وسام كمال
طالعتنا الصحف منذ فترة بفتوى اصدراها احد علماء الدين في السعودية، تبيح للزوجة ضرب زوجها بحجة الدفاع عن النفس. وتم نشر تلك الفتوى في احد الصحف السعودية وتناقلتها الصحف الواحدة تلو الاخرى.ولا نعرف كيف كان يفكر هذا العالم حتى يصل الى هذه النتيجة، فبدلا من ان يفكر في طريقة لاصلاح الاسرة يصدر فتوى تخربها اكثر، وتوسع دائرة العنف والذي سيولد عنف يتوارثه الابناء.
فلا اعتقد انه يمكن باسم الدين ان يباح لاي انسان ذكر كان أو انثى ان يستبيح اهانة انسان اخر بناء على علاقة ما بينهم. وكما نرفض ضرب الزوج للزوجة نرفض ايضا ضرب الزوجة للزوج، ونرفض ضرب الاباء للابناء، كما نرفض أي شيء يتنقل بالانسان الى مرتبة ادنى (كائن عقله في عضلاته).
الان منعت الهيئات التعليمية ضرب المدرسين للتلاميذ فهل نجد علاقة التلميذ باستاذة اقدس من علاقة الزوجين اللذين افضى بعضهم الى بعض ووصفها الخالق بالمودة والرحمة واسماها بالميثاق الغليظ. اتخيل زوج يضرب زوجته وهي بالطبع تدافع عن نفسها وترد الضرب بالضرب ويرى ذلك الابناء وتكون هذه هي صورتهم عن الحياة الزوجية ويكون التفاهم بينهم لا يعتمد على الحوار بل العنف الذي هو اصبح موجود في كل ما حولنا، افلام والعاب ومسابقات ووو. وينتقل مجتمعنا من عنف الى عنف…….