هل قمع النساء يجعلهن أكثر عرضة للاصابة بالايدز ؟

مدونة جديدة التثقيف الجنسي حق للجميع
ديسمبر 6, 2010
حول الامراض المنقولة جنسيا
ديسمبر 6, 2010


تعتبر النساء وخاصة النساء الافريقيات ،أكثر عرضة لمخاطر الاصابة بفيروس نقص المناعة الايدز، بمعدل من مرتين الي أربع مرات أكثر من الرجال، نظرا الي استعدادهم البيولوجي، وانخفاض مكانتهم الاجتماعية والاقتصادية. ففي دول غرب أفريقيا أكثر من 30% من النساء الحوامل مصابات بالايدز، كما أن في أفريقيا جنوب الصحراء يشكل النساء 55% من عدد المصابين بالايدز، في حين أن الفتيات في بعض دول الكاريبي بين 15-19 سنة أكثر عرضة للاصابة من الذكور في نفس الفئة العمرية بخمسة أمثال، وفي الولايات المتحدة تشكل المراهقات المصابات 16% من مجموع عدد المصابين بالايدز في الفئة العمرية من 13-19 سنة.
ورغم خطورة المرض لا يشار صراحة الي الايدز في اي من معاهدات حقوق الانسان ، فقد اعترفت لجنة السيداو (اتفاقية مكافحة كافة اشكال التمييز ضد المرأة)أن اللامساواة والتمييز ضد الفتيات و النساء له دور في جعل المرأة أكثر عرضة للاصابة بالمرض.
جميع النساء أكثر عرضة من الرجال عن طريق ممارسة العالاقات الجنسية لان السائل المنوي يحتوي علي مستويات أعلي من الفيروس أعلي من وجوده في السوائل المهبلية، كما أن المهبل يحتوي علي مساحة أكبر من الانسجة المخاطية التي تكون عرضة لإصابات أو أضرار دقيقة يمكن أن يدخل من خلالها الفيروس الي مجري الدم، كما أن الاغتصاب يعمل علي مضاعفة احتمالية الاصابة .
كما أن الزواج لا يشكل ضمانة أو حماية للنساء من الاصابة بفيروس الايدز، كما أن للأسرة والمجتمع المحيط دورهم في احتمالية الاصابة، لان الممارسات الضارة مثل تشويه الاعضاء التناسلية للانثي(الختان)، وكذلك الزواج المبكر، فضلا عن اجبار النساء علي ممارسة الجنس سواء كان في اطار الزواج، أو خارجه يشعر المرأة بالافتقار الي التحكم في جسدها يجعلها عاجزة عن الافصاح عن متطلباتها و بالتحديد رفضها أو قبولها للعلاقات الجنسية، يجعلها عرضة للاصابة بمرض الايدز وغيره من الامراض المنقوله جنسيا.
كما أن الامهات المصابات بالفيروس هن أكثر الفئات المصابة التي يتم انتهاكها من خلال سياسات بعض الدول تجاهن علي سبيل المثال ففي بوليفيا يتم تجريم الام التي تنقل العدوي الي طفلها من خلال الرضاعة، وفي غانا سدت كل سبل الحصول علي بدائل حليب الام من خلال حظر بيع الحليب الصناعي أو الدعاية أو الترويج له في مرافق الصحة العامة، وفي كينيا تنصح الام المصابة بعدم ارضاع وليدها دون توفير بدائل له .
اذا كان هناك قيود علي الام المصابة فقد جنحت سياسات دول أخري الي فرض قيود علي زواج وحمل المصابين بالايدز، مثل الهند التي أقرت المحكمة العليا بها عام 1999 أن من واجب المصابين بالايدز الا يتزوجوا، وعلي النساء المصابات الا يحملن، وفي 2001 جرم أقيلم سيشوان الصيني زواج اي مصاب بالايدز، مع تشجيع النساء الحوامل المصابات بالايدز علي الاجهاض.