نظمت مؤسسة المرأة الجديدة بالتعاون مع تحرير لاونج – جوتة  ورشة  عمل عن أعداد البرنامج الانتخابى من منظور النوع الاجتماعى والتخطيط لخطة العمل الانتخابية  للنقابات،وذلك على مدى ثلاثة أيام من 11 إلى 13 مايو ، بحضور مشاركات من نقابيات : نقابة العاملين بالنقل العام – نقابة العاملين بمديرية التموين بالاسماعيلية – نقابة العاملين بمستشفى الشيخ زياد – نقابة العاملين بمستشفى القصر العينى – لجنة المراة بالنقابة العامة للبناء والاخشاب – نقابة العاملين بالنيابات والمحاكم بالاسكندرية – نقابة العاملين بالتعليم بنجع حمادى، وركزت الورشة على أليات العمل من اجل مواجهة  التحديات الثقافية والاجتماعية التى تعيق وصول النقابيات إلى المناصب القيادية، وكيف تستطيع النقابيات طرح خطاب يعزز مشاركة النساء ويطرح قضاياهن داخل النقابات، لهذا ركزت الورشة على الخروج ببرنامج مطلبي سوف يتم العمل عليه في الانتخابات الجارية للنقابات العمالية، وأيضا اعدت المشاركات خطط عملهن للمشاركة في الانتخابات النقابية.  

شارك في الجلسة الافتتاحية  الدكتور نبيل صموئيل عضو المجلس القومى للمرأة وعرض فيلم عن استراتيجية تمكين المرأة الصادرةعن المجلس القومى للمرأة في مارس 2017، وتحدث عن دور المجلس القومى للمرأة في تمكين المرأة وأليات العمل مع الحكومة والمجتمع المدني من اجل التمكين الاقتصادي للنساء، وأشار إلى القوانيين التى يعمل عليها المجلس حاليا وهى وثيقة الصلة بتمكين النساء وهى قانون مناهضة العنف والأحوال الشخصية ، أكد على ضرورة العمل على سياسات التى تساند النساء في العمل وتتيح لهن فرص أفضل  وأشار هنا إلى وحدات تكافؤ الفرص وإدارات المرأة داخل الوزارات وإلى دورها في تلقى الشكاوى من النساء اللائي يتعرضن لأشكال من العنف والتمييز، ذكر الجهود التى يبذلها المجلس القومى الأن للعمل على تنشيط وتفعيل هذه الوحدات، وأوضح مدى العلاقة بين المجالين الخاص والعام وتأثير وضع النساء داخل الأسرة على فرص عملها وتواجدها في المجال العام، ويجب على النقابات ان تتفاعل مع هذه القوانيين والسياسات، وأيضا تعمل مع منظمات المجتمع المدنى الأخرى من أجل تغيير الثقافة المحافظة والتقليدية التى تكرس لأشكال العنف والتمييز ضد النساء.

كما تحدثت  سامية أرشلة منسقة مشروع العمل اللائق للمرأة بمنظمة العمل الدولية عن

 النشأة والأهداف ومبادئمنظمة العمل الدولية ودورها في تحقيق المساواة بين الجنسين، وعرضت اتفاقيات العمل الدولية المتعلقة بالمساواة بين الجنسينالاتفاقية (100) بشأن المساواة في الأجر (1951)، الاتفاقية(111) بشأن التمييز في الاستخدام والمهنة (1958)،الاتفاقية (رقم 156) بشأن العمال ذوي المسؤوليات العائلية، 1981 ،الاتفاقية (رقم 183)حماية الأمومة، 2000،وإعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل  لسنة 1998.

تحدثت عن وجهود المنظمة لمناهضة العنف القائم على النوع في أماكن العمل، وأشارت إلى قرار مجلس إدارة مكتب العمل الدولي في دورته رقم 325 (أكتوبر- نوفمبر 2015) أن يدرج في جدول أعمال الدورة  107 لمؤتمر العمل الدولي بندا لوضع معيار بشأن «العنف ضد المرأة والرجل في عالم العمل»، كما عقدت منظمة العمل الدولية في عام 2016، اجتماع خبراء ثلاثي بشأن العنف ضد المرأة والرجل في مكان العمل وصاغ الاجتماع تقرير إرشادات لوضع معيار (اتفاقية أو توصية) بشأن العنف، تعتزم المنظمة مناقشته في دورة مؤتمر العمل الدولي القادمة في يونية 2018 ، وفي 2017، وأصدر مكتب العمل الدولي تقرير تمهيديا آخر هدف إلى تسهيل مناقشة وضع المعايير بشأن العنف والتحرش ضد المرأة والرجل في عالم العمل في المؤتمر. وقدم هذا التقرير معلومات عن القوانين والممارسات المتعلقة بالعنف والتحرش في عالم العمل في جميع أنحاء العالم .

