
بلاغ بلا عدالة.. هشاشة حماية النساء
يوليو 9, 2025
بالتزامن مع اليوم الدولي .. جلسة معرفية عن التعاونيات
يوليو 13, 2025بيان تضامني مع سنية الدهماني واستهداف الناشطات في تونس
نحن، مجموعة من ناشطات ومؤسسات نسوية ومنظمات مجتمع مدني، نتضامن اليوم بكل قوة مع المحامية والإعلامية التونسية سنية الدهماني، التي تواجه حملات متتالية من الملاحقات القضائية، واستهدافًا مباشرًا عبر مرسوم 54، في استغلال صارخ للقانون نحو حملات استهدافات سياسية وقضائية من شأنها تهديد مكتسبات الثورة التونسية ومسار العدالة والمساواة في المنطقة.
في الأسابيع الماضية، تكثّفت التهم الموجّهة إلى سنية، بدءًا من حكمين بالسجن عاميْن صادرين في 30 يونيو 2025، على خلفية مواقفها الصريحة المناهضة للعنصرية تجاه المهاجرين وجرائم الكراهية، وفقًا لقوانين فضفاضة تُستخدم بشكل متزايد لاستهداف الأصوات الناقدة، ومن بينها المرسوم عدد 54 لسنة 2022.
لقد صدرت في الآونة الأخيرة أحكام بالسجن ضد سنية الدهماني، بلغ مجموعها أربع سنوات، على خلفية تصريحاتها العلنية التي تناولت فيها قضايا العنصرية ضد المهاجرين، وانتهاكات حقوق الإنسان في السجون التونسية. وقد استُند في هذه الملاحقات إلى المرسوم 54، الذي بات يُستخدم أداة لتجريم التعبير عن الرأي، وملاحقة الصحافيات.يين والمدافعات.ين عن الحقوق والحريات، في انتهاك صارخ للضمانات الدستورية والمعايير الدولية لحرية الرأي والتعبير.
هذا المسار لم يكن مفاجئًا، بل جاء في إطار حملة أوسع تجاه عشرات من المدافعات.ين عن قضايا الحقوق والعدالة والحريات في تونس، ومن ضمنها أيضًا بشرى بلحاج، وسهام بن سدرين وغيرهن.م، وصولًا إلى إصدار حكمًا غيابيًا بالسجن لمدة عامين على رملة الدهماني، نتاج تضامنها مع شقيقتها سنية التي دخلت في إضرابًا على الطعام، وذلك استنادًا على المرسوم القانوني ذاته الذي يهدف إلى مكافحة الجرائم المتعلقة بأنظمة المعلومات والاتصالات، مما يعكس استراتيجية ممنهجة نحو استخدام القانون في قمع وتضييق المجال العام، عبر الملاحقات المتتالية، وإصدار أحكامًا مغلظة في ظل محاكمات تفتقر إلى أدنى ضمانات العدالة.
نحن إذ نعلن تضامننا الكامل مع سنية الدهماني، المحامية والإعلامية الحقوقية، والتي تم إلقاء القبض عليها من داخل مقر نقابة المحامين بتونس، ونؤكد أن ما تتعرض له هو استهداف لكل النساء المناضلات كمحاولة لإلغاء حق النساء في التعبير عن مواقفهن بحرية، ونعتبر أن هذه الملاحقات القضائية بمثابة عنفًا سياسيًا ممنهجًا، وتحديدًا للحركات النسوية في تونس والمنطقة العربية بصورة عامة.
وبالتالي، فإننا نطالب السلطات التونسية بإسقاط جميع التهم الموجهة لسنية الدهماني فورًا وكافة المدافعات/ين في هذه القضايا، وضمان الحق في المحاكمة العادلة، واحترام حرية التعبير والعمل السياسي السلمي. كذلك، نطالب بإيقاف استخدام مرسوم 54 كأداة قمعية مقننة، وتجاوز ممارساته التي تخالف المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وندعو جميع القوى المدنية والحقوقية والنسوية في المنطقة العربية والعالم إلى التضامن مع سنية الدهماني، والدفاع عن حقوق النساء والحريات الأساسية في تونس.
الحرية لسنية الدهماني، والحرية والعدالة لكل المناضلات والمناضلين من أجل العدالة والمساواة.
التوقيعات
المؤسسات:
مؤسسة الجريدة النسوية الجزائرية
التحالف الإقليمي للمدافعات عن حقوق الإنسان في جنوب غرب آسيا وشمال إفريقيا
الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات
الأفراد:
أمال حجاج – ناشطة نسوية
عزيزة الطويل – محامية
ناني عبد الحكم – صحفية
وفاء عشري – باحثة
جنة عادل – كاتبة ومترجمة
إلهام عيداروس – مواطنة مصرية
ماهينور المصري – محامية
ميار مكي- ناشطة نسوية مصرية
Araari Najet – Gendre expert



