Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-03-09 18:54:29Z | |

المرأة المصرية.. أحلامها مشروعة

تواجه المرأة ضغوطات وتحديات عديدة لا يمكن إغفالها وتخطيها فبعضها فرضه المجتمع صاحب الهيمنة الذكورية والبعض الآخر نسجته العادات والتقاليد التي مازالت تكبل أحلامها البسيطة في حياة بعيدة عن العنف والتحرش والأمية ومن هنا فإن تعلم المرأة كيفية مواجهة هذه الضغوطات بنفسها والتغلب عليها وتتحرر منها أمر ضروري وكذلك المرأة المصرية بحاجة إلي الكثير من الدعم للإعلاء من دورها ومساندتها..
تؤكد د.بسمة سليم اخصائي صحة نفسية وتعديل سلوك وخبيرة التنمية البشرية علي ضرورة أن تعي المرأة المصرية حقوقها وواجباتها فالمجتمع به نوعان، المرأة التي لا تعي حقوقها ويمكن أن نطلق عليها المرأة المطحونة داخل المجتمع وهي تشكل نسبة كبيرة والمرأة التي تتشبث بحقوقها بشكل غير متوازن وهنا يجب أن تكون هناك موازنة بين حقوقها وواجباتها ومن أبسط حقوق المرأة أن تعرف حقوقها منذ الصغر ومن هذه الحقوق أهمها التعليم وأن تتم حمايتها من العنف الذي يمارس ضدها داخل الأسرة والمجتمع بداية بالختان الذي ليس له أي علاقة بالدين ولا الحفاظ علي البنت فالمخ هو المتحكم الأساسي في الغدة التناسلية فالإثارة قد تأتي حسية أو بصرية أو سمعية ثم يستقبلها المخ ثم يعالجها ويتم بث إشارات للغدة التناسلية فالمتحكم هنا المخ لذلك فالختان جريمة في حق البنت المصرية وكذلك التحرش الذي تتعرض له المرأة داخل المجتمع فيجب تفعيل القانون ووضع قوانين أكثر صرامة وتغيير الثقافة والنظرة الدونية التي ينظر بها الرجل للمرأة، كذلك علي الآباء مساندة البنت إذا تعرضت للتحرش وعدم اتخاذ الموقف الانسحابي في مثل هذه الحالات، حتي يتم وضع قوانين رادعة وعلي المرأة أن تعمل علي حماية نفسها لمواجهة هذه الضغوطات المجتمعية وذلك من خلال تلقيها لدورات تدريبية تساعد المرأة في التعرف علي كيفية الدفاع عن نفسها ضد الإيذاء البدني والتحرش الجسدي الذي تتعرض له في الشارع أو البيت وأن تعلم أولادها علي احترام الآخر حتي نتفادي المزيد من الأجيال التي تتغلغل بداخلها هذه النظرة الدونية للمرأة والجنس الآخر.كما تشير د. بسمة إلي ضرورة أن تحتوي المناهج التعليمية علي احترام الآخر فمنذ الصغر يجب تعليم الابن أن يحترم زميلاته في المدرسة والالتزام بالآداب والأخلاقيات العامة وكذلك قيام جمعيات ومنظمات المجتمع المدني بدورها في نشر الوعي وتقديم خط ساخن مفعل يتم اللجوء إليه في حالة التعرض للعنف والعمل علي نشر التوعية الدينية الصحيحة فقد أوصانا النبي صلي الله عليه وسلم » استوصوا بالنساء خيرا»‬ وقال صلي الله عليه وسلم »‬ خيركم خيركم لأهله »‬ وأيضا يقول الرسول صلي الله عليه وسلم »‬النساء شقائق الرجال» وإن دل ذلك فهو يدل علي عظمة شأن المرأة.
كما يوضح د. سعيد صادق أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية أننا بحاجة إلي عمل إجراءات وقوانين للتصدي إلي أهم المشكلات التي تعاني منها المرأة المصرية وعلي رأسها مشكلة العنف التي تواجهه في الشارع حيث إن قوانين العنف والتحرش ضعيفة جدا فمصر تحتل المركز الثاني في التحرش بعد أفغانستان لذلك يجب أن توضع قوانين رادعة وأكثر قوة، فالعنف ضد المرأة ليس ظاهرة حديثة بل أصبح من الأمراض المتوطنة داخل المجتمع فقبل الاهتمام بالطعام يجب أولا أن تشعر المرأة بالأمان والحماية داخل مجتمعها. لذلك يجب أن يصدر مجلس النواب قوانين أكثر قوة، وأيضا يجب توفير حقها في العمل وتوفير الحماية لها في عملها فإن 33% من الأسر المصرية تعولها سيدات وهنا فإن المرأة المصرية بحاجة إلي دعم اجتماعي ودعم صحي وتأمين فهي مسئولة عن عائلتها وذلك بدعم من المركز القومي للمرأة من خلال العمل علي تغيير صورة المرأة في وسائل الإعلام وأن تقدم الدولة دعماً أكبر للمراكز المعنية بقضايا المرأة ليكون لديهم القدرة علي تقديم الدعم للمرأة داخل المجتمع والعمل علي تغيير الثقافة والأفكار والنظرة الرجعية للمرأة والاهتمام بالمرأة العاملة والمرأة الريفية والتركيز علي محو الأمية، حيث مازال 30% من الشعب المصري يعاني من الأمية وأغلبهم من السيدات وهذا يعني أننا بحاجة إلي بذل جهد أكبر لمكافحة الأمية عند المرأة.

كما يجب علي المرأة من خلال مركزها وموقعها أن تعمل في دعم الجهود التي تبذل لدعم المرأة داخل المجتمع من خلال اتخاذ القرارات والقوانين التي تساعدها علي التغلب علي مشكلاتها مثل دور النائبات في البرلمان في سن القوانين التي تساند المرأة، كما نجد أيضا من ضمن الصعوبات التي تواجهها المرأة ليست فقط الثقافة الذكورية المحيطة بها بل أيضا نجد بعض السيدات المتشبعات بهذه الثقافة الذكورية الرجعية والتي تشكل خطراً علي مسيرة تغيير الثقافة المحيطة بالمرأة وتعرقل تقدمها،  كما يجب التركيز علي التعليم والعمل علي مساعدة المرأة علي التطوير من نفسها، كما نأمل أن يتم إصلاح الخطاب الديني فيما يخص المرأة فأغلب الأخطاء الاجتماعية التي تمارس ضد المرأة يتم إرجاعها إلي غطاء ديني وتغيير نظرة المجتمع ككل للمرأة كبداية لوضع الحلول والاستراتيجيات والسياسات لمواجهة مشكلات المرأة.

جريدة الاخبار

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*