لبنى وأسماء وأخواتهما .. وشرطة الفضيلة !!

«احكي يا شهرزاد» ليسري نصرالله: خيبات الذكورة الفجّة
يوليو 21, 2009
تقريرا صحيا يرصد تجاهلا متزايدا للحقوق الإنجابية والجنسية للنساء
يوليو 21, 2009

عن موقع أمد للأعلام
اسم الكاتب : عبد القادر فارس

في أسبوع واحد , وبمحض الصدفة البحتة ودون ترتيب , تعرضت زميلتان صحفيتان , في الخرطوم وغزة لملاحقة شرطة ‘ الفضيلة والآداب ‘ من النظام الإسلامي الحاكم في السودان , وحركة ‘ حماس ‘ في غزة , بسبب لباسهن ‘ الفاضح ‘ وغير الشرعي , في مكان عام , بعد أن تم ضبطهما بالجرم المشهود بلبس البنطلون , الذي يبرز المفاتن ولا يظهرها , بحسب شهادة الشرطي منفذ الضبط , والمسئول عن الزبط والربط , لكل من خالف النظام , أو حاول عنه القفز والنط.

لبنى أحمد حسين , صحفية سودانية ضبطت في حفل عام , هي وعدد من الفتيات , يلبسن البطلونات , وفوقها القمصان والبلوزات , فقامت مجموعة من شرطة الآداب بضبطهن مخلات بالآداب , وجلبتهن لمركزالشرطة في عاصمة السودان , وحكمن بالجلد أربعين جلدة لخرقهن قانون البلاد , ولا أدري هل الجلد تم علىأردافهن المحشورة في البنطلونات , أم على أقدامهن التي قادتهن للحفل العام , ولا أدري هل مؤخرات البنات أغاظت رجال الشرطة , أم أثارت شهوتهم وغريزتهم , فقرروا إفراغ كبتهم في خلفياتهن , على الرغم من وجودأربع بنات من أخواتنا المسيحيات , اللواتي لا تنطبق عليهن قوانين السودان الشرعية .

لبني الصحفية , صاحبة رأي وعمود في إحدى الصحف السودانية , تنتقد كل ما هو أعوج بقلمها المستقيم , استعانت بهاتفها الجوال لتستعين بزميل محام , لينجدها من حفلة الجلد , فكان الحضور والدفاع والإفلات من يد الجلاد , لكن القضية رفعت إلى النيابة بانتظار عرضها واثنتين من رفيقاتها اللتين لم يصل دورهن في الجلد , إلى حين عرضهن على المحكمة , لتبت في جرأتهن على لبس الملابس الفاضحة في مكان عام .. وفي انتظار المحاكمة , وجهت لبني للصحفيين والصحفيات , دعوة لحضور جلسة المحكمة , وأردفت في الدعوة أن الجميع مدعوون لحضور حفلة الجلد , إذا ما أدانتها المحكمة بجرم لبس البنطلون والبلوزة .. وقالت لبنى : الحمد لله أننا ضبطنا في مكان عام , وليس في مكان ‘خاص ‘ بدون بلوزة وبنطلون .

أما زميلتها في غزة , أسماء الغول , فهي صحفية وروائية فلسطينية , صاحبة قلم رائع , ولسان لاذع , فقد ضبطت على شاطئ غزة , مع زملاء وزميلات , بدعوة من صديق وزوجته , لقضاء بعض الأوقات , على شاطئ غزة ‘ الجميل ‘ , بعيدا عن الجو الخانق في المنازل وزحمة العمل , وبعيدا عن أجواء السياسة والمناكفات , في زمن الخلاف والانقسامات , في محاولة لقضاء وقت من أمل , دون منغصات أو ملل , فألقي القبض عليها من قبل ‘ شرطة الشاطئ ‘ بتهمة السباحة بالزي ‘ غير الشرعي ‘ , والضحك بصوت عال أثناء السباحة , دون أدب وبكل ‘ وقاحة ‘ , ودون وجود أحد من أهلها أو أقربائها معها في تلك الاستراحة , وتوجيه تهمة الاختلاط غير المشروع لجميع الحضور , رغم وجودهم في مكان عام , وليس في مكان ممنوع .

أسماء التي أخضعت للتحقيق , بعد أن أخضع زملاؤها من الذكور للضرب والتنكيل , رفضت السكوت وأجرت المقابلات الصحفية لنشر القضية , وفضح الممارسات غير القانونية , لشرطة الفضيلة والشرعية , وخاضت معركة عدم الصمت , عما يجرى من قمع للحريات , وكبت وإسكات لصوت الضحكات , وقررت التحدي وعدم السكوت , وقالت بالصوت العالي المسموع , هل باتت النساء والبنات في غزة , بحاجة لـ ‘ محرم ‘ , من أجل الخروج بالنزهات أوالشطحات ؟.