ذكرى ميلاد “نبوية موسى”..رائدة تعليم الفتاة المصرية

لقاء.. أول ميكانيكية في الصعيد
ديسمبر 14, 2014
المرأة الجديدة تشارك في إطلاق تقرير الراصد الاجتماعي العربي
ديسمبر 19, 2014

نبوية موسى كاتبة ومفكرة وأديبة، فتاة مصرية قهرت ظروف التخلف وطوعت الحياة لإرادتها وحفرت اسمها بحروف من نور فى تاريخ التعليم المصرى والحياة العامة فى مصر.

وهى إحدى رائدات التعليم والعمل الاجتماعى خلال النصف الأول من القرن العشرين، وهى أول ناظرة مصرية وكانت من رعاة الدكتورة سميرة موسى عالمة الذرة المصرية، وكانت من رائدات العمل الوطنى وتحرير المرأة والحركات النسائية المصرية القرن الماضى.

ولدت نبوية موسى محمد بدوية فى 17 ديسمبر 1886 بقرية كفر الحكما بندر الزقازيق محافظة الشرقية وكان والدها ضابطًا بالجيش المصرى برتبة يوزباشى، كان له فى بلدته بمديرية القليوبية منزل ريفى كبير وبضعة فدادين يؤجرها حين يعود لمقر عمله وقد سافر والدها إلى السودان قبل ميلاد نبوية بشهرين فنشأت يتيمة الأب ولم تره كما تقول إلا فى المنام عاشت هى ووالدتها وشقيقها محمد فى القاهرة؛ لوجود أخيها بالمدرسة واعتمدت الأسرة على معاش الأب.

كانت المساواة شعار نبوية موسى فلم تقبل أن تأخذ المرأة نصف راتب الرجل، فقررت دخول معركة البكالوريا “شهادة جامعية” لتتساوى مع خريجى المعلمين العليا وقد عملت الحكومة لجنة خاصة لامتحانها ونجحت فى النهاية.

وفى عام 1906 حصلت على دبلوم المعلمات ثم عينت مدرسة لغة عربية فى مدرسة عباس الأميرية بمرتب أربعة جنيهات ترفع إلى ستة جنيهات بعد اجتياز مرحلة التمرين، وعندما وجدت أن خريجى المعلمين العليا يمنحون ضعف هذا المرتب تقريبا فتقدمت باحتجاج إلى وزارة المعارف تدين فيها هذه التفرقة فجاءها الرد بأن تلك التفرقة ترجع إلى أن خريجى المعلمين العليا حاصلون على البكالوريا “الثانوية العامة”.

وألفت موسى كتابا مدرسيا بعنوان “ثمرة الحياة فى تعليم الفتاة”، قررته نظارة المعارف للمطالعة العربية فى مدارسها، كما انتدبت الجامعة الأهلية المصرية إثر افتتاحها عام 1908م نبوية موسى مع ملك حفنى ناصف ولبيبة هاشم لإلقاء محاضرات بالجامعة تهتم بتثقيف سيدات الطبقة الراقية.

وإلى جانب ذلك قامت بإنشاء مطبعة ومجلة أسبوعية نسائية باسم “الفتاة” صدر العدد الأول فى 20 أكتوبر 1937م، واستمرت المجلة تصدر لمدة خمس سنوات أصدرت خلالها 229، كما ألفت نبوية آنذاك رواية تاريخية باسم “توب حتب” أو “الفضيلة المضطهدة” ترجع إلى عصر أحمس الأول ونشرت أيضاً فى هذه الفترة ديوانها الشعري وقد جر الدور السياسى الذى لعبته نبوية موسى فيما بين 37 و42 لحساب القصر وحزب الأحرار الدستوريين إلى عداء شديد مع حزب الوفد الذى ما إن تولى الحكم فى فبراير 1942م، حتي سارع للانتقام من نبوية موسى فأغلق مدارسها ومجلتها كما تعرضت للتفتيش والمحاكمة والاعتقال.

وتوفيت موسى فى 30 إبريل 1951 تاركة سجلا حافلا بالذكريات واستحقت عن جدارة لقب رائدة تعليم الفتيات المصريات.