شهادة علا شهبة عن احداث يومى الاربعاء و الخميس 5-6 ديسمبر 2012

بيان مشترك من (20) منظمة حقوقية
ديسمبر 11, 2012
تفاصيل مسيرات مليونية ( ضد الغلاء والاستفتاء ) في القاهرة والمحافظات
ديسمبر 11, 2012

شهادة علا شهبة

هنا اسجل شهادتى عن الاحداث و اعرض بعض انطباعاتى بعد و قبل .

يومى الاربعاء و الخميس  :

وأنا مخطوفة دماغى فضلت تتحرك بين أربع افكار:

  1. إنى لازم احتفظ بكل التفاصيل علشان هخرج وافضحهم؛
  2. إني مش لازم افقد الوعى؛
  3. إني مش لازم أبكي.. فرغم إن طول عمري مبتكسفش من دموعى، لكن ساعتها قررت إني مش هبكى لأن تحرشهم معناه إنهم بيحاولوا يكسرونى، ولأنهم مش هيفهموا دموعى صح قررت احرمهم منها؛
  4. إني متطمنة شوية لإني منظمة.. على الأٌقل فيه حاجه هتتلحق، ولو حتى جثتى وقصتها.. حالي غير حال المدهشين الملهمين اللى مش بس مش منظمين وما وراهمش حد.. دول كمان فقرا وما حيلتهمش حتى ضل حيطة.

حاجة كمان شغلت بالي كتير: كان عندى أمل ألاقي الإنسان بداخل اللي خاطفني وحاجزني بأي طريقة..مكنتش عارفه أبطل أناقشهم أوعلى الأقل أحاول.. ما بطلتش إلا بس لما اللي بيحاول يساعدني قاللي إني كده بعرضه وبعرض نفسي للخطر.

——————————————————————————————————————————————————————————-

يوم الأربعاء 5 ديسمبر فوجئنا ببيان من محمود غزلان عن الإخوان المسلمين ونادر بكار عن حزب النور يعلنون فيه الاحتشاد فى الإتحاديه بدعوى حمايه القصر.تم الاعتداء على المعتصمين وتحطيم الخيام. بعدها قرر الكثير منا التوجه للاتحادية لحماية المعتصمين والاحتجاج على التعدى السافر على حقهم فى التظاهر والاعتصام. اتجمعنا وتوجهنا بمسيرة لمحيط الاتحادية.

حوالى الساعه ستة زاد العدد وبدأنا فى السير نحو الاتحادية بمسيره تهتف باسم الشهيد جيكا. وصلنا الى أقرب نقطة وأصبحت صفوفنا فى مواجهةصفوف المتظاهرين من الإخوان والسلفيين.عندها توقفنا ولم يعرف أحد ما يجب علينا فعله! هم أيضا توقفوا ثم فجأه بأء الهجوم من جانبهم علينا.

بدأت الاشتباكات: كر وفر من الجانبين لساعات. فى أول ساعة تمكنوا من أسر اتنين من صفوفنا.. شفتهم بيضربوهم ثم فلت أحدهم وجاء نحونا يبكى لأن الآخر تم تكسير عظام أطرافه.تعرضنا لإلقاء قنابل غاز مسيلة للدموع وقنابل مونة ورأينا بنادق خرطوش تستخدم لضربنا واستمر تراشق الحجاره لساعات مع سقوط مصابين من الجانبين.

بعد منصف الليل جاءتنا أنباء عن بيان آخر آصدرته جماعة الإخوان ومعها حزب النور يدعوان الجميع للانسحاب. قررنا وقتها أنا والزميل رامى صبري إننا نرجع إلى خط المواجهات للمساهمة فى الاسعاف خصوصا وإنيقديرنا كان إن وطأة الاشتباكات ستزيد لتامين خروج المنسحبين منهم وإن الإسعافات الأولية ستكون ضروريةأكتر فى هذا الوقت.

دخلنا للشارع الجانبى، حيث الاشتباكات الأعنف، وتوجهنا إلى آخره حيث نقطةتمركز أول صف من صفوف المتظاهرين من المعارضة. هناك كان فيه صف من ألواح الصاج يرفعها متظاهرون لحمايةالآخرين خلفهم من الحجارة، وهو ما يفعله المتظاهرين أيضا على الجانب الآخر.

حدث أن زاد الهجوم على الصف الأول اللي شايل الصاج، فتراجع أغلب من فيه وأصيب البعض الاخر، فوقعت اغلب ألواح الصاج، فتوجه زميلى رامى ليحمل آخر لوح صاج قبل ما يقع وتوجهت معه لسند اللوح.

