
حديث الأحوال الشخصية: السياق الاقتصادي والاجتماعي لمنظومة الاحوال الشخصية
أكتوبر 27, 2026بعد موافقة مجلس النواب في 30 سبتمبر 2026 وإثر صدور قانون رقم 160 لسنة 2026 لإرجاء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025 إلى الأول من أكتوبر 2027 لإتاحة الوقت لاستكمال المتطلبات التنظيمية والتقنية اللازمة لإنفاذه.
ترى مؤسسة المرأة الجديدة أن هذا العام الإضافي الذي أُتيح قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ يجب ألا يقتصر على استكمال الجوانب الإدارية والتقنية والبشرية اللازمة لتطبيق القانون، وإنما ينبغي أن يمثّل فرصة حقيقية لمراجعة النصوص التي تمس الحقوق والحريات، ومنها المتعلقة بالنساء، وضمان أن تتحول هذه النصوص إلى حقوق فعلية قابلة للممارسة، وألا تظل مجرد مواد ونصوص نظرية يصعب الوصول إليها أو تطبيقها في الواقع.
فالنساء قد يكنّ مجنياً عليهن أو مبلّغات أو شاهدات أو حتى متهمات، وقد يواجهن في كل حالة من هذه الحالات عوائق وعقبات خاصة تتمثل في صور متعددة أبرزها: العنف، الوصم، الاعتماد الاقتصادي على آخرين، وغيرها، بالتالي فإن العدالة الجنائية بحقهن لا تكون مكتملة لمجرد تطبيق قواعد إجرائية موحدة لا تضعهن محل النظر، وإنما تتطلب إدراكاً لاختلاف الأوضاع والمخاطر التي قد تواجهها النساء أثناء اللجوء إلى العدالة أو التعامل معها.
تطالب مؤسسة المرأة الجديدة بـ:
١- إجراء مراجعة شاملة للقانون من منظور حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي قبل بدء تطبيقه، ووضع آليات مستقلة خلال فترة الإرجاء وبعد بدء التطبيق بحيث تسمح بتقييم أثر القانون على النساء.
٢- وضع معايير واضحة لتقييم الخطر وتحديد تدابير الحماية، وضمان حماية هوية وبيانات الشاهدات والمبلِّغات وأسرهن عند الحاجة، وضمان وجود آليات للمساءلة عن إفشاء البيانات.
٣- توفير قنوات آمنة وسرية للإبلاغ، ومراعاة الظروف التي قد تحول دون قدرة النساء على الإبلاغ الفوري.
٤- وضع ضوابط تنفيذية واضحة لحماية خصوصية النساء وكرامتهن أثناء القبض والتفتيش والتحقيق والمحاكمة والاحتجاز.
٥- ضمان الرعاية الصحية والإنسانية الملائمة للنساء الحوامل والأمهات داخل أماكن الاحتجاز، ومراعاة حقوق الأطفال ومصلحتهم.
٦- استبعاد جرائم قتل النساء من نطاق التصالح المترتب عليه تخفيف العقوبة.
Powered By EmbedPress




