أرسلت الاستاذة ياسمين محمد خريجة حقوق اسيوط مذكرة توضح احقيتها في التقدم للنيابة العامة، وتطلب طرحها على الرئيس في إطار مؤتمر “اسأل الرئيس” ونحن بدورنا نسهم في نشر سؤالها المشروع، وحجتها المستندة على الدستور والقانون في الوصول للنيابة العامة والترقي في القضاء دون إضافة أو حذف .

السيد/ رئيس الجمهورية       

                                             تحية طيبة وبعد ,,,

لما لسيادتكم من دور بارز وفعال في مساندة المرأة للحصول علي حقها في المجتمع وإنطلاقا من حق المرأة المنقوص والمسلوب حتى الآن وبعد ثورة كبيرة كان للمرأة دور مهم وفاعل فيها ولهذا نتشرف بعرض الآتي :

أولا :حيث أن الدستور المصري الحالي في المادة (11) منه نص  “تكفل الدولة تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسيةوالأقتصادية …. وفقا لأحكام الدستور ….كما تكفل الدولة للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ….والهيئات القضائية دون تمييز ضدها.

كما أن المادة (4) تنص علي الآتي :

“السيادة للشعب وحده يمارسها ويحميها وهو مصدر السلطات ويصون وحدته الوطنيه التي تقوم علي مبادئ المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين ،وذلك علي الوجه المبين في الدستور

والمادة (53)تنص علي الآتي:      

“المواطنون لدي القانون سواء ،وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة ،لا تميز بينهم بسبب الدين،أو العقيدة أو الجنس ، أو الأصل ، أو العرق ، أو اللون ، أو اللغة،أو الإعاقة،أو المستوي الأجتماعي، أو الأنتماء السياسي أو الجغرافي ،أو لأي سبب آخر .

التمييز والحض علي الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون .

تلتزم الدولة بإتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافة أشكال التمييز ، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض.

وعلي هدي ما تقدم وإنزالا للقواعد القانونية الدستورية علي واقع الحياة العملية للمرأة في مصر نجد أن المرأة لم تنل حقها في الوصول للنيابة العامة  ومجلس الدولة رغم توافر كل الظروف الملائمة والمناسبة  مثل غيرها من مواطنين الدولة

كما أن المرأة أثبتت جدارة وفعالية في تقلد المناصب في الهيئات القضائية وهذا يتمثل في دور المستشارة تهاني الجبالي والمستشارة سالي الصعيدي وغيرهن من المستشارات الفاضلات الذين أدوا أدوارهن علي أكمل وجه وأثبتوا كفاءة وإخلاصا في أعمالهن لا تقل عن أقرانهن وحيث ان من يملك الاعلى يملك من باب اولى الاقل , فكان لزاما حيث وانه اتخذت خطوة تعين المرأة قاضيا فى القضاء الجنائى ووصلت الى درجة عضو بالمكتب الفنى بالمجموعة الجنائيةلمحكمة النقض مثل المستشارة / سالىالصعيدى , ان تعين المرأة وكيلا للنائب العام من باب اولى لكى تبدأ السلم القضائى من اوله وهو ما لم يحدث حتى الان .

ثانيا:صدر عن دار الإفتاء المصرية في عام  2008 فتوي تجيز للمرأة تقلد منصة القضاء ولم تقيد عمل المرأة في القضاء بمجال دون آخر وسمحت للمرأة العمل فى كافة انواع القضاء حتى القضاء الجنائي ، مادامت المرأة أهلا لذلك وطالما كان ذلك في إطار أحكام الأسلامالأخلاقيه بعيدا عن السفور.

ثالثا :أن العديد من الدول العربية سبقت مصر في هذا المجال بخطوات واسعة علي الرغم من أنمصر هي منارة العالم العربي والأسلامي.ونذكر في هذا المجال:

1-الأمارات حيث قام الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان بتعيين عاليه محمد سعيد الكعيبي-عاتقه عوض الكثير بمرسوم رقم 24 لعام 2007 ووصفت هذه الخطوة من قبل دولة الأمارات بأنها خطوة رائدة في مجال تشجيع المرأة علي دخول القضاء

2- تم تعيين أمينة عيسي وكيل للنيابة في محاكم الأحداث في البحرين في عام 2006

3- تم تعيين 16 امرأة في منصب وكيلة نيابة عامة في سلطنة عمان في عام 2004

4– وفي 13 أكتوبر 2014 تم تعيين أول أمرأة نائبا عاما في الجزائر وهي الجزائرية زيجة جميلة

