«المصرى لحقوق المرأة»: تصريحات مدير أمن الشرقية تعطى المبرر للتحرش.. وينقصنا وجود شرطة جادة

آخرها فتاة “الزقازيق”.. أشهر جرائم “الذئاب المجتمعة” للتحرش الجماعي
أبريل 1, 2017
قاعدة قانونية جديدة: المتهم «مختل عقلياً» لكى تثبت براءته
أبريل 3, 2017

دعت نهاد أبوالقمصان، مدير المركز المصرى لحقوق المرأة، لتطبيق القانون لمواجهة ظاهرة التحرش، وحثت مجلس النواب فى الوقت نفسه على الموافقة على مشروع القانون المقدم من المجلس القومى للمرأة الخاص بمواجهة ظاهرة التحرش والعنف ضد المرأة. وأكدت «أبوالقصمان»، خلال حوارها مع «الوطن»، أن هناك حالة من الهوس ضد المرأة نتيجة هوس الجماعات السلفية والوهابية فى مصر، وهو ما يستدعى تطبيق القانون وتغيير المناهج وتجديد الخطاب الدينى.. وإلى نص الحوار:

■ ما الذى نفتقده لمواجهة أزمة التحرش حالياً؟

– تنفيذ القانون فى الوقت الحالى بجدية حقيقية هو الذى نفتقده، وفيما يتعلق بواقعة التحرش الأخيرة بفتاة الشرقية أطالب مدير أمن الشرقية بالاعتذار بعد أن خرج ليقول «أصل البنت كانت لابسة قصير»، لأنه بذلك يعطى المبرر لكل واقعة تحرش جديدة، وهذا التصريح يؤكد أننا أمام قانون «حبر على ورق». وعندما ترتدى فتاة «جيب فوق الركبة» ويتحرش بها مائة فرد، فهذا يعنى أن هذه الدولة بلا قانون أو شرطة، فعقوبات التحرش مغلظة وتصل إلى 5 سنوات سجن، وما ينقصنا هو وجود شرطة جادة تنهى هذا الموضوع، وأحكام رادعة، ولكن عندما نجد الشرطة نفسها تعطى مبرراً للتحرش، فكيف يتعاملون مع «الشورت الساخن» وهو الزى الرسمى فى مارينا ولا يوجد من يتحدث عن ذلك، وفيما يتعلق بفكرة الإثارة لنا أن نتساءل هل كانت «طفلة البامبرز» مثيرة هى الأخرى؟! والمسألة أن هناك أزمة فى تطبيق القانون، ولا نحتاج إلى تغليظ القانون.

مصر الثانية عالمياً فى معدلات التحرش

■ هل لديكم أزمة مع «الداخلية» فيما يتعلق بملف التحرش؟

– الذى قال هذا التصريح لا بد أن يعتذر عنه، لأنه بهذا الشكل يقول من تنزل الشارع بهذا الشكل نحن غير مسئولين عنها، وهو تصريح يعتبر فى منتهى الخطورة، فالتحرش فعل إجرامى لا بد من مواجهته، ومن قام بهذا العمل من الشرقية لا يقدر على فعله وهو مسافر إلى إيطاليا، فهناك «محدش بيقدر يفتح عينه»، فالسيدات يمشين عرايا هناك، ولا يقدر أحد على فعل شىء مما فعلوه فى الشرقية، والفرق بين مصر وهناك ليس المجتمع المتدين أو الثقافة، بل تطبيق القانون.

■ وكيف تابعتِ تعقيبات التيار الإسلامى؟

– التيارات الدينية تجد حالات التحرش انتصاراً لها على الأرض، وعندما يطلع شيخ ويقول السيدة هى سبب التحرش، حتى لو كانت منتقبة، هو يضع تصوراته على الأرض، ولا يأتى باللوم على الدولة. والتيارات الوهابية هى من تسببت فيما نحن فيه، وعلى رأسهم أبوإسحاق الحوينى وياسر برهامى، مقابل خفض صوت فاطمة ناعوت وإسلام بحيرى ونصر حامد أبوزيد، فالدين لا يعادى المرأة بل الجماعات، وهذا ليس الدين الإسلامى، والجماعات الدينية الوهابية لديها مكاسب ومصالح، وهذا طريق سياسى وخطر على الدولة، وعلى الأزهر أن يدخل فى معركة حقيقية مع تلك الجماعات التى تصدر الفكر الإرهابى المتطرف.

■ هل نحن فى أزمة أخلاقية حقيقية داخل الدولة؟

– الدول لا تتحدث عن الأخلاق بل القوانين، فالأخلاق فعل شخصى، والشخص المنحط هنا يكون شخصاً ملتزماً فى أى دولة أخرى تطبق القانون، ومثل هؤلاء الشباب يذهبون إلى دبى يعملون هناك ولا يقدرون على فعل شىء من ذلك، ومصر فى الترتيب المتعلق بالتحرش هى الثانية على مستوى العالم، والأولى اليمن، علماً بأن كل السيدات منتقبات هناك، ثم تأتى بعدنا السعودية، ونساؤها منتقبات أيضاً، وهذا معناه أننا نحتاج لدولة قانون، فعند النظر إلى «دبى» لا يستطيع أحد هناك أن يقوم بهذا العمل رغم وجود 110 جنسيات منهن من ترتدى الشورت والحجاب والنقاب، ولكنها بلاد محاصرة بالكاميرات وتطبيق القانون، وهذا مسمى الدولة.

الوطن