ملاحظات على قانون الجمعيات الجديد 2012
ناقشت لجنة حقوق الانسان بمجلس الشعب مشروع قانون الجمعيات الجديد الصادر عن 2012 ، ومن المقرر وضعه على اجندة اعمال الجلسة العامة لمجلس الشعب عقب انتخابات
الرئاسة، ويأتي القانون الجديد للجمعيات الاهلية في اطار جهود طويلة للضغط الذي مارسته طويلا المنظمات غير الحكومية، حيث تشكلت عدد من شبكبات الضغط المختلفة لمتابعة افاق تحرير العمل العام ومؤسسات المجتمع المدني ، والذي طالما ما عانى من هجمات شرية للتشوية والتشهير .
وفي اطار تقديم قراءة نقدية لمشوع القانون ، نشرت المنظمة المصرية لحقوق الانسان عشر نقاط مكثفة ترصد نواقص القانون الجديد ، املا ان تستأنف جهود المنظمات الاهلية وتحديدا منظمات حقوق الانسان بتنوعها مسيرتها من اجل تحرير مساحات اكبر للعمل الحقوقي .
1- جاء تعريف الجمعية وفقاً للقانون خالياً من الإشارة أن يكون من بين أهداف الجمعية حماية حقوق الإنسان والعمل على نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيزها فيالمجالات المختلفة، في حين اكتفى بالإشارة إلى مجالات التنمية المستدامة للمجتمع وقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح.
2- لم ينص القانون على ضرورة تضمين النظام الأساسي للجمعية قواعد حلها-
3- فرض قيود على تمويل الجمعيات، اذ اشترط حصول هذه الجمعيات على إذن من الوزيرالمختص قبل تلقيها أية أموال من الخارج سواء من شخص مصري أو أجنبي أو من جهة أجنبية أو من يمثلها في الداخل، و أن
ترسل أموالا إلى أشخاص أو منظمات في الخارج بعد الحصول على إذن بذلك من الوزير المختص أو مرور ثلاثين يوما دون اعتراض كتابي مسبب منه وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات الحصول على هذا الإذن وما يجب أن يتوافر عند طلبه من بيانات ومعلومات، وذلك وفقاً للمادة 12من القانون.
4- – فرض قيود على حرية تأسيس الجمعيات، إذ يتطلب قيد الجمعية ملخص النظام الأساسي للجمعية ويقدم إلى الاتحاد الإقليمي المنشأ وفقا لأحكام هذا القانون، بعد أن كان هذا الطلب يقدم للجهة الإدارية مباشرة في القانون القديم مما يؤدي إلى مزيد من العراقيل والعقبات في مراحل إنشاء الجمعية.
5- الانضمام إلى تحالفات دولية :استلزمت المادة 20 من القانون حصول الجمعية على إذن من الاتحاد الاقليمي والجهة الإدارية بغية الانتساب أو الاشتراك أو الانضمام إلى أي جمعية أو هيئة مقرها خارج مصر، ولكن هذه المادة جعلت شرط الانضمام للتحالفات الدولية وفقاً للقواعد التي يحددها النظام الأساسي للجمعية، مع التزام مجلس الإدارة بإخطار الاتحاد الإقليمي والجهة الإدارية أيضاً بذلك، في حين كانتالمادة 16 من القانون 84 لسنة 2002 كان شرطالانضمام لتلك التحالفات شريطة آلا يتعارض نشاط المؤسسة الدولية مع أغراض
الجمعية طالبة الانضمام.
6- العقوبات السالبة لحرية العمل التطوعي:أن فلسفة العمل التي تقوم على الجهد التطوعي وغير الربحي للمشاركة في التنمية يتنافى وتضمين نصوص القانون المنظم لعمل تلك المؤسسات عقوبات مالية مشددة تصل إلى 100 ألف جنيه في حال ممارسته نشاطاً من الأنشطة المنصوص عليها في البنود (1، 2 ، 3) من المادة
التاسعة من هذا القانون بل ويصل الأمر إلى حل الجمعية، ومن ناحية أخرى فرض مشروع القانون على رئيس الجمعية- نتيجة ارتكبه مخالفات مالية
7- غرامات مالية تصل إلى مائة ألف جنيه ، وتعد هذه الغرامات مبالغ باهظة لعدم توافر القدرة المالية للجمعية على سدادها ، في حين كانت عقوبة ذلك الحبس وحل الجمعية وفقاً للمادة 76 الفقرة الأولى من القانون رقم 84 لسنة 2002.
8- التدخل في شئون مجلس الإدارة: تعطي المادة 27 من القانون للاتحاد الإقليمي صلاحية الإشراف على أعمال
انتخابات مجلس الإدارة. بل وتنص المادة 32 من القانون على أنه حق رئيس الاتحاد الإقليمي التابعة له الجمعية دعوة جمعيتها العمومية للانعقاد لانتخاب مجلس إدارة جديد خلال ستين يوما و يعين من بين أعضاء الجمعية مفوضا يقوم بأعمال مجلس الإدارة خلال هذه المدة.وإلا اعتبرت الجمعية العمومية مدعوة إلي ذات الاجتماع بحكم القانون يوم الجمعة التالي لفوات الميعاد المشار إليه. وذلك في حالة إذا أصبح عدد أعضاء مجلس
الإدارة لا يكفي لانعقاده صحيحاً.
9- الصلاحيات الواسعة للاتحاد الإقليمي: منح القانون صلاحيات واسعة للإتحاد الإقليمي سواء أثناء تعامله مع الجمعيات و الاتحاد النوعي والمنظمات الأجنبية أيضاً، فعلى سبيل المثال يجب على مجلس إدارة الاتحاد النوعي إخطارالجهة الإدارية و الاتحاد الإقليمي بكل تطور يجري على تكوين الاتحاد أواختصاصاته وكذلك بالأعضاء الجدد الذين انضموا إليه أو الأعضاء القدامى الذين انسحبوا منه خلال ثلاثين يوماً وذلك ،وفقاً للمادة 48، كما نص القانون على أنه ينشأ بمقر كل اتحاد إقليمي سجل خاص يسمى
“سجل الجمعيات والمؤسسات الأهلية”
10- – تنص المادة 9 من القانون على “تعمل الجمعيات على تحقيق أغراضها في كافة ميادين الرعاية الاجتماعية ، والتنمية، وتنوير المجتمع في كافة الجوانبالثقافية والدينية والعلمية والفكرية والرياضية والسياسية وحقوق الإنسان وكلما يحقق صالح المجتمع. ويحظر إنشاء الجمعيات السرية ، كما يحظرعلي الجمعية أن تمارس نشاطا مما يأتي:
- تكوين السرايا أو التشكيلات ذات الطابع العسكري.
- تهديد الوحدة الوطنية أو الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أوالأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أوالعقيدة أو مخالفة النظام العام أو الآداب العامة.
- استهداف تحقيق ربح لأعضاء الجمعية أو ممارسة نشاط ينصرف إلى ذلك ، ولا يعد اتباع الضوابط التجارية لتحقيق ناتج يساهم في تحقيق أغراض الجمعية نشاطا مخالفا وتحدد اللائحة التنفيذية هذه الضوابط.