5- وفي 7 نوفمبر2014 قامت الكويت بتعيين 22 وكيلة نيابة عامة في خطوة رائدة في هذا المجال

6-أما تونس فتعتبر دولة رائدة في هذا المجال فتحتل المرأة نسبة 29 % من القضاء التونسي

رابعا:قامت مصر بالتوقيع علي إتفاقيةسيداو لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة خاصة في مجال العمل والتي تنص في بنودها علي:

أ-إدماج مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في دساتيرها الوطنية أو تشريعاتها الأخرى المناسبة أذا لم يكن هذا المبدأ قد أدمج فيها حتى الأن وكفالة التحقيق العملي لهذا المبدأ  من خلال التشريع وغيره من الوسائل المناسبة

د-الإمتناع عن مباشرة أي عمل تمييزي أو ممارسة تمييزية ضد المرأة ، وكفالة تصرف السلطات والمؤسسات العامة بما يتفق وهذا الألتزام .

و-اتخاذ جميع التدابير المناسبة، بما في ذلك التشريعي منها ، لتغيير أو إبطال القائم من القوانين والأنظمة والأعراف والممارسات التي تشكل تمييزا ضد المرأة .

خامسا: بناء علي نص المادة 117و 118من قانون السلطة القضائية

وتنص المادة 117 علي:

يكون التعيين في وظيفة وكيل النائب العام وفي الوظائف الأخرى الأخرى من بين رجال النيابة العامة بطريق الترقية من الدرجة السابقة مباشرة أو من بين رجال القضاء ،علي إنه يجوز أن يعين مباشرة في وظيفة وكيل النائب العام الموظفون الفنيون بهيئة قضايا الدولة ونظراؤهم بمجلس الدولة ….والمحامون المشتغلون أمام المحاكم الأبتدائية مدة سنة علي الأقل .

أما نص المادة 118 فينص علي الآتي : “لا يجوز أن تقل نسبة التعيين من المحامين بمهنة المحاماة عن الربع في وظيفة وكيل النائب العام  وما دونها”

– وحيث اني اعمل في المحاماه من عام 2010 حتي الان

– وبناء علي نص المادة (44)

– يكون شغل الوظائف القضائية سواء بالتعيين أو بالترقية بقرار من رئيس الجمهورية

– ولما كانت القيادة السياسية وعلي رأسها السيد رئيس الجمهورية تبارك دور المرأة وتقف دائما لمساندتها للحصول علي حقها ولما كان التعين فى القضاء حق اصيل لرئيس الجمهورية.

– ولما كانت جميع تعيينات المرأة في القضاء قد تمت عن طريق السلطة التنفيذية فالمستشارة تهاني الجبالي قد تم تعينها فى المحكمة الدستورية العليا من الرئيس السابق ، والمستشارة سالي الصعيدي تم دخولها القضاء الجنائي بناء علي قرار من وزير العدل السابق المستشار ممدوح مرعي ، وقاضيات الأسرة الذين تم تعيينهممن الرئيس السابق أيضا ، لذلك فأن الطريق الوحيد لتعيين المرأة في سلك القضاء قد جاء دوما عن طريق القيادة السياسية

– وحيث إنني حصلت علي ليسانس حقوق من جامعة أسيوط دفعة 2009بتقدير جيد مرتفع 75,29% وحصلت علي ماجستير في القانون من جامعة أسيوط دفعة 2013[دبلوم القانون العام – دبلوم قانون جنائي] وحيث اننى تقدمت فى وقتها لسحب ملف التعيين وكيلا للنائب العام عن دفعة 2009 نيابة عامة ولكن تم رفض اعطائى الملف من قبل الجهة المعنية كونى انثى فقط لاغير وحيث ان المشكلة مازالت قائمة حتى الان  

لذلك

وبناء علي كل ما سبق ألتمس من سيادتكم تعيني وكيلا للنائب العام علي اقدمية زملائي من دفعه 2009 نيابة عامة  وتمكيني وغيري من بنات جيلي من الحصول علي حقي طبقا للدستور والقانون المشار إليه أعلاه للنهوض بالمجتمع لما تلعبه المرأة وتشارك به في بناء الأمة والدولة.

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام

مقدمه لسيادتكم

تحريرا في 1/12/2017                       المحامية / ياسمين محمد محمود حسن

محافظة اسوان – ادفو شرق