تحالف المنظمات النسوية المصرية .. رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس وزراء مصر

القاهرة في 5مارس 2011

يرحب تحالف المنظمات غير الحكومية النسوية بتعيين السيد عصام شرف رئيسًا لوزراء الحكومة المدنية الجديدة لمصر، ويرحب التحالف بشكل خاص بتأكيد رئيس الوزراء على تمسكه بمطالب ثورة 25 يناير.

ويرى التحالف أن تحقيق مطالب الثورة المصرية يقتضى أن تعبر الوزارة القادمة عن القوى الشعبية كافة التي شاركت فى الثورة المصرية وفى مقدمتها الشباب المصرى الذى لعب دورًا تاريخيًا فى تفجير هذه الثورة،وإلهامها عبر إصراره الواعى على استكمال مسيرة الثورة. كما يرى التحالف أن الوزارة القادمة ينبغى أن تعكس أيضًا مشاركة النساء المصريات من الانتماءات كافة، وهو ما لم تعكسه للأسف لا الوزارة السابقة، ولا اللجان المختلفة التى تم تشكيلها خلال الفترة التى تلت ثورة الخامس والعشرين من يناير.

لقد أرسلت الثورة المصرية رسالة واضحة الى العالم كله أن الشعب المصرى نساء ورجالا ليس فقط شديد التحضر، ويسعى إلى بناء دولة تأخذ بكل مقومات المدنية والحداثة، وعلى رأسها المواطنة القائمة على المساواة وعدم التمييز بين المواطنين على أساس الجنس أوالانتماءات الدينية أو الفكرية أو الطبقية أو العرقية، أو غيرها من أشكال التمييز، لكن أيضا أن مصر قد قررت أن تستعيد دورها القيادى فى المنطقة العربية والعالم؛ وأن تكون نموذجًا لشعوب المنطقة؛ وهو ما نرى أنه لن يمكن أن يتم سوى بمساهمة كل قوى الشعب المصرى، والنساء فى القلب منهم، فى إعادة بناء مصر. ويرى التحالف أن الوزارة القادمة، التى اختار الشعب رئيسها، ينبغى أن تؤكد على هذه الرسالة. ولذا يؤكد تحالف المنظمات النسوية على ما يلى:
• أن تضم الوزارة القادمة عددًا كافيًا من النساء المصريات اللاتى أثبتن كفاءتهن ونزاهتهن، وخاصة من ناضلن بشجاعة ضد قمع وفساد النظام السابق
• يتم تمثيل النساء فى جميع اللجان بما لا يقل عن 30% من عضويتها، وخاصة فى الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور الجديد لمصر

لقد أدت سياسات حزب الرئيس المصرى السابق اللاديموقراطية الى فرض تنظيمات سلطوية على فئات الشعب المصرى كافة. ونرى أن الحكومة المصرية الجديدة، ينبغى أن تضع أولوية لتفكيك كل المؤسسات غير الديموقراطية، التى اغتصبت تمثيل الشعب المصرى، وعلى رأسها الحزب المسمى بالوطنى الديموقراطى للجرائم التى ارتكبتها قياداته فى حق الشعب المصرى، والمجلس القومى للمرأة، وفتح الباب أمام تأسيس الأحزاب والنقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدنى كافة بشكل ديموقراطى حر بمجرد إخطار الجهات المسئولة وليس انتظار الموافقة من جهة ما.

وفى هذا السياق يرى التحالف:
• ضرورة إلغاء جهاز أمن الدولة الذى لعب دورًا خاصًا فى قمع حرية التعبير والتنظيم، ومطاردة القوى الديموقراطية والتمثيل بها، والتدخل فى مناحى الحياة فى مصر كافة(العمل، والتعليم، والفن، والآداب، الخ).
• ضرورة تطهير جهاز الشرطة المصرية من القيادات المتورطة فى جرائم ضد المواطنين ليس فقط أثناء الفترة التالية لثورة يناير، بل وما قبلها ومحاسبتها بشكل علنى. والتدخل فورًا لمنع طمس تلك القيادات لجميع أدلة الفساد.
• إعادة هيكلة جهاز الشرطة بما يتماشى مع التزامات مصر الدولية فيما ما يتعلق بحقوق الإنسان، وتحت قيادة وزير مدنى –بما فى ذلك تسريح مجندى الأمن المركزى- لترجع الشرطة الى الدور الوحيد المنوط بها وهو حماية أمن المواطنين.
إن هذا الموقف هو السبيل الأساسى لفتح الطريق أمام استعادة الثقة المفقودة بين الشعب والعاملين فى جهاز الشرطة، ولقطع الطريق على محاولات البلطجة وزعزعة الأمن الداخلى التى ستظل تلك القيادات

ويرى التحالف أن الفترة القادمة فى ظل توفيرالحريات الأساسية المشار إلها هى فترة حاسمة للسماح لقوى الثورة ببناء تشكيلاتها الحزبية المعبرة عنها، وصياغة العقد الاجتماعى المعبر عن توافقها فى شكل الدستور الجديد. ومن ثم نطالب بعدم التسرع فى إجراء الانتخابات البرلمانية وإتاحة فترة كافية لا تقل عن عام لعمل ذلك. لقد سقط الدستور السابق المهلهل بفعل التعديلات المتتالية، و لاينبغى إضاعة مزيد من الوقت فى تعديل بعض مواده، بينما تبقى المواد المكرسة لصلاحيات مطلقة للرئيس. إننا نؤكد تمسكنا بمطلب العديد من القوى الشعبية بالاكتفاء فى اللحظة الراهنة إعلان دستورى عام، يؤكد على التوجه الديموقراطى المدنى للدولة المصرية القائم على الفصل الكامل بين السلطات، والصلاحيات المحددة للرئيس القادم، ويؤكد على المساواة بين المواطنين وعدم التمييز بينهم على أساس الجنس أوالانتماءات الدينية أو الفكرية أو الطبقية أو العرقية.

إننا نعلم أن وزارة مصرية يكون أول موقف لرئيسها اعتماد تعيينه من الجماهير المصرية، لن تحظى بقبول فلول النظام السابق ومؤيديه والمنتفعين منه، ومن ثم ندعو الوزارة الى اتخاذ خطوات حاسمة عاجلة لنزع أى سلطات من كل قيادات العهد البائد وبشكل خاص فى الشرطة، والاعلام والمحليات، لقطع الطريق على محاولات البلطجة وزعزعة الأمن الداخلى التى ستظل تلك القيادات تسعى إليها. وندعو كافة القوى الوطنية لدعم الوزراة القادمة وتقديم الدعم لها، وحمايتها.

المجد لشهداء الثورة
تحيا الثورة المصرية

المنظمات الموقعة:

مؤسسة المرأة الجديدة
مؤسسة المرأة والذاكرة
مؤسسة قضايا المرأة المصرية
مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف
مركز وسائل الاتصال الملائمة من اجل التنمية ( اكت)
جمعية ملتقى تنمية المرأة
جمعية رابطة المرأة العربية
المؤسسة المصرية لتنمية الأسرة
جمعية نظرة لدراسات النسوية
جمعية امي للحقوق والتنمية
مركز القاهرة للتنمية
المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
مؤسسة حلوان لتنمية المجتمع ( بشاير )
الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية

Pin It

Leave a Reply