مسيرة نسائية لانهاء العنف في جنوب السودان

ثلاثة نساء يربحن جائزة هيومن رايتس ووتش
سبتمبر 18, 2008
مشروع قانون يرفع العقوبه الدنيا الي سبع سنوات وغرامه 20 الف دولار
سبتمبر 20, 2008

تحت شعار: “ضعوا نهاية للعنف ضد المرأة ودعوا النساء يسهمن في تنمية الأمة”

خرجت ما يقرب من 100 امرأة في مسيرة في عاصمة ولاية جونقلي الشرقية المليئة بالمستنقعات حيث أطلقن شعارات تقول: “ضعوا نهاية للعنف ضد المرأة ودعوا النساء يسهمن في تنمية الأمة”.
وقد بعثت المسيرة برسالة أمل نادرة للنساء في جنوب السودان وهو إقليم يفتقر بشدة إلى التنمية ويسترد عافيته ببطء بعد 21 عام من الحرب التي أنهتها اتفاقية سلام عام 2005.
وطبقا لدراسة حكومية أُجرِيَت عام 2006 تموت واحدة من بين خمسين امرأة أثناء الولادة في حين أن معدلات تعليم الإناث تظل منخفضة للغاية وتقدر باثنين بالمائة فقط، بينما يتم تزويج ما يقرب من 17 بالمائة من الفتيات قبل أن يبلغن سن الخامسة عشر.
وتجري الآن جهود في محاولة لمعالجة المشكلة. فقد اجتمعت هذا الشهر ممثلات عن مجموعات نسائية ووزارات حكومية في مدينة بور في ورشة عمل استمرت خمسة أيام حول العنف المرتبط بالنوع الاجتماعي.
وكانت شبكة الأنباء الإنسانية “إيرين” قد نقلت عن مدير وكالة تعبئة شباب أعالي النيل للتنمية والسلام جون تشول ماموث قوله : “نريد أن تشارك النساء في صنع القرار، وأن نظهر للناس أن النساء يتساوين مع الرجال”. وأضاف قائلاً: “لذلك نحن نعمل على نشر هذه الرسالة: أن هناك العديد من التحديات ولكن إذا استمر السلام سيتغير الموقف”.
وتواجه النساء في جنوب السودان نطاقاً واسعاً من المشكلات. فمع وجود ما يقرب من 60 بالمائة من الأسر التي تعيلها نساء يتعرض الكثير منهن للتحرش الجنسي والتمييز في المعاملة بشكل شبه يومي.
وقد ذكرت سيلجي هيتمان، مسؤولة النوع الاجتماعي في صندوق الأمم المتحدة للسكان بجنوب السودان الذي ساعد في تمويل المؤتمر أن “العنف المرتبط بالنوع الاجتماعي يشمل الزواج تحت سن الرشد والعنف الأسري”، مضيفة أن “هذا العنف يعيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية لجنوب السودان”.
جدير بالذكر ان العديد من قضايا العنف ضد المرأة يتم تسويتها في محاكم عرفية، ولكن يسطر على تلك المحاكم الرجال وترتبط بصورة وثيقة بالقيم التقليدية التي نادراً ما تساند مصلحة المرأة.
وقد ذكرت راشيل نياديك بول، وزيرة التنمية الاجتماعية بولاية جونقلي أن “الموقف المتردي للمرأة والتهميش سببه قانوننا العرفي وثقافتنا التي تكون فيها السلطة في المجتمع للرجال”.

وأردفت راشيل قائلة: “ولكن تلك القوانين هي من صنع الإنسان لذا يمكننا أن نقرر أشياء جديدة في القانون”.
والتغيير في هذا الصدد يمثل تحدياً كبيراً ولكنه يلقى دعماً من القيادة الجنوبية. ويضمن الدستور المؤقت للإقليم الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي أن تشغل المرأة ربع المناصب الرسمية على الأقل