مر 180 عاما على هذه الوثيقه كتبها رفاعة الطهطاوى بخط يده يمنح فيها زوجته حق تطليق نفسها ويتعهد بعدم زواجه بأخرى أو تسريه بجاريه فكتب يقول: التزم كاتب الأحرف رفاعة بدوى رافع لابنة خاله المصونة الحاجة كريمة بنت العلاَّمة الشيخ محمد الفرغلى الأنصاري أن يبقى معها وحدها على الزوجيَّة دون غيرها من زوجة أخرى أو جارية أياَّما كانت وعلَّق عصمتَها على أخذ غيرها من نساء أو تمتع بجارية أخرى .. فاذا تزوَّج بزوجة أياَّما كانت بنت خاله بمجرد العقد خالصة بالثلاثة وكذلك إذا تمتع بجارية ملك . (رفاعة بدوى رافع، 14 شوال 1255هـ)”. فأين نحن بعد مرور عقدين من الزمان وبعد معارك طويله نجحت فيها الحركة النسائية فى تعديل وثيقة الزواج لتضمن مساحة يمكن فيها للزوجات وضع شروط فى عقود زواجهن مثل حق تطليق نفسها، الحق فى العمل، الحق فى استكمال الدراسة، الحق فى الانفاق على الابناء من زواج سابق، وغيرها ولكن لازال المجتمع يرى هذه الشروط مرفوضه، وينتشر هذا الرفض بين الفتيات والفتيان المقبلين على الزواج، بل ويرددوا بعض التعبيرات تصف الازواج الذين يوافقون على ادراج بعض هذه الشروط فى عقود الزواج بأنهم معدومى الشخصية مثل( أنا مش هاتجوز رجل كنبه)، (ليه هو أنا كيس جوافه)، التعبيرات التى  يقصد  بها نشر ثقافه معاديه لاستخدام هذه الحقوق ووضع مثل هذه الشروط،  اليوم يأتى من يتهم من يرد الاقتداء برجل كرفاعهة الطهطاوى الذى وصف بأنه أحد قادة التنوير فى مصر بأنه رجل كنبه، ولكن هناك أيضا من استطعن كسر هذا الحاجز الاجتماعى واستخدمن حقهن فى وضع شروط فى عقد الزواج ربما كان هذه النسبه لا تتجاوز 20% لكن نشر الوعى بأهمية وضع شروط فى عقود الزواج وضحض الاتهامات التى تطال النساء والرجال الذين يستخدمون هذا الحق بأنهم يدعون لل تغريب ويخرجون عن العادات والتقاليد وذلك بابراز والتذكير  نماذج مصرية عظيمه مثل رفاعه الطهطاوى ربما يغير الصوره، فرغم صعوبة التغيير الاجتماعى الا أنه ممكن.