Saudi_Arabia_10_May_20172

المملكة العربية السعودية: الملك يصدر مرسوماً يلغي بعض أنظمة الوصاية، ولكن المرأة لا تزال تحت سيطرة الرجل في معظم المجالات

أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز مرسوماً ملكياً بتاريخ 17 أبريل/نيسان 2017، وجّه فيه أوامر إلى الجهات الحكومية في المملكة العربية السعودية بتقديم الخدمات للنساء دون الحاجة إلى إذنٍ من أولياء أمورهن الذكور، ما عدا الحالات التي ينص فيها القانون غير ذلك. ومع ذلك، تقبع حالياً امرأتان في السجن بموجب نظام الوصاية.

لقد حدد المرسوم أربعة أوامر:

1) على جميع الجهات الحكومية ألا تطلب من النساء اللواتي يسعين للحصول على الخدمات موافقة ولي الأمر الذكر ما لم ينص القانون بخلاف ذلك. كما يجب أن تقوم الدوائر بمراجعة جميع اللوائح التي تتطلب موافقة ولي الأمر من أجل تحديد أساسها القانوني وتقديم تقرير عن هذه الخدمات مع أساسها القانوني في غضون ثلاثة أشهر؛

2) على أرباب العمل توفير المواصلات للموظفات حسب الموارد المتاحة، وعلى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ضمان امتثال أصحاب العمل لهذا الأمر وفقاً للوائح.

3) دعم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في وضع خطة تثقيفية شاملة بالتنسيق مع كافة الجهات الحكومية المعنية بحقوق المرأة والمعاهدات والاتفاقيات ذات الصلة التي صادقت عليها الدولة، وشرح التحفظات التي وضعتها الدولة على هذه الاتفاقيات.

4) التأكد من أن جميع الجهات الحكومية التي تخدم المرأة تنشر جميع أنظمتها المتعلقة بهذه الخدمات على مواقعها الرسمية.

في شهر أبريل/نيسان ، ألقي القبض على عدة نساء بموجب نظام الوصاية. فبتاريخ 19 أبريل/نيسان 2017، ألقي القبض على مريم العتيبي بعد أن قدم والدها شكوى ضدها بسبب تغيبها عن المنزل باستخدام نظام الوصاية. وهي محتجزة الآن في قسم النساء بسجن الملز في الرياض. لقد شاركت العتيبي بشكل كبير في حملة (#IAmMyOwnGuardiann) لإنهاء نظام الوصاية الذكورية في المملكة العربية السعودية. كما طالبت سابقاً حماية السلطات من الاعتداءات الأسرية بحقها دون جدوى. اقرأوا البيان التالي:
http://www.gc4hr.org/news/view/1502

واحتجزت دينا علي لسلوم، وهي امرأة سعودية تبلغ من العمر 24 عاماً، في سجنٍ للنساء اللواتي دون سن الثلاثين، ويسمى دار رعاية الفتيات في الرياض. وتم احتجازها بعد أن أعيدت قسراً إلى السعودية. فوفقاً للتقارير، تم ترحيل لسلوم بتاريخ 13 أبريل/نيسان 2017 من مطار الفلبين رغماً عنها لإعادتها إلى المملكة العربية السعودية. ووصلت لسلوم الى مطار مانيلا من الكويت، حيث كانت في طريقها الى استراليا لتقديم طلب لجوء للهرب من الزواج القسري وفقاً لبعض التقارير. وبتاريخ 18 أبريل/نيسان 2017، أفرج عن الناشطة الحقوقية آلاء العنزي، وهي طالبة في كلية الطب تبلغ من العمر 23 عاماً، بعد احتجازها لبضعة أيام بسبب ردها على نداء عبر الإنترنت لاستقبال لسلوم عند وصولها مطار الرياض للاطمئنان على سلامتها .

في الوقت الذي يشيد فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان بالخطوة الهامة لإصلاح وصول المرأة إلى جميع الخدمات الحكومية، إلا أنه يواصل حث الحكومة السعودية على إلغاء جميع المتطلبات القانونية التي تتطلب إذن من الوصي الذكر حتى تحصل المرأة على حقوقها أو تبحث عن الموارد. ولا تزال المرأة لا تستطيع القيادة أو السفر وحدها دون الوصي الذكر.

يجدد مركز الخليج لحقوق الإنسان دعوته للحكومة السعودية لمعالجة ما يلي:

  1. الإفراج الفوري عن الناشطة النسوية مريم العتيبي من السجن وضمان الإفراج عن دينا علي لسلوم وحمايتها من تهديدات وعنف أسرتها؛
  2. إلغاء قيود الوصاية المفروضة على المواطنات من أجل تمكينهن من التمتع بحرية التنقل والحصول على وثائق السفر، والسفر، والإجهاض المنقذ للحياة، والإفراج عنهن من السجن بعد قضاء محكوميتهن، واختيار مكان إقامتهن أو عملهن؛
  3. ضمان تمكن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية تحت جميع الظروف من ممارسة أنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام، وبدون قيود بما في فيها المضايقات القضائية.

 


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*