بدأ الإخوان والسلفيين يقربوا جدا مننا.وطلب مني رامي إني أبعد..أنا كمان طلبت منه يبعد.. وقررنا نجري.. اتكعبل رامي في الصاج، رجعت عشان أقومه، قام.. كن واحد لف من ورا الصاج وقدر يشده من الشنطة.. اتكعبل رامي في الشنطة ووقع تاني. اترميت فوق اللي مسكه وحاولت أشده بعيد عنه، وبعدين بقى في ناس من ورايا بيسحبوني أنا كمان.

سحبوني وسحبوه كل واحد في اتجاه، وبقى حواليه متجمهر عدد من الناس وحواليا متجمهر عدد تاني. ابتدوا يسحبوني في اتجاه وأثناء السحب ابتدوا يضربوني. وواحد حاول يحط صباعه من ورا.

وهم بيشتموني وبيضربوني فهمت إنهم متخيلين إني راجل، وده لأني كنت لابسة خوذه ورابطة عليه جاكت بكابيشوه فمعرفوش يميزوا.

حاول أكتر من حد فيهم إنه يخنقني. وفي أثناء كل ده كانوا بيضربوني بعصايا على دماغي فانتبهوا إن الخوذه مانعاهم، فشالوها ، وساعتها أدركوا إن أنا واحدة ست. حد منهم قال خلاص حرام دي واحدة ست، وبعدين ما سمعتش الجملة دي تاني.وده لأن التانيين هاجوا وبدأوا يقولوا حاجات ليها علاقة بأنه ست أو راجل لازم تتضرب عشان متعملش كده تاني، دي بتضربنا وبتسبب في إصابات من ناحيتنا.

وبعدين بدأ يبقى فيه تحرش من الأمام ومسكوا صدري، والضرب كمل. وكان فيه واحد بيسحبني من دراعي وبيلوي رسغي بشكل قاسي وكنت باصرخ وأسأله بيعمل كده ليه فقالي إنه يبدور على الصليب.

ولما ملامسة جسدي والتحرش زاد، توقفت عن السير معاهم ووطيت بجسمي في الأرض وصرخت وقلت مش عايزة حد يلمس جسمي. وقتها بدأ يبقى فيه ضرب برجليهم وبالجزم على دماغي، وبعدين وقفوني بالعافية وبعضهم قعد يضربني بالقلم ويقوللي يا كدابة محدش بيلمس جسمك، إنتي بتفتري علينا، وكملوا السير بيا في نفس الاتجاه وهما بيضربوني.

سمعت حد بيقولهم استنوا أنا أعرفها، ومسكني من راسي وقاللي إنتي اللي كنتي في البرنامج في التليفزيون في التمنتاشر يوم وشتمتي مبارك، وقالهم دي مش فلول، دي محترمة أنا أعرفها، وابتدا يشدني منهم ناحية عربية إسعاف، قاوموه شوية، وبعدين قدر يدخلني عربية الإسعاف، عربية الإسعاف كان فيها واحد مصاب، اتقاللي إنه مصاب من جانبهم بخرطوش في وشه، وكان فيه واحد تاني قاعد معاه ومسعف وسواق.

طلع عسكري أمن مركزي يركب معانا، اللي بيساعدني قاله حاول تخرجنا. العسكري قاله أنا مقدرش أأمنكم، مفيش حد هيحرك ناحيتكم قوة عشان يأمنكم، مفيش غير إنك تحاول تقنعهم.

في الأثناء دي طلع عربية الإسعاف واحد ببدلة سودا، عرفت بعد كده إن اسمه الدكتور علاء. علاء كان رافض إن عربية الإسعاف تتحرك بيا.

في الأثناء دي كانت عربية الإسعاف بتتهز من الخبط من المحتجين على وجودي في العربية والمصرين إني أنزل وأحتجز.

الراجل اللي بيساعدني طلب مني إني أعمل نفسي فاقدة الوعي. أنا خفت أفرد نفسي على السرير اللي موجود، فملت بجنبي على طرف السرير، وشبه غمضت عنيا.

علاء طلع العربية تاني. الراجل اللي بيساعدني (مش هقول اسمه عشان أحميه) قاله إنه لازم يحاول يخرجني، فهو رد وقال لأ لازم تنزل، وإنه كلم مستشار الرئيس فقاله لازم تنزل.

