ليلى جبر تتحدث عما تتعرض له النساء المهاجرات من تمييز وعنف
أبريل 26, 2009
منظمات تحذر من تهديدات المادة (42) بقانون الجمعيات الأهلية
مايو 4, 2009

اللي يعيش ياما يشوف……
المرة الأولى اللي أشوف فيها ست تشتغل “سايسة” تمسح السيارات، وتمرر ركونهم وطلوعهم، ودا كان في منطقة بالمنيل من أقل من أسبوع، اندفعت فكرة أني اكلمها بسبب فضولي الطبيعي.
بتشتغل ارزاق حسن محمد سايسة زي أمها، وفي نفس المنطقة، والسبب أنها شغلانه احسن من غيرها، واحسن من أن حد يضحك عليها، أو ان رجليها تتجر لحاجة حرام دا على حسب كلامها، ولما سألتها عن الشغل في تنظيف البيوت ردت “يعني الست مش هتقول ان في حاجة اتسرقت منها” “دا غير أن ابنها هيقعد يبص، وعلى إيه”.

أرزاق عايشة في إمبابة، ولما سألتها ما بتشتغليش هناك ليه قالتلي: “هناك هيقعدوا يتكلموا وهيقولو عيب ومش عيب، لكن هنا المنطقة كلها عارفاني الحلواني ، واللي في الصيدلية، ومحدش بيضايقها”
طيب والشرطة؟ قالتلي: “محدش بيعملي حاجة، لأني واقفة محترمة وفي حالي، هما بس بيضايقو البنات اللي بيقعدوا يشربوا “كُله” عالساعة 12 كدا”
منة ومحمد هما أبناء ارزاق اللي بتجري عليهم هيا وأبوهم، وما بتنزلهمش معاها لأنهم بيدرسوا ومش عايزه تبهدلهم، وبتشتغل من حوالي الساعة 5 العصر لغاية الساعة 12 بالليل.

قالتلي ارزاق ان في غيرها بيشتغلو الشغلانة دي واكتشفت اني انا من كنت افتقد للمعلومة.

شخصيا عجبتني كتير الفكرة، فيها شجاعة وقوة وتحدي للشارع وللناس وللأعراف اللي ماتعودتش على أن ست تشتغل سايسة.

لكن العمل شرف …وكل واحد يقدر يعمل حاجة يعملها… ست …راجل …. ولد …بنت …والحاجة أم الإختراع.