يا مخلفه البنات ياشايله الهم للممات
ديسمبر 5, 2016
القبض علي المحامية الحقوقية عزة سليمان بداية مرحلة جديدة من اغلاق المجال العام في مصر
ديسمبر 8, 2016

#تجربة_تحرش..

بقلم: حمدى رزق

” دى صورة المتحرش ” ..

ولما نازلته من الميكروباص #مدينة_نصر – #حلوان، واحد من اللى كانوا راكبين معانا و سواقين ميكروباصات فى موقف #صقر_قريش هربوه، وكمان ضربوا الولد إللى كان واقف معايا ونزل فى نص الطريق عشان يساعدنى ويروح معايا قسم البساتين، ونعمل محضر” .

”  إللى فى الصورة دا جرى ومعرفتش غير إنى اصوره وهو بيجرى. عشان البلد دى مفيهاش رجالة فعلا، بلد *** والرجالة فيها ولاد *** أصلا حقى ضاع مع إنى كنت هجيب حقى ومش هسيبه. انا مش قهرنى غير رد فعلهم ولاد الـ*** ” .

” وست كبيرة تقول ما يمكن ما عملهاش حاجة وهيى افتكرت إن فى حاجة، ومسكت إيدى وانا بلطشة على وشه فى الباص، وفضلت تقول للولد إللى واقف معايا، “إنت شوفت حاجة بعينك؟ مالك ومالها”. وانا مطلعة ايده إللى كان حططها على وسطى فى قلب الميكروباص ” .

” ساعدونى اجيب حقى، بالطريقة الوحيدة اللى قدامى دلوقتى إن صورته تلف وتوصل لبنته أو ابنه ومراته وعيلته ويعرفوا أن دا وسخ وقذر، وما يعرفش يدخل بيتهم تانى ” .

“محتاجة أوصل للشاهد أو الولد اللى كان هيشهد معايا” عشان أعمل محضر بالواقعة والصور ” .

تجربة Bakinam El-Ganayney

لم تخش صاحبة التجربة الفتاة المصرية ” باكينام الجناينى ” نشر صورة ” المتحرش ” وهو يهرب من أمامها، تعمدت نشر صورته لتصل إلى أسرته، لتراها ابنته وابنه وزوجته وعائلته، تفضحه وتزدريه أمام أهله ومجتمعه، لم تخش أيضاً من نشر اسمها تحت تجربتها مع المتحرشين، ولا خافت فضيحة مجتمعية كالتى يتدارون منها، النساء فى مصر يتعرضن لما يسمى ” التحرش الصامت ” ، وعلى الضحية أن تصمت، وإذا تأففت نالت عقاباً فورياً من الجمع المحيط، ويرموقونها بنظرات قاسية متهمة .

وإذا اعترضت ناولها المتحرش بالسباب وربما بالضرب لتجرأها على عدم الانصياع صمتاً، وإذا ردت الإهانة أدانها الشهود كما فعلت هذه السيدة التى تطوعت بنفى الفعل الشائن رغم تعرضها شخصياً يقيناً لعديد من التحرشات الجسدية واللفظية .

لا تفلت امرأة مصرية من محاولة تحرش على الأقل يوميا بالإشارة أو اللفظ أو اللمس، المتحرشون يجولون فى المدينة كالضباع.

التجربة أعلاها منشورة على صفحة “امسك متحرش” أسستها فتيات قررن الدفاع عن كرامتهن بفضح المتحرشين علانية، بالصور، أو بنشر الكومنتات، أو التعليقات ، أو الرسائل التى تصلهن من متحرشين يتخفون خلف الحوائط الإلكترونية أو يصيدوهن فى الباصات أو مترو الأنفاق أو الأسواق، وأصبح الهاتف المحمول سلاحاً رادعاً فى مواجهة المتحرشين، تشهره فى وجهه لتصوره فيصاب بالذعر من الفضيحة التى تنتظره على قارعة الفيس بوك.

“امسك متحرش” يبلغ عدد أعضائها 700 فتاة قررن المواجهة العلنية للتحرش فى شوارع المحروسة، وتصفح مواقع التوصل الاجتماعى تتضاعف أعداد مثيلات هذه الصفحة، صارت الحرب معلنة على المتحرشين إلكترونياً، وصار الفيس رعباً حقيقياً.

وتخلت الفتاة المصرية عن خجلها الذى كان يكلفها غالياً من كرامتها، وعمدت فتيات شجاعات إلى نشر تفاصيل تجاربهن مع المتحرشين فى الشوارع، وكسرن الحاجز، وخرقن جدار الصمت الذى كان يمرح وراءه المتحرشون عبثاً بأجساد النساء.

التغيير الحادث فى ذهنية الفتاة المصرية رفضاً للانتهاك البدنى، يؤشر على نقلة نوعية فى القضاء على العنف الجنسى ضد المرأة المصرية، لم تعد المرأة خرساء، بل تصيح فى وجه المجتمع الذكورى، كفاكم لسنا نهباً موزعاً على الأرصفة، ولسنا مطية لشذوذكم، ولن نكون محلاً لشهواتكم، وإذا اقتربتم احترقتم.