لماذا وحدة الحملات

منذ عام 1984 تتبنى مؤسسة المرأة الجديدة رؤية مصرية وعربية تعبر عن قضايا المجتمع عموما وقضايا النساء خصوصا ، تدعو لها عبر برامج وأنشطة متنوعة لتحقيق مجتمع ديمقراطى عادل يتحقق فيه المساواة فى كافة الحقوق الأقتصادية والأجتماعية والسياسية والثقافية بين جميع فئات الشعب , وخاصة النساء للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ..
وايمانا من المؤسسة بأن لنشطاء ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدنى دور بالغ الأهمية فى تعزيز قيم وثقافة حقوق الأنسان والديمقراطية فى كافة أنحاء العالم العربى ، والدفاع عنها ومناصرتها ونشرها ، وتهيأة المناخ الأجتماعى لممارستها ممارسة فعالة غير منقوصة ..
جعلنا ننظر بعين القلق الى ما يجتاح مجتمعنا من أنتهاكات جسيمة لحقوق الأنسان ، ورأينا أما أنها تطال النشيطات والنشطاء من المجتمع المدنى ، وأما أنها أنتهاكات تطال فئة معينة من المجتمع كالنساء أو مواطنين يعملون ويقهرون لا لشىء سوى أنهم مواطنون يعيشون بلا مستقبل فى وطنهم ..
ونظرا لأن مؤسسة المرأة الجديدة تؤمن بأهمية التشبيك مع الأحداث أولا بأول لتحقيق رؤية المؤسسة وتطوير وتقوية الحركة النسائية والتعاون مع أكبر عدد من المنظمات النسوية والحقوقية المصرية والعربية لصياغة رؤى مشتركة ودعم آليات أكثر ديمقراطية جاءت فكرة أنطلاق وحدة الحملات لتناهض سياسة الحكومة فى سلطتها على ماتبقى من أشكال المجتمع المدنى ومنظماته ..
ولأننا لن نقف صامتين وسوف نظل متمسكين بالأسباب الموضوعية لكل هذه القضايا والأحداث سوف نظل متمسكين فى حقنا فى الوطن ، والهوية ، والحرية ، والعدل ..

واذ تعرب مؤسسة المرأة الجديدة عن المبادرة بتبنى هذه القضايا المختلفة فى المجتمع عبر حملات متنوعة تمس قضايا مختلفة وأدانتها لكافة الممارسات التى تنال من نشطاء حقوق الأنسان بشكل مباشر أو تلك التى تنال من حقوق وحريات المواطنيين ، هى البداية لتفتيح عيوننا ، وعقولنا ، على مزيد من الأحداث والقضايا المسكوت عنها ، ولأن دورنا لا يقتصر على الدفاع عن حقوق الأنسان وحرياته وانما يتجاوز ذلك الى افاق أكثر رحابة تتمثل فى تعزيز نظام أجتماعى يتمكن فيه جميع الأفراد على حد سواء من ممارسة كافة حقوقهم وحرياتهم التى أقرتها المواثيق الدولية والأتفاقيات والدستور ..

من ثم جاءت فكرة ضرورة وجود وحدة للحملات داخل المؤسسة تتبنى أهم القضايا المطروحة على الساحة والتى تتطلب تبنى القضية ونشرها على كافة الأفراد والمؤسسات الحكومية والغير حكومية وخاصة وأن عام 2007 شهد الكثير من أحتجاجات عنيفة فى مختلف القطاعات وبين شتى الفئات بدءا من عمال اليومية وانتهاءا بالأطباء حول قانون التأمين الصحى ، والصحفيين حول قانون النشر ، والقضاة ومعركتهم مع الدولة ، وهو الأمر الذى يؤكد أن الفساد طال جميع أنواع الشرائح فى المجتمع المصرى ، مما يؤكد لنا أن الأختلال فى المجتمع المصرى أصبح شاملا وعاما وينذر بعواقب لا أحد يدرى على وجه الدقة مداها .

لقد أكدت القضايا المطروحة على الساحة فى السنوات الأخيرة والتى تضاعف عددها وشدتها وأختلافها بين أجتماعى وقانونى وسياسى وأقتصادى أن المواطنين أصبحوا بين أمرين .. الأنفجار أو الأنتحار ..
ولأن الحقوق لا تمنح ولكنها تنتزع فأننا نرى ضرورة أن تكون هناك آليات ونشاطات عبر وحدة للحملات داخل المؤسسة تتبنى حملات مختلفة لجميع قضايا المجتمع الراهنة لنشر الوعى وتغيير سياسات وقوانين ومورث ثقافى خاص بتغيير عادات وتقاليد وأعراف شب عليها المجتمع وكانت نتيجة فى تمييز واضح بين الرجال والنساء فى قضايا تعتبر من أولويات المؤسسة وهى قضايا العنف المبنى على التمييز الصارخ بين الرجل والمرأة والذى أدى الى أنفجار جرائم تزايدت خلال السنوات الأخيرة حتى أصبحت ظواهر أجتماعية تشكل خطورة بالغة على جميع أفراد المجتمع ( نساء ، وأطفال ، ورجال ) مما جعلنا نبحث وندرس هذه الظواهر بشكل علمى ومجتمعى بين جميع فئات المواطنين وخاصة النساء ، فجرائم مثل الأغتصاب ، والتحرش الجنسى ، وأثبات النسب ، وما يسمى بجرائم الشرف لم ينتبه اليها المجتمع ويستطيع التعامل معها بشكل حقوقى الا اذا جاءت حملة تطالب بضرورة تغير ثقافة مجتمعية ، و قوانين، وسياسات حكومية ، حتى لا تساعد المتهمين من الأفلات بجرائمهم دون رادع تشريعى محدد وصارم لا يستطيع أفلات المجرم منه تحت مسميات الثغرات القانونية أو الثقافة المجتمعية أو السياسات الأدارية التابعة للهيئات التنفيذية التى تضرب فى كثير من الأحيان بالقانون عرض الحائط .

لكل ماسبق نرى أن دور وحدة الحملات فى المؤسسة ليس هام وفقط ، بل وضرورى لمتابعة الأحداث والقضايا أولا بأول وتبنيها ونشرها أعلاميا لما من أهمية قصوى لدور الأعلام فى نشر الخبر وتحويله الى رأى عام يؤثر فى نظرة المجتمع وثقافته ويصبح عاملا مساعدا فى تغيير هذه الثقافةالتى تعتبرأقوى من القانون فى بعض الأحيان ..
ولذلك أرتأينا أن مثل هذه الحملات تحتاج فى حدها الأدنى التعبير عن أحتياجات كل فئات الشعب.

عودة إلى صفحة الحملات