضائها فقط، لافتًا إلى أن نادى قضاة المنيا قد أرسل مذكرة إلى الجمعية بالتصور الخاص ببنود السلطة القضائية وكيفية وضعها فى الدستور