بعدين أخد علاء شنطتي وكان معاه كيس أبيض ملفوف وكأنه ملفوف حوالين قزازة، وأخد جنب في العربية ورا السواق، فطلبت منه ييجي يفتش الشنطة قدامي، شتمني وجاب الشنطة قدامي وجه وقف قدامي بالشنطة وقعد وكلهم واقفين، كان واضح إنه أعلى رتبة لأن كلهم وقفوا لما هو قعد، حتى المصاب حاول يقف فقاله لأ اقعد.

فتح علاء الشنطة قدامي والشنطة أصلا مكانش فيها غير جوانتي وماسك قديم مهترئ ومشمع ملفوف عشان أقعد عليه لو احتجت ومحفظة فلوس صغيرة فيها فلوسي والمفتاح والبطاقة. فتح علاء الشنطة وقاللي معاكي مولوتوف، تخيلت إنه بيسأل فقلتله لأ، فرد وقال لا معاكي مولوتوف، ده وأنا وهو باصين على الشنطة وهي فاضية، فتح المحفظةوطلع البطاقة وسألني عن إسمي فقلتله فقالي ما انتي مسلمة، مسلمة وبتعملي فينا كده، وبعدين قال انتي تبع مين فقلتله إني عضوة في حزب التحالف الشعبي فقالي ده تبع حمدين، فقلتله مش التيار الشعبي حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، فقاللي شيوعيين ولاد كلب يعني، وبعدين قاللي وإيه اللي جابك هنا، فقلتله إني مسعفة.

ساعتها الراجل اللي بيساعدني فتح باب الإسعاف وبص للناس بره وقالهم دي مسعفة دي مسعفة، فقالولوه برضه لازم تنزل وتنضرب، وبعدين علاء شتمني واتهمني بالكدب إني بقول إني مسعفة، وقاللي معاكي إيه شهادات فقلتله إن معايا ماجستير، لطشني في جسمي وقاللي منين يا روح أمك، قولتله من جامعة لندن، وبعدين نزل، معرفش راح فين وقفل الباب وراه.

اللي بيساعدني قاللي إنه هيخلي علاء يحاول يقنعهم إنه يخلي عربية الإسعاف تخرج، فنزل ورا علاء، وبعدين رجع وقاللي إنه رافض، وإن كل المسؤولين تحت على الأرض رافضين إني أخرج في عربية الإسعاف.

المسعف طلب ساعتها من اللي بيساعدني إني أنزل، عشان يقدر يتحرك بالمصاب ويخرج من هنا قبل ما هو نفسه يتعرض للخطر. الراجل حاول يقوله يصبر شوية ويستنى لأن ده خطر عليا، بس هو أصر، ونزلوني من عربية الإسعاف.

اللي بيساعدني جاب شخص تاني معاه عشان ينقلوني لمكان احتجازي، وطلب مني إني أحط الجاكت بتاعه على راسي من فوق وأخبي وشي.. وأثناء ده حاول يحميني بجسمه هو والشخص التاني، لكن مكانوش طوال كفايا، عشان كده راسي بتتعرض للخبط بالإيد من المتجمهرين اللي كانوا عايزين يضربوني.

الشخصين اللي كانوا ساندني كانوا بيسحبوني لمكان فهمت إن علاء طلب إني احتجز فيه.

أنا في عربية الإسعاف طلبت مناللي حاجزني يسلموني للشرطة. لكن الشاب اللي بيساعدني قاللي إن الشرطة لو استلمتني هتضربني برضه، على الأقل بسبب ضغط الأعداد عليها، فأنا قلتله إني افضل اني اتضرب من الشرطة مش من الناس اللي في يوم من الأيام تظاهرت معاهم كتف بكتف.

لكن طلبي اترفض.. المهم نزلت وسحبوني زي ما حكيت ووصلت لكشك الشرط العسكرية في المكان. وأثناء السحب كنت سامعة اللي بيساعدني بيقول للمتجمهرين عشان يطمنهم ما تقلقوش بس هنحطها في كشك الشرطة العسكرية، والناس بتقوله سلمها لنا، وهو بيقول هسلمها بعدين بس دلوقتي هنحطها في الكشك، وكان فيه شد و جذب في الكلام. اللي بيساعدني كان بيقولهم هنرجعهالكم بعد التحقيق معاها في كشك الشرطة العسكرية.

