تكشف قراءة قانون التنظيمات النقابية العمالية، عن استمرار هيمنة تصور سلطوي للعمل النقابي يقوم على الضبط الإداري والرقابة التنفيذية أكثر من قيامه على الاستقلال النقابي الفعلي. فرغم الاعتراف الشكلي بالتعددية النقابية، أبقى القانون على تدخل الدولة في التأسيس والانتخابات والإدارة الداخلية، مع استمرار ضعف الحماية ضد التمييز النقابي، وغياب ضمانات فعلية لتمثيل النساء والعاملات الهشّات داخل البنى النقابية.
ولذلك، فإن أي إصلاح حقيقي للحق النقابي يتطلب مراجعة جذرية للفلسفة التي يقوم عليها القانون، بما يضمن الاستقلال الكامل للتنظيمات النقابية، والاكتفاء بالإخطار في التأسيس، وضمان حرية الانتخابات النقابية، وتوفير حماية فعالة ضد الفصل والتمييز النقابي، إلى جانب تبني آليات إلزامية لضمان التمثيل العادل للنساء داخل مواقع القيادة النقابية.
لتحميل الورقة اضغط هنا
Powered By EmbedPress


