قوة العمل تنشر بيانها التأسيسي و الورقة المفاهيمية ومشروع القانون الموحد لمناهضة العنف ضد المرأة

“ما دام العنف ضد النساء مستمرا، لا نستطيع أن ندعي بأننا نحقق تقدمًا حقيقيًا نحو المساواة والتنمية والسلام. على الدول واجب حماية النساء من العنف، ومحاسبة المسئولين عنه،وتوفير العدالة والانتصاف للضحايا. ومازال القضاء على العنف ضد المرأة واحدًا من أخطر التحديات التي تواجهنا في عصرنا هذا.” تقرير الأمين العام للأمم المتحدة 2006

ولان لازالت قضية التعرض للعنف بكل أشكاله هي القضية الأهم في حياة النساء المصريات، أرقام وإحصاءات من واقع مصادر رسمية وتحديدا إستراتيجية تمكين النساء 2030، تشير إلى تعرض 5  مليون و600  ألف امرأة مصرية تتعرض للعنف على يد الزوج أو الخطيب سنويا، في حين لم يتعدى عدد النساء اللاتي يبلغن الشرطة عن تعرضهن لجرائم عنف عن 75000 ألف امرأة، وكذلك لا يزيد عدد النساء اللاتي يسعين للحصول على خدمات المجتمع المحلي طلبا للحماية والوقاية من العنف عن 7000 امرأة.

هذا من واقع الأرقام الرسمية، وهو واقع لم يشر إلى حوادث الرأي العام من تعرض النساء والفتيات لجرائم عنف في المجال العام والخاص و التي لا تأتي فرادى وإنما تأتي بتوالي متزايد، كما هو متداول إعلاميا كفتاه الزقازيق، وفتاه المول، وتحرش أستاذ الجامعة بطالبة جامعية، وصفع مواطنة أثناء القيام بعملها، وضرب الفتيات بالمدارس والمعاهد، وحالات اغتصاب من ذوى القربة، إضافة لحالات التشهير و نشر الصور الخاصة. وجميعها تكشف عن تخاذل وربما تواطؤ مؤسسات الدولة والمجتمع في عدم مواجهة العنف ضد النساء، وتبنى تدخلات فاعلة للحماية والوقاية.

 

وبرغم من إصدار إستراتيجية قومية لمواجهة العنف ضد النساء لتبنى تدخلات لوقف العنف على المدى من 2015 إلى 2020، شاركت في وضعها 11 وزارة إضافة للمجالس القومية المختلفة وعدد محدود من منظمات المجتمع المدني،إلا أن جهود التدخل لوقف العنف لازالت جهود محدود في أقل تقدير يمكن وصفها بالجهود الخجولة  والغير المؤثرة.

ورغم إن وزارة العدل أحد الوزارات المشاركة في وضع إستراتيجية مكافحة العنف ضد المرأة، وهي الطرف المنوط بتشكيل لجنة لمراجعة التشريعات واقتراح  قانون جديد لمناهضة العنف ضد المرأة، إلا انه وحتى الآن – وفي عام المرأة-  يتعثر  كل من مجلس النواب و وزارة العدل وغيرهم من الأطراف المعنية في طرح قانون موحد لمناهضة العنف ضد النساء للنقاش المجتمعي في الدوائر الفاعلة المختلفة، ويبدو أنه لم تعقد الإرادة بعد على طرح وإصدار قانون لمناهضة العنف ضد النساء في عام  المرأة والذي لم يبقى منه إلا شهران. في حين تحرز دول عربية أخرى على المستوى السياسي والمجتمعي خطوات لافتة لوقف العنف وتحقيق المساواة بين الجنسين.

ولذا تكاتفت جهود 9 منظمات نسوية وحقوقية لتشكيل قوة عمل من أجل قانون موحد لمناهضة العنف، تتبنى وتطرح للرأي العام والأطراف المعنية الأخرى مشروع قانون موحد لمناهضة العنف ضد النساء، من سبع أبواب، تبدأ بتعريفات لأشكال من جرائم العنف المختلفة مستندة على التزام مصر بالمواثيق الدولية لحقوق النساء والدستور المصري، إضافة إلى إجراءات التقاضي، وتدخلات الحماية والوقاية المطلوب إلزامها بموجب القانون.

كما سعينا لتنقيح بنود مشروع القانون مع القوانين الأخرى ذات الصلة، للوصول لمشروع قانون موحد يعمل على تجريم العنف و يتبنى تدخلات مجتمعية مختلفة للحماية والوقاية من العنف.

وتعبر قوة العمل “من اجل قانون موحد لمناهضة العنف” على السير قدما في تفعيل نقاش مجتمعي واسع حول مشروع القانون مع الإطراف المعنية المختلفة سواء كانت رسمية أو مجتمعية واسعة.  ولعل يدفع إسهامنا هذا كافة الإطراف المعنية من مجلس النواب،و الوزارات الرسمية، والمجالس قومية، والأحزاب، و النقابات، ومنظمات المجتمع المدني، والمبادرات الشابة على تبنى واسع لمقترح القانون والعمل بجدية لتطبيق إستراتيجية متكاملة لوقف العنف ضد النساء، يأتي القانون الموحد لمكافحة العنف احد تدخلاتها.

 

منظمات قوة العمل “من اجل قانون موحد لمناهضة العنف ضد النساء”.(مؤسسة المرأة الجديدة،مؤسسة قضايا المرأة المصرية،نظرة للدراسات النسوية،مؤسسة المحاميات المصريات، مؤسسة القاهرة لحقوق الإنسان والتنمية، مركز أكت لوسائل الاتصال الملائمة والتنمية، مركز النديم لمناهضة التعذيب وضحايا العنف،تدوين لدراسات النوع الاجتماعي، مؤسسة المرأة والذاكرة. )

لتحميل البيان التأسيسي والورقة المفاهيمية ومشروع القانون أضغط اللينك أدناه:

البيان التأسيسي لقوة العمل من أجل قانون موحد لوقف العنف ضد النساء

 

الورقة المفاهيمية

 

مشروع القانون الموحد لمكافحة العنف ضد المرأة

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*