انفراد …"آسر" في أول حوار لها

آسر ياسر .. كلاكيت تحرش ألف مرة
فبراير 12, 2009
بيان: اضطهاد أحد نشطاء دار الخدمات بمحافظة قنا
فبراير 15, 2009

آسر ياسر .. خدشوا حيائي في الطريق العام

آسر ياسر تقول
هل ممكن أن يكن بلاغ عن وقعة سرقة أجدى وأهم من بلاغ عن وقعة تحرش؟؟!
أقسى ما يمكن الشعور به هو الترويع والخوف !!
هذا ليس حقي أنا فقط وإنما حق فتياتي وأسرتي كاملة وبنات بلدي.
أسير الطريق حتى النهاية دعما لسيادة القانون

آسر ياسر سيدة في الأربعين من عمرها، والدتها أستاذة درعمية ووالدها قيادي بارز بحزب الأحرار، أم لطفلتين “سماء ونور” تلميذات بمرحلة الابتدائية، تقطن منطقة راقية جدا بالمقطم.

لكل نساء الشرق
“لكل نساء الشرق” هو اسم مدونتي الخاصة، بدأت التدوين في 2006، ولم تكن المدونة البداية، فلدي اجتهاد سابق في الكتابة في قضايا الأسرة في مجلة الأسرة العربية قبل أن تصبح احد منابر الأخوان المسلمين، وعادة ما تناولت قضايا المرأة في تحقيقاتي، والمدونة بها عديد من التدوينات الحرة وقد سبق لبعض الصحف النشر عنها.

أنا متربصة لهذه الوقعة
لا استطيع أن أخفي تربصي الشديد نحو حوادث التحرش بعد أن ازدادت بفجاجة في الشارع، بداية من التحرش اللفظي والبذاءة حتى التحرش الجنسي و الملامسة الخاطفة. أصبح بداخل حالة تحفز حقيقية نحو أي حركة مفاجأة أو خاطفة نحوي في الشارع، ودائما ما أوصي فتيات عائلتي بالعناية بالملبس المناسب والمظهر اللائق، إلى حين أن سقطت فريسة لوقعة تحرش وإرهاب غادرة الأحد الماضي.

الحدث
أحداث الوقعة كما ذكرت على المدونة وفي جروب الفيس بوك وعلى موقعكم، في حوالي الساعة التاسعة أو ما يتجاوزها قليلا، وعلى مقربة من منزلي أقل من 200 متر فؤجت بسيارة بيضاء اللون وقيادة متهورة وأصوات فرامل وأداء استعراضي لقطع الطريق من صبي لا يتجاوز 20 عام، غضبت من أداءه الاستعراضي وأوضحت له “أني في سن أمه ولدي أبناء مثله وعيب كده” لكنه أنهال علي بأفظع العبارات الجنسية بالعامية بما أذهلني فعلا!! وكلما تذكرتها يرعبني كم الاهانات الجنسية التي انهالت على دون داعي، فأنا مرتدية السواد وشعري مصفف “بتوكة” سوداء وبلا مكياج على الإطلاق.

الحزام
في ثوان ألتف حولي اصداقاء الصبي ما بين أربع صبية بالسيارة وآخرون انضموا له غالبا كانوا متجمعين بجوار حديقة الميدان ووجدت نفسي محاصرة تقريبا منهم في دائرة ضيقة، وأظن أن ورائحة الحشيش والتدخين تفوح منهم، استغثت وبراسي ألف فكرة حول ماذا يحدث وما المتوقع؟؟؟ أحدهم في عنترية شديدة فك رابطة الحزام وأخذ يطوحها في وجهي لتهديدي مدعيا بأنه يحميني منهم ويدفع بي نحو جراج أحد المباني، صوتي كان مرتفع وفي حالة صياح وهستريا “أبعد عني ..أبعد عني”

الدورية الراكبة
لا أعرف متى استطعت أن اكتب نمرة السيارة البيضاء على المحمول ولا متى استطعت أن اتصل بالنجدة الأمر في جملته اخذ 15 دقيقة تقريبا ، إلي أن جاء الضابط “مهاب الشوبكشي” عن نقطة المقطم وكان في غاية التعاون والجدية، في غضون دقائق كانت الدورية موجودة، هرب بعضهم والسيارة ذهبت إلي أول الشارع للركن وأنا أشرت له عليها وأمسك بالصبي وآخر من رفاقه وأما الصبية الآخرين اختفوا في الظلام والحدائق والأسوار المحيطة.

رقم القضية 3038 / نيابة الخليفة
وبنقطة المقطم تم تحرير المحضر برقم 2ح وبالنيابة رقم القضية 3038 وانتظارنا والد الصبي حتى الثانية صباحا ،إلى أن جاء وبالطبع أجريت اتصالات أثناء وجودي بقسم الشرطة، جاء معي مستشار صديق الأسرة واحد صديقاتي ولحق بي زوجي، ثم جاء والد الصبي على الساعة الثانية عشر مساءا.

أنتوا ما تعرفوش أنا مين؟
كنا لدينا توقع أن بمجرد حضور والد الصبي، سيتلقى الصبي قدرا من التوبيخ من أبيه وربما “قلمين” مقابل محاولة الصلح، غير إننا ذهلنا بتضامن الوالد مع الصبي، وتهديدنا بنفوذه وسلطته، وكالعادة سمعنا عبارات ” أنا اخرج ابني دون الاحتياج لكم” أنت اللي بتدعي عليه” “أنت قد أمه، مين أنت علشان ابني يعاكسك”!! تعجبت للغاية وهل هناك من تستحق معاكسة ابنه؟؟!! وإلي الآن لم أتلقى مبادرة صلح إلا واحدة فقط من ابن
خالته ولم يعاود أحدا منهم الاتصال بي.

خدش الحياء في القانون
طبعا استطلعت القانون وتحديدا مواد قانون العقوبات، ووجدت أن فعل خدش حياء أنثى لا يزيد عن توقيع الغرامة، طبعا جزاء لا يتناسب مع حجم الترويع والإرهاب و الإيذاء النفسي الذي تعرضت له، أتمنى النظر للوقعة باعتبارها جريمة تحرش يعاقب عليها بالحبس.

ردود الفعل
للأسف تلقيت عدد من الردود تبغي إثنائي عن الاستمرار، أكثرها فجاجة،اعتبار خروجي من الواقعة سالمة أمر يستحق تقديم أضحية وذبح شاه كفارة ثم السماح عن الصبي، وهو ما أرفضه وليس محلا للنقاش، فأنا خرت سالمة بعون من الله ودعما من النجدة التي جاءت سريعة وعلى غير المعتاد، ولكن الموقف حقيقة لا أتمنى أن تمر به احد آخر، يكفيني حالة الترويع والرعب التي عشتها وكانت اللحظة بها دهر، كما بلغني أيضا احتمالية عرض الصلