لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة تدعو إلى تفعيل المساءلة في أعقاب النزاعات

ياسمين الخضري:مدونة فلسطينية تقدم الصورة الاخري لغزة
يوليو 31, 2011
الثائرات
يوليو 31, 2011

“”نرى استمرار المواقف النمطية المحافظة التي تؤثر على النهوض بحقوق المرأة. ولا تزال الأحكام التمييزية مطبقة فيما يتعلق بالعلاقات الزوجية والإرث والجنسية والعلاقات الأسرية. كما أن الاتجار بالنساء والأطفال يعد مشكلة مشتركة في العديد من البلدان حيث تتعرض النساء لممارسات ضارة مثل الزواج المبكر وتعدد الزوجات وزواج الأطفال، والزواج عن طريق الاختطاف وما يرافقه من اغتصاب وتشويه للأعضاء التناسلية.”

هذا ما أكدت عليه رئيسة اللجنة المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة سيلفيا بيمانتيل، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في اعقاب الانتهاء من الدورة التاسعة والاربعين للجنة التي استمرت في الفترة من 11-29 من يوليو الحالي ،عن الخطوات التي اتخذتهاالدول في مجال تحسين وضع النساء أثناء النزاعات.

تأتي هذه الدورة بعد ما شهدته المنطقة العربية من ثورات ، شاركت فيها النساء، وتعرضن بعضهن لحالات من التمييز علي اساس النوع، خلال الفترة الانتقالية منها الاستثناء من المشاركة في الوزارات كما حدث في مصر، او اشكال من العنف الجنسي، منها اختبارات العذرية، وكما في ليبيا حالات الاغتصاب الجماعي.

، هنا من المفترض أن يتركز دور  اللجنة المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيدوا) علي معالجة العلل الراسخة، بما في ذلك الممارسات التقليدية الضارة والعنف الجنسي والتمييز المستمر وانعدام فرص الحصول على التعليم والعمل.

أما براميلا باتن، رئيسة الفريق العامل المعني بحقوق للمرأة في النزاعات المسلحة وحالات ما بعد الصراع فذكرت في مداخلتها أنه “منذ ثلاثين سنة عندما بدأت اللجنة عملها بدراسة التقارير القطرية فيما يتعلق بوضع المرأة، لاحظت التأثير غير المتناسب الذي تخلفه النزاعات على النساء والفتيات”كما أضافت “لقد رأينا كيف أن النزاعات تفاقم من التفاوت القائم في الحقوق بين الجنسين والتي تواجه المرأة في مجالات مختلفة. وبالرغم من أن نعلم أن جميع المدنيين يتأثرون بالنزاعات المسلحة والأوضاع غير المستقرة سياسيا إلا أن النساء تعاني بالفعل على نحو غير متناسب بسبب نوع الجنس وانتشار عدم المساواة بين الجنسين.”

هذا وشددت باتن على أنه في الفترة الانتقالية بعد انتهاء النزاع تكاد المساءلة عن المآسي وانتهاكات حقوق الإنسان التي تعرضت لها النساء في فترة الحرب، تكاد تغيب عن جدوال الأعمال.

الجدير بالذكر أن اللجنة المعنية بالقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة هي واحدة من الهيئات التسع الرئيسية للأمم المتحدة التي ترصد اتفاقيات حقوق الإنسان. وأعضاؤها البالغ عددهم ثلاثة وعشرين خبيرا، والذين يعملون بصفتهم الشخصية، يشرفون على تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وينظرون في التقارير المقدمة من الدول الأطراف، فضلا عن الشكاوى الفردية أو الرسائل.

عن موقع اذاعة الأمم المتحدة