مركز للمرأة في الأرض الفلسطينية المحتلة يوفر الدعم والعون للأطفال المهددين بالعنف والإجلاء

رفض النقاش الدائر بين أعضاء اللجنة التأسيسية الخاص بدمج الهيئات القضائية
سبتمبر 10, 2012
الطفل المستغل في العمالة
سبتمبر 10, 2012

القدس الشرقية، الأرض الفلسطينية المحتلة، تعتبر الأزقة المتعرجة في سلوان من بين أقدم وأجمل المناظر في القدس
الشرقية. لكن سلوان أيضا من الأحياء الفلسطينية الأكثر كثافة سكانية، حيث يشكل الفقر والعنف جزءاً من الحياة اليومية.

وتقول عبير زياد، رئيسة مركز الثوري للمرأة: “يعيش الناس هنا فوق بعضهم البعض حرفياً، مما يخلق الكثير من الاحتكاك والتوترات.” واليوم تزدحم الأرائك، والكراسي البلاستيكية في الغرفة الرئيسية بنحو 30 امرأة وطفل.

وتقول إيمان* البالغة من العمر 12 عاماً: “إن منازلنا مكتظة ومنطقتنا مكتظة، ومدارسنا مزدحمة. وفي سلوان، ليس لدينا مكتبة أو منطقة آمنة يمكننا أن نلعب فيها مثل بقية الأطفال في العالم”.

وتصف منى*، وهي واحدة من الأمهات، الحي قائلة: “في سلوان، لا يتم جمع القمامة وتركض الجرذان بين البيوت وتتحول الشوارع إلى برك كلما هطل المطر، وليس هناك مكان لوقوف السيارات. والطريقة الوحيدة لاصلاح الشوارع المتهالكة هي جمع المال في المنطقة، وإصلاحها بأنفسنا. إن السلطات الإسرائيلية لم تنشئ أية مناطق آمنة للعب، وحيث أنه لا توجد أعداد كافية من المدارس، فكثير من الأطفال، ولا سيما الذكور، يتسكعون في الشوارع حيث يتعرضون للاعتداء الجنسي والمخدرات.”

ويمثل مركز المرأة فرعاً من شبكة تضم 16 مجموعة للدعم النفسي والاجتماعي تقدم الدعم للنساء والأطفال الفلسطينيين الذين يعانون من التوتر أو العنف. وبدعم من اليونيسف وجمعية الشبان المسيحيين الفلسطينية، وبتمويل من شعبة المساعدات الإنسانية بالمفوضية الأوروبية، تم تدريب العاملين في المركز للتعرف على علامات التوتر، وتقديم الدعم وإحالة الحالات إلى الخدمات المتخصصة حسب الحاجة.

وتشكو أم أخرى قائلة: “يتعرض جميع أطفالنا للعنف المتزايد بسبب الفقر والتنافس بين العائلات المحلية والإتجار بالمخدرات والضغط من المستوطنات الإسرائيلية على حينا الفلسطيني ذي الكثافة السكانية العالية. وهناك نقص عام في تطبيق القانون والنظام لأن قوات الأمن الإسرائيلية نادراً ما تتخذ إجراءات ضد تجار المخدرات أو المجرمين، وهم يقضون معظم وقتهم في القيام بدوريات حول المستوطنات فقط”.

العيش تحت التهديد

وقد أدى نمو المستوطنات بالإضافة إلى أوامر الإخلاء، إلى زيادة التوترات في سلوان.

وأوضحت منى: “إن الأطفال خائفون من المشي وحدهم إلى المدرسة بسبب المستوطنين.” ومن المعروف أن بعض المستوطنين وحراسهم المسلحين يضايقون الأطفال أو حتى يهاجمونهم. ففي العام الماضي، قتل صبي يبلغ من العمر 17 عاماً في حي سلوان الفلسطيني على يد مستوطن وجرح العديد من الأطفال الآخرين في مواجهات أخرى.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أصبح من الصعب للغاية على الفلسطينيين الحصول على تصاريح بناء من السلطات الإسرائيلية في سلوان. وفي مواجهة النقص الخطير في المساكن، لا يجد العديدون خياراً سوى البناء بدون ترخيص، مما يترك العديد من الأسر عرضة للطرد ومبانيهم عرضة للهدم.

وتقول السيدة زياد: “يضع بعض الأطفال اللعب أو الملابس في حقائبهم المدرسية بدلاً من الكتب المدرسية. في حال تعرض منزلهم للهدم أثناء وجودهم في المدرسة … وقالت طفلة تبلغ من العمر 9 سنوات لوالدتها أنه لا داعي للقلق، وأنها ستبحث عن خيمة حتى لا تبقى الأسرة في العراء تحت المطر البارد. “

ويحاول المركز مساعدة الأطفال وآبائهم على التعامل مع هذه التوترات. كما يساعد المركز الأطفال على فهم أن لهم الحق في الحماية من العنف.

وتقول السيدة زياد: “هناك جو عام من العنف في سلوان. فالعائلات تقاتل بعضها بعضاً وأطفالهم يفعلون نفس الشيء في المدرسة. ومعظم الصغار الذين تحدثت معهم يعتقدون أنه من الطبيعي أن يضرب الرجل زوجته أو أن يتشاجر مع الجيران. ويعلمهم المركز كيفية حل مشاكلهم بدون اللجوء إلى العنف “.