بيان هام .. ليس من أجل النساء فقط بل من أجل مستقبل هذا الوطن
سبتمبر 29, 2010
نداء للتضامن والمساندة .. مؤتمر نساء في سوق العمل
سبتمبر 29, 2010

يونيو 2010

كتبت : نولة درويش
المنظمات كالأفراد، لها حياتها الخاصة وهي تتبنى أخلاقيات ومفاهيم ومبادئ محددة؛ أي أنها كيانات حية لا تنفصل عن تاريخها؛ فهي نتاج له وصورة لما يمكن أن يكون عليه مستقبلها. تلك هي “المرأة الجديدة” منذ نشأة المجموعة في منتصف الثمانينيات من رحم الحركة الطلابية ومن بين صفوف الغيورين على هذا الوطن.

تشكلت المنظمة وبرزت على مدى السنوات الطويلة القليلة كمنظمة دفاعية حقوقية ذات طابع نضالي، لا تخشى الخوض في المناطق المسكوت عنها، ولا تتوقف أمام الصعاب التي تعترض طريقها؛ فكانت أول منظمة نسائية مصرية تطرح قضية العنف ضد النساء من منظور شامل ونسوي، وتدافع عن حق النساء العيش في آمان جسديا ونفسيا وجنسيا. وعلى الرغم من جميع الاتهامات بالموالاة لأجندة غربية
بسبب طرحها لهذه القضية، نجحت المنظمة في كسر جدار الصمت فأصبح الجميع يتحدثون اليوم عن العنف ضد النساء ويسعون إلى القضاء عليه. وهكذا تبرز أهمية طرح القضايا الشائكة، وتناولها بشجاعة؛ فقد تبنينا منذ سنوات شعار “لا مساومة على حقوق النساء” الذي يرسم لنا معالم الطريق نحو النهوض بأحوال بلدنا.

لقد ارتبطت رسالتنا دائما بأكثر الفئات تهميشا في المجتمع، فنادينا بحقوق المواطنة للجميع، مع التركيز على حقوق النساء بصفة خاصة؛ إلا أن هذا التخصيص لم يثنينا عن المطالبة بالحقوق
والحريات العامة التي نعتبرها جزء لا يتجزأ، بل جزء أساسي من حقوق الإنسان، وفي قلبها حقوق النساء. فكان جزاؤنا رفض إشهارنا في عام 2003 بدعوى اعتراض الجهات الأمنية علينا؛ وهو ما دفعنا إلى خوض معركة قانونية تكللت بالنجاح نتيجة لأحقية قضيتنا من جهة، والتضامن الدافئ الذي أحاط بنا من جهة أخرى ودعم مسيرتنا وإيماننا بالحق في البقاء. وقد خرجنا من هذه المعركة أقوى عزيمة على المضي في تحقيق الرسالة التي نؤمن بها.
لم تسكت الأصوات المسمومة طوال مسيرتنا، ولكن حينما تتجه إلى التشكيك في ذمة منظمتنا، فإنما نقف بكل شموخ أمام تلك الاتهامات لنعلنها عاليا أننا لا نخشى شيء، وأن ملفاتنا مفتوحة أمام الجميع، ومنشورة في إصداراتنا وعلى موقعنا؛ وأننا نتحدى أي إنسان أن يجد ثغرة في عملنا.
من دواعي فخرنا الانتماء إلى مؤسسة المرأة الجديدة التي ظلت وما زالت تقدم نموذج يحتذى به في سياق المجتمع المدني، نموذج للتعاون، والتطوع، والجرأة في الطرح، والاستيعاب العميق لمعاني التمكين والعمل جنبا إلى جنب مع الناس ومن أجل الناس.
فعلا، لم يعد هناك مكانا للصمت، أو التواضع في إبراز صورتنا أمام الجميع.

نولة درويش
رئيسة مجلس أمناء المرأة الجديدة
يونيو 2010