في آخر السكة كان فيه كردون أمن، فتحولناوعدونا، بعدها كان فيه كشك الشرطة العسكرية في وشنا، ووراه سور قصر الاتحادية، وما بين الكشك والسور فيه عدد من المحتجزين كانوا جالسين بملابسهم الداخلية، الجزء اللي قدام الكشك كان لسة ما اتملاش محتجزين، بس في الساعات اثناء احتجازي اتملا محتجزين.

في الكشك العساكر بقم في وشي، وطلب علاء وآخرين من المسؤولين في الإخوان والسلفيين إني اقعد على الأرض (اتنيلي اقعدي ومتتحركيش) واتكلموا دقيقة عن ضرورة ربطي، فاللي بيساعدني قال مش محتاجين نربطها، حد يقف قدام الكشك.. وبعدين وطى اللى يساعدنى وشوشني وقاللي خللي الجاكت بتاعي فوق دماغك مش عايزهم يعرفوا يصورووكي.

كنت وأنا بتسحب للكشك بحاول أناقشهم، وأقولهم إن أنا مسعفة وإن أنا مواطنة زي زيهم، وكان اللى بيحاول يساعدنى بيصمم أني اسكت عشان ميفتكروش شكلي وبالتالي يعرف يخرجني بعد كده، أظن إنه كان معول إنه هتبقى فيه محتجزات تاني فاتوه أنا في وسطيهم، فيقدر يهربني.

وأنا في الكشك كانت بتيجي ناس تتكلم معايا تشتمني وتقوللي إنتي بتعملي إيه هنا وجاية تضربينا ليه. حاولت برضه اتناقش معاهم فكانوا بيتصرفوا بعنف اكتر، وكانوا بيزقوا ويشتموا، وقتها مكانتش شايفة قوي لأن الدم كان نازل على عنيا، لكن كنت قادرة ألقط إن الناس المتجمهرة ورا الكردون بتاع العساكر رافعة الموبايلات وبتحاول يصورني، وبيبصولي وبيقولوا حاجات من نوع كل ده عشان مش عايزه شرع الله.

وأنا موجودة في الكشك جه أكتر من محتجز، شفت بعضهم وقدرت أميز إن ايديهم متكتفة، ومش معاهم حاجة، لكن كانت فيه جملة اترددت كتير من اللي محتجزيني ومحتجزينهم: حرزوا الالافات اللي معاه عشان نعرف من البنك من السيريال نامبر مين اللي مموله. كانت دايما تقديرات الفلوس بتبقى بين 3 و10 ألف جنيه.

اللي بيساعدني كان بيجاريهم في حكاية إن دول ولاد كلب ممولين واعتقد انه كان بيعمل كده لانهم بدأاوا يشكوا فيه لأن هو نفسه قاللي انهم بدأوا يشكوا فيه.

أنا أحكمت الجاكت عليا أكتر وخرجت تليفوني من جيب الجاكت بتاعي وكان التليفون بيرن، فتحت على المتصل كان غالبا منى سيف، وحطيت التليفون بعيد عشان ميبانش، وقولتلها أنا فين وإن أنا محتجزة في كشك شرطة عسكرية وإن رامي معايا ،وطلبت منها تحاول تكلم محمد القصاص من قيادات حزب التيار المصري. سألتني أنا فين بالضبط فنزلت الجاكت فشفت جامع بمنارة خضرا وقلتلها وبعدين قفلت.. وكلمت نمرة تانية، أعتقد إنها كانت مروة فاروق وقلت نفس المعلومات وطلبت نفس الطلب ورديت على ساميه جاهين و خالد عبد الحميد برضو.

عملت التليفون سايلنت وخبيته، جاللي ولد شاب وطى وقعد قدامي وقاللي إنه طبيب وقاللي اسمه وشعبته في الإخوان، وبعدين ابتدى يدور على مصادر الدم في راسي.. تعالت صيحات اللي واقفين ورا كردون الأمن المركزي وبدأوا يقولوا حاجات زي إنت هتفليها سيبها تموت في ستين داهية، فقاللي أنا مش هقدر اتعامل مع الجروج اللي عندك ومش هقدر اسعفك بشكل كامل بس هحاول اطهر وانضف شوية وأديكي قطن.. كان بيمسك محلول ما ووبيرميه على راسي، وبعدين اللي بيساعدني وطى عليه وقاله يقول أني هموت لو ما رحتش المستشفى واني محتاجة غرز عشان يقدر يطلعني من الحجز، لكن الدكتور قاله إنه مش هيقدر يعمل كده وان ده مش هيفرق عموما لانهم مش هيرضوا يطلعوني..

اللي بيساعدني ابتدى يعمل مكالمات تليفون، وبعدين جاللي ولد طبيب تاني وقاللي اسمه وهو في شعبة إيه وحاول يعملي اسعافات، الطبيب الأولاني والتاني كانوا بيقولولي شايفة احنا بنعمل معاكي ايه احنا بنديكي وقت اكتر من بقية المحتجزين، لكن هما (يقصدوا المتجمهرين) مصرين، وفي نفس الوقت كنت بسمع ان كل واحد بيدخل من المحتجزين بيتضرب.

أثناء احتجازى سمعت صراخ امٍ تمكنت من الدخول و اصرت ان تحتجز مع ابنها الوحيد و سمعتهم يتوعدون من سمح لها بالمرورللداخل .

فضلت كده ساعات كل شوية يعدي عليا الدكتورين.. بعد كده جالي الدكتور الأول ومعاه واحد تاني وقالولي انتي معاكي تليفون، في الأول قلت لا، فقالولي كل الناس عارفة، فهاتيه بالذوق والا هييجوا ويضربوكي، فطلعت التليفون واديتهولهم.

أثناء ساعات احتجازي كان فيه ضابط هو اللي كان بيؤمر الكردون، وكان واقف جوه الكردون قدام الكشك، وكان بيتكلم مع الإخوان والسلفيين عن المحتجزين، وشاور عليا وقالهم تحبوا نعمل فيها ايه؟ تجيبوا محامين ونستلمها هي والباقيين ولا تحبوا نضبطهم هنا.. ودار بينهم نقاش اد ايه احنا ممولين وان الضابط متاكد ان معانا مولوتوف وان احنا نستاهل اللي يجرالنا وان انا “عاهره”، واضح انه كان بيجاريهم في التحريض أو بيعلي عليهم.

اوفضلت كده ساعات.. لحد ما جه شاب لابس كحلي ما كنتش شفته من قبل ووطى وقاللي انتي هتخرجي ما تقلقيش احنا جالنا مكالمات عشان تخرجي وبرضه تلا عليا شعبته من الإخوان، وقتها نط فوق دماغه واحد من الأشخاص التانيين اللي واقفين قدام الكشك بيحرسوني، وقالله دي مش هتخرج، مين دي اللي تخرج، فالتاني وقف وخده على جنب وابتدى يتكلم معاه.

أبو كحلي مسك تليفونه وخرج بره الكردون. بعد حوالي ساعة جه واحد لابس بدلة رماضى فاتح وطى قاللي انتي عارفة انا مين قلتله لا قاللي انا احمد السبيعي اللي انتي بتقولي ان انا محتجزك، قلتله انا قلت فين انا معرفكش، قاللي انتي ساكنة فين، في شارع كذا قلتله في المهندسين، قاللي فين، قلتله في الشارع بتاع غزلان وعصام حشيش، فراح واحد تاني معاه شتمني عشان بتمسح في الناس دي، السبيعي قاللي هخرجك بس لازم تقوللي لكل الناس اني خرجتك، جه يمسكني من ايدي الراجل التاني اللي محتجزني منعه وقالله لا مش هتخرج، فخده على جنب وقعد يتكلم معاه اني لازم اخرج وان في مكالمات كتير ولازم اخرج وانه هو شخصيا متهم باحتجازي.

ساعتها ظهر علاء وبلغ السبيعي اني لازم افضل وإن محدش من المتجمهرين هيرضى بفك أسري لانهم فاهمين اني معايا مولوتوف ومش هيرضوا.. وانه لو حاول ياخدني هيتضرب، قالهم امنوا خروجنا قالولوه لا مش هنعمل كده.

بص على الراجل اللي بيمنعه من أخدي وقالله بتاخد اوامرك من مين فشاوره على حد اسمه استاذ احمد وبقى فيه تجمع حواليهم بيسمعوا المناقشة بتاعة خروجي وعدمه. وبعدين فضلوا يتكلموا مع بعض ويعملوا مكالمات تليفون وبعدين طلعوني من الكشك وادوني لسبيعي، قلت للشاب اللي بيساعدني خد الجاكت بتاعك، قاللي لا خليه فوق دماغك عشان ميشوفوكيش وما يصوروكيش والسبيعي كمان قاللي غطي وشك.

مشيت معاه بره الكشك وكان فيه زي سكة صغيرة بحاول اعدي فيها فوق ناس من المحتجزين، وفي الوقت ده كان علاء وواحد تاني شدوا يافطة محتجز كان مدفي نفسه بيها وقالوله هتدفي نفسك يا روح امك.

مشيت ورا السبييعي، لكن واحد نط وجابني من شعري بيمنعني من اني اكمل مشي. فالسبيعي ده اتدور وقاله لازم تخرج فيه أوامر من البلتاجي قالله في ستين داهية البلتاجي مش هتخرج زيها زي الباقيين هتفضل هنا وتنضرب هنا، فوقفوني وبعدين السبيعي عمل مكالمات تليفون، رجع السبيعي وخدني تاني واتنين تانيين لطشوني عشان ارجع وواحد كان بيسحبني عشان ارجع، وابتدوا يكلموا المتجمهرين ويحرضوهم على انهم يهتفوا ويمنعوا خروجي.. ساعتها مسكت السبيعي من دراعه، هو بيقول هتصرف وأنا بقوله يتصرف وهو معايا ما يسيبنيش.

نتيجة لده المسؤولين عن الاحتجاز اتجمعوا حوالين السبيعي، فهو اداهم التليفون بتاعه عشان يكلموا ناس يبدو إنهم مهمين، لأنهم قالوله في الآخر هنسيبك تاخدها ثقة في فيك وفي الناس اللي قلت اسمائهم دي، بس البنت دي مسكناها كذا مرة وكل مرة بتخرج وتجيلنا تاني، وانت على ضمانتك المرة دي انها مترجعش، طبعا انا كنت مستغربة جدا لان دي اول مرة يمسكوني.

خرجت أخيرا، ولقيت محمد القصاص وعبد الرحمن فارس واسلام لطفي ومحمد عباس اللى بعد الاطمئنان عليا كملوا لساعات فى محاوله لانهم يخرجوا الباقيين، السبيعي سلمني ليهم وقالهم أديني خرجتها، وبعدين بصلي وقالي بلغي الناس اني خرجتك أهو.

بعدها اصدقائى و رفاقى , خدونى للمستشفى ,صديقى العزيز و زوج رفيقتى صفى الدين اصر على ان نخرج من محيط مصر الجديده تماما ففهمت ان المواجهات لسه شغاله و فهمت فى السكه ان خالد السيد و خالد عبد الحميد و مروه فاروق و رباب المهدى عملوا كل المكالمات الممكنه و المحاولات لاخراجى و ان مفاوضات قصاص و ذكاء الصحفى بالجزيره اللى قرر يفضح وجود السبيعى فى محيط احتجازى هى اللى فرقت كتير

فى المستشفى خيطت جروح رأسى واتعملنى الكشف اللازم و اثبتنا الاصابه . 

 —————————————————————————————————————————————————————–

اخيرا احب ارجع لانطباعاتى :

انا فضلت اتذكر و لازلت اعتصام العباسيه 2 , اللى كنا فيه مع السلفيين , لاايمانا بما يطالبون به بل ونحن مقتنعون برفضه ,مبدائنا كان حمايتهم و حمايه حقهم فى الاعتصام, حليم زميلى اعتقل وقت الض واتعمله قضيه و فى السجن ضرب من عساكر هو و السلفيين لان الداخليه فهمت العساكر ان هؤلاء يتظاهرون بايعاز من الغرب ! كانوا بيضربوهم و يوقولوهم : عايزين ترجعوا الانجليز يا ولاد الكلب !!. بحاول افهم كيف لنفس الاشخاص ان يعاقبونى على حمايتى لحقى انا و زملائى فى الاعتصام و نحن من خاطرنا للدفاع عن حقهم !!.

الاخوان و السلفيين لم يسرقوا من حقيبتى اى اموال و تحفظهم على تليفونى اراه انتهاك و مش بغرض السرقه .

لاشك عندى ان اختطافى على يد العسكر كان فى الاغلب سينتج عنه مصير اسواء و تنكيل مماثل .. لكن هذا لا يمنعنى من التفكير فى : المقهور الذى تمكن فقهر ! .

كل الشكر لمن ساعدونى بالنشر او السعى لاخراجى , و اخراج المحتجزين , او بالحضور للمستشفى و الاطمئنان على

ده رابط للحلقه مع الاعلامى يسرى فوده بها سردلجزء من شهادتى و ايضا من شهاده لينه مجاهد

https://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=AXsjfrC0uLI

رابط اخر لشهاده زميلى رامى صبرى فى حديث تليفزيونى

http://www.youtube.com/watch?v=W-7lVCTboc0