غيداء التواتي تهدد بحرق نفسها رداعلي تشويه النظام الليبي سمعة الصحفيات

23 منظمة أهلية تطالب الحكومة بفتح حوار حول تعديلات مشروع العنف الجنسي
يناير 23, 2011
الشبكة العربية تصدر دليل تعليمي حول استخدام الوسم الجغرافي
يناير 24, 2011

لمعت في السنوات الاخيرة أسماء عدد من الصحفيات الليبيات المستقلات ، اهتممن بتغطية موضوعات محرمة لا يسمح بنشرها ، ومنهن الصحفيتين غيداء التواتي وشريفة الفسي .

فقد بدأت كلا منهن بالكتابة في الصحف الليبية ، سواء في الصحف الحكومية أو صحيفة أويا أو قورينا التابعتين لشركة الغد التي أسسها سيف الاسلام القذافي، الا انهن سرعان ما تعرضن للضغوط وبالتالي منع نشر كتاباتهن، فلجأن الي الفضاء الافتراضي سواء علي مواقع الصحف الالكترونية أو الشبكات الاجتماعية ، ولم تقف الضغوط عند هذا الحد ، بل تم سرقة البريد الالكتروني الخاص باحداهن ثم التشهير بهن ، بل قيام افراد من الامن الداخلي بمطاردتهن علي في الفضاء الالكتروني ، حتي وصل الامر الي التهديد بالقتل لشريفة الفسي.

ركزت شريفة الفسي على تغطية الاعتصامات التي نظمها أهالي ضحايا مذبحة  سجن أبو سليم،وهي المذبحة التي قتل فيها في ليلة واحدة 1200 سجين عام1996 ، وأجرت لقاءات معهم لمعرفة مطالبهم، ولكن كل استطلاعاتها رفضت من طرف صحيفة قورينا، وعندها نشرت هذه الاستطلاعات في موقع ليبيا  المستقل المعارض، مما عرضها للتحقيق من طرف رئيس تحرير صحيفة قورينا، رمضان البريكي ثلاث مرات، والذي أخبرها أنه يتعرض للضغوط من جهات عليا، تطلب منه عدم السماح لها بتغطية اعتصامات أهالي ضحايا مذبحة بوسليم،  .

ووزير الخارجية حاليا. و تعرضت شريفة الفسي للضرب على أيدي أعضاء رابطة “كي لاننسى”، وهي الرابطة المتكونة من أهالي رجال الأمن الذين سقطوا في المواجهات المسلحة ضد أعضاء الجماعة الإسلامية المقاتلة خلال التسعينات، والتي شكلتها الأجهزة الأمنية لمواجهة اعتصامات أهالي ضحايا مذبحة ابو سليم.

كما رصدت شريفة الفسي الواقع المرير الذي تعيشه بعض العائلات في مدينة بنغازي بالصوت والصورة، و وثقت حالات الفقر المزري في أغنى بلدان إفريقيا وأكثرها إنتاجا للنفط، مثل ساكني أكواخ الصفيح، والذين لم يجدوا مكانا يقيمون فيه، فبنوا أكواخا فوق سطوح العمارات. ونشرت كل هذه التحقيقات على صفحتها في الفيس بوك، مما أجج غضب أجهزة الأمن التي لا ترغب في الاعتراف بهذا الواقع، بالرغم من اعتراف  القذافي بذلك، عندما أعلن أن هناك مليون ليبي فقير، وأمر الدولة بصرف مساعدة عاجلة لهم، وكانت عائلة القذافي أول من استفاد من هذه المساعدة، باعتبارها من العائلات الفقيرة.

كل هذه المضايقات ومحاولات قتل الشخصية، جعلت غيداء التواتي تنشر على صفحتها في الفيس بوك مطالبة بوضع حد لهذه التجاوزات، وإلا فإنها لن تترد في الإقدام على حرق نفسها في الساحة الخضراء في قلب طرابلس، مثلما فعل محمد البوعزيزي في سيدي بوزيد.
لقراءة مزيد من التفاصيل و  الاستماع إلى كامل المقابلة صوتيا :

أضغط