فى سابقة تاريخية لم تحدث فى تاريخ القضاء المصرى إقصاء واستبعاد لعدد من قضاة المحكمة الدستورية العليا

اليوم- وقفة نسائية في الخامسة
ديسمبر 19, 2012
ملتحٍ يعتدى على مسيحية بالضرب فى طنطا وهو يردد: «يا كافرة»
ديسمبر 29, 2012

يعرب الموقعون أدناه عن بالغ  القلق والإنزعاج من إقصاء واستبعاد سبعة أعضاء من المحكمة الدستورية العليا فى
سابقة تاريخية لم تحدث من قبل فى تاريخ القضاء المصرى ؛  ويؤكد الموقعون أدناه على أ
ن ما حدث «يخالف كل النصوص الدستورية والقانونية التي تؤكد عدم جواز عزل  أحد القضاة من موقعه»، وهو ماحدث مع المستشارة تهانى الجبالى التى تم استبعادها وإقصاؤها من تشكيل المحكمة الدستورية العليا ، ويخشى الموقعون أدناه بأن يكون  ما حدث مع المستشارة تهانى الجبالى بمثابة عقاب لها لمواقفها المغايرة لسياسات النظام الحالى ، خاصة مع  تشريع نص دستوري خصيصا من أجل الإطاحة بها، ومن الجدير بالذكر أن هذه الخطوة اعترف بها أعضاء من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور ووردت نصا على ألسنة بعضهم.

  ويؤكد الموقعون أدناه بأن ما حدث  هو اعتداء على السلطة القضائية كلها، واستمرار لمسلسل الاعتداء المتكرر على الهيئات القضائية».”

 

و كانت الجمعية العامة للمحكمة الدستورية التي انعقدت، يوم الأربعاء الموافق السادس والعشرون من ديسمبر لعام 2012 ،  قد انتهت إلى أن المادة 233  من باب السلطات القضائية بالدستور الجديد، التي تقضي بعودة القضاة المبعدين من تشكيل هيئة المحكمة إلى أماكنهم التي كانوا يعملون بها قبل انضمامهم للمحكمة تعني عودة 4 من أعضاء المحكمة إلى هيئة مفوضيها، وعضو خامس إلى محكمة النقض والعضو السادس إلى محكمة استئناف القاهرة، فيما لم تتطرق إلى وضع المستشارة تهاني الجبالي، رغم أنها من ضمن الخارجين من هيئة المحكمة، ما فسره مصدر قضائي باعتبار أنها ستخرج من سلك القضاء تمامًا لأنها كانت محامية قبل تعيينها بالمحكمة الدستورية العليا.

 

يذكر ان المستشارة تهانى الجبالى هى أول امرأة مصرية تتولى مهنة القضاء في الحقبة المعاصرة, حيث صدر في 22 يناير 2003 قرارا جمهوريا بتعيينها ضمن هيئة المستشارين بالمحكمة الدستورية العليا  كأول قاضية مصرية حتى عام 2007 حيث عينت الحكومة المصرية في ذلك العام 32 قاضية, و لكن لم تضيف اي قاضية اخرى في المحكمة الدستورية , مما أبقى القاضية تهاني صاحبة لأعلى منصب قضائي تحتله امرأة في مصر.

 

والغريب ان يتم تطبيق المادة 233 من الدستور فى نفس التوقيت الذى يتم فيه تجاهل تطبيق المادة 232 من باب الأحكام الانتقالية ، والتى تنص على منع قيادات الحزب الوطنى المنحل من ممارسة العمل السياسى والترشح للانتخابات الرئاسية والتشريعية لمدة عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور ،حيث شمل قرار التعيين الذى أصدره الرئيس محمد مرسى ل 90 عضوا بمجلس الشورى ، ضم 5 من أعضاء الحزب الوطنى المنحل ، ينطبق عليهم نص المادة 232 من الدستور  والشهيرة بمادة العزل السياسى ، والتى تنص على منع نواب الحزب الحاكم السابق فى أخر فصلين تشريعيين قبل ثورة يناير من الترشح للانتخابات التشريعية .