لأول مرة..إحالة والد طفلة وطبيبها للجنايات بتهمة “الختان”

مسيرة نسائية فى يوم المرأة العالمى
مارس 9, 2014
عرض فيلم باين في ضحكتها- اطلاق نشرة المرأة الجديدة
مارس 16, 2014

تلقى المجلس القومى للسكان مذكرة النيابة العامة عن واقعة وفاة الطفلة سهير الباتع 13 سنة، ابنة الدقهلية التى توفيت أثر إخضاعها لعملية ختان على يد طبيب فى يونيو الماضى، وقررت النيابة إحالة أوراق القضية، إلى المحاكمة الجنائية، والمتهم فيها الطبيب الذى أجرى لها العملية رسلان فضل مصطفى حلاوة 57 سنة أخصائى الجراحة العامة بمستشفى أجا المركزى، ووالدها الباتع محمد إبراهيم الباتع، للجنايات؛ لتسببهما فى وفاتها خطأ، وتعريض حياتها للخطر، وإرغامها على عادة ختان الإناث، وإبلاغ نقابة الأطباء بشأن الطبيب.

وقالت د. فيفيان فؤاد المسئولة بالبرنامج القومى لتمكين الأسرة ومناهضة ختان الإناث، حسب بيان صدر عنها، مساء اليوم، أنها المرة الأولى التى يحال فيها طبيب ووالد طفلة إلى الجنايات بتهمة جريمة الختان، منذ تم تجريمها فى عام 2008 خلال تعديلات قانون الطفل، ونقلت وقتها مادة تجريم ختان البنات إلى قانون العقوبات، تحت رقم 242 مكرر.

وأشارت فيفان إلى أن قرار النائب العام بإحالة الطبيب إلى الجنايات هى رسالة إلى كل أم؛ لتدرك أن عفة البنت ليست بقطع جزء من جسدها، ولكن بحسن التربية والتمسك بالأخلاق القويمة، وأن الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية والكنيسة المصرية قد أكدوا على أن ختان الإناث عادة وليس عبادة.

كانت النيابة العامة قد تلقت إخطارا فى 6 يونيو 2013، بأن الباتع محمد الباتع المقيم فى ديرب بقطارس بالدقهلية، قد أبلغ بأنه توجه إلى المركز الطبى للطبيب رسلان حلاوة، لإجراء عملية ختان لابنته سهير، وأنها توفيت عقب إجراء العملية، وقرر بمحضر الشرطة أنه يتهم الطبيب بالتسبب بإهماله فى وفاة الطفلة، وأن الختان عادة موروثة فى المناطق الريفية.

وأرفق بمحضر الشرطة تقرير مفتش الصحة عن حالة الطفلة، والذى أثبت وجود قطع فى العضو التناسلى للفتاة “البظر” بمقدار سنتيمتر، باستخدام جهاز الكى أثناء الطهارة، وأن المحتمل أن تكون الفتاة ماتت بسبب الصدمة العصبية أو بهبوط حاد فى الدورة الدموية.

وأشارت مذكرة النيابة إلى إنكار الأب لأقواله، وقرر أنه أخذ ابنته للطبيب لشعورها بألم فى الرحم.

وقال الطبيب رسلان أن سهير كانت تعانى من زوائد جلدية وحكة ورائحة كريهة بهذه المنطقة وأنه أزالها باستخدام جهاز الكى، وأنها توفيت بسبب حساسية من حقنة المسكن التى أخذتها بعد انتهاء العملية.

وأوضحت المذكرة أن الطبيب الشرعى الذى عاين جثة الفتاة وقتها، قال أن قرار تدخل الطبيب كان سليما لإزالة الزوائد الجلدية، وأنه أخطأ فى عدم اختباره لحساسية الطفلة للانبسلين، وهنا قررت النيابة ندب لجنة ثلاثية يرأسها كبير الأطباء الشرعيين، لإعادة الفحص، وتبين ما إذا كان الجزء المقطوع من الفتاة ختانا من عدمه.

وتمضى مذكرة النيابة إلى أن تصل إلى أن الواقعة تشكل بالفعل جنحة القتل الخطأ نتيجة الإهمال الجسيم المجرمة بقانون العقوبات، وجنحة إجراء جرح عمدى بالختان، المجرمة فى قانون العقوبات أيضا، وجنحة تعريض طفلة للخطر المجرمة فى قانون الطفل، وجنحة عدم استيفاء المنشأة الصحية للاشتراطات الصحية، المؤثمة بالقانون، بما يكفى لتقديم والد الطفلة والطبيب للمحاكمة الجنائية، بحسب ما جاء فى المذكرة .

كان خبراء البرنامج القومى لتمكين الأسرة ومناهضة ختان الإناث، قد تابعوا مع النيابة العامة سير القضية منذ يونيو الماضى، وحتى صدور المذكرة.