الشارع لمين؟ لماذا لا تمتلك النساء مسارات عاجلة نحو النجاة؟

من يستحق البقاء؟ قراءة نسوية في تعديل قانون الإيجار القديم
سبتمبر 8, 2025
أرفض الطلاق بشروطك
سبتمبر 17, 2025
من يستحق البقاء؟ قراءة نسوية في تعديل قانون الإيجار القديم
سبتمبر 8, 2025
أرفض الطلاق بشروطك
سبتمبر 17, 2025

لماذا لا تمتلك النساء مسارات عاجلة نحو النجاة؟

بينما تؤكد ماجدة الرومي في أغنيتها بأن الشارع لنا.. نتساءل نحن، أية شوارع لنا حين تصبح فضاءً للخوف، وحين تفتقد النساء مسارًا قانونيًا واضحًا نحو النجاة!

أعلنت وزارة الداخلية عن إطلاق “منظومة النجدة الأسرع”، حيث تهدف إلى ضمان الاستجابة السريعة للبلاغات أو الاستغاثات، حيث تشمل المنظومة سيارات نجدة ميدانية، وتم إعادة نشر أرقام الطوارئ، مثل: 122 للشرطة، 128 للمرور، 108 لجرائم الإنترنت، و16100 للإبلاغ عن الرشاوى، لكن وسط هذا الاستعراض للأرقام والخطوط، لا توجد رؤية واضحة، حتى على مستوى الخطاب الرسمي، تتضمن مسارات عاجلة للاستغاثة ونجدة النساء في وقائع العنف في المجالين العام والخاص.

ومن الضروري الإشارة إلى أنه لا تختزل الإغاثة في وجود خط ساخن فقط، بل في غياب النساء تمامًا عن رؤية منظومات الأمن والحماية. حيث اجتهدت المنظمات النسوية عبر مبادرات مثل خريطة التحرش ومجموعات الدعم النسوية، في ابتكار آليات بديلة: مثل جرائم تفاعلية لتتبع ورصد مناطق الخطر، إلى فرق تحاول التدخل الميداني أو نشر خطابات مجتمعية مناهضة للعنف ضد النساء. وبالرغم من هذه المبادرات، إلا أنها ظلت جزئية وتأتي بمعزل بلا دعم مؤسسي، ولم تتحول إلى سياسات عامة ملزمة أو استجابة حكومية جادة.

فعلى الرغم ما تواجهنه النساء يوميًا حوادث تحرش، ملاحقة، اعتداء جسدي، أو حتى وقائع عنف تنتهي بالقتل العلني، إلا أن هذه الوقائع لا تحظى بأولوية مماثلة في منظومة النجدة الأسرع التي تم إطلاقها، بالرغم من كون هذه الوقائع تشكل جرائم جنائية تمس السلم والأمن المجتمعي وينص عليها القانون صراحة.

وفي ضوء ذلك نؤكد على أن تعزيز الأمن سيظل منقوصًا طالما لم يأتِ برؤية تضع النساء في جوهر خطاب سلامة المواطن والأمن العام، والاعتراف بأن الحماية تبدأ من الاعتراف بأن الشارع والمجال العام هو مرحب بتواجد النساء فيه، ما لم يتضمن:

  • تخصيص خط ساخن لنجدة النساء في المجالين العام والخاص من منطلق رؤية جادة تعترف بواقع العنف ضد النساء وضرورة مواجهته.
  • تدريب وتخصيص فرق النجدة على الاستجابة الفورية لجرائم العنف ضد النساء، باعتبارها جرائم تمس سلامة المجتمع.
  • الترويج الإعلامي لهذا الخط بوصفه رسالة ردع للجناة، وأمان للنساء.
  • استخدام الهواتف في تحديد مواقع الإبلاغ بدقة والتدخل الفوري لمنع الجريمة أو استدراكها.

ونؤكد على أن هذه التوصيات تأتي فقط في ضوء مقترحات منظومة الاستجابة الفورية للاستغاثات، لكن ذلك لا يأتي بمعزل عن أهمية المطالبة بقانون موحد لمناهضة العنف ضد النساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.