عرض الدكتور نيازى مصطفي خبير التشريعات الاجتماعية خطوات وأجراءات  الانتخابات النقابية وفقا  للائحة التنفيذية لقانون المنظمات النقابية رقم 213 لسنة 2017 ، وكيف يتم  بناء التحالفات الانتخابية وكيفية مواجهة محاولات تفتيت الاصوات ، والوضع القانونى للجان النقابية والنقابات العامة، كما اوضح أن المادة الخامسة من القانون نصت على  ” يحظر تضمين النظام الأساسي للمنظمة النقابية العمالية، أو لوائحها الداخلية أي قواعد تميز بين أعضائها بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو السن، أو الانتماء السياسي، أو لأي سبب آخر” . 

والمادة 37 من القانون التى تنص على “ويراعى في تشكيل هذه المجالس تمثيل المرأة والشباب تمثيلًا مناسبًا كلما أمكن ذلك”، والمقصود بالمجالس هنا مجالس اللجان النقابية والمهنية والنقابات العامة، وبموجب هذا النص يمكن لهذه المنظمات النقابية أن تضيف في لوائحها نسبة محددة لتمثيل النساء بمجالس الإدارات.

 وفي اليوم الثاني قدمت منى عزت مديرة برنامج النساء والعمل عرض تفاعليا تضمن عروض أفلام عن مواد تشغيل النساء في قانون العمل مع شرح مواد القانون المتعلقة بالحقوق الانجابية للنساء والأجور، وأيضا واقع النساء في سوق العمل، فتحدثت عن البطالة  يصل معدل بطالة الرجال إلى 8,2% والنساء 24,7% وذلك خلال الربع الأول من عام 2017 ، والفجوة النوعية في الأجور تشير الاحصائيات لعام 2015 إلى ارتفاع نسبة الذكور الذين يعملون بأجر نقدى 59,2% مقابل النساء 39.2% لأجمالي الجمهورية، والفجوة النوعية في القطاع الخاص لصالح الرجال  فيزيد دخلهم عن النساء بنسبة 17.7% ، وتقسيم العمل على اساس النوع وأوضاع النساء في المناصب القيادية،تتعرض النساء للتحرش الجنسي في اماكن العمل، لا تلتزم مؤسسات العمل بتوفير دور الحضانة داخل اماكن العمل، عدم حصول العاملات في اغلب القطاع الخاص على اجازة الوضع ورعاية الطفل

    وأشارت إلى العمالة غير المنظمة فتتواجد النساء بكثافة في هذا القطاع فتمثل 44,7% ، تتعرض النساء في القطاع غير منظم لاشكال عدة من العنف على النحو التالي:

  • ظروف العمل شديدة العشوائية من حيث:  مهام العمل – الأجور –ساعات العمل .
  • التعرض لانتهاكات لفظية ومعنوية وصولا إلى العنف البدني والجنسي
  • التعرض لأضرار صحية مختلفة ناجمة عن أسلوب وكم العمل (كأمراض العمود الفقري ، الكسور،الحروق..إلخ).
  • التعرض للعنف والاستهجان المجتمعي بشكل عام من خلال نظرة الشك و الريبة في سلوكهن لمجرد كونهن نساء خرجن من منازلهن ، ودخلن سوق العمل .
  • غياب الحماية الاجتماعية.

                            

وعن اعداد الحملات حول قضايا المساواة بين الجنسين في اماكن العمل قدمت منى شاهين عضوة  مؤسس في الشبكة العربية للتعليم المدنى تعريف بمفهوم الحملات وكسب التأييد ودورها في دعم القضايا النساء في العمل، وخطوات إعداد استراتيجية الحملات، وآليات الأقناع وكسب تأييد شرائح الجمهور المستهدف، وأشارت إلى أهمية البحث عن طرق الابتكار وبناء رؤية مشتركة، وأعداد خطة العمل على ان تتسم بالمرونة وتستجيب لأى مستجدات. 

اتسمت الورشة بالمزج بين العروض النظرية ومجموعات العمل، وقيام المشاركات بأعداد برنامج مطلبي حول قضايا النساء في العمل، وقامت مى صالح المنسقة في برنامج النساء والعمل بتنسيق مجموعات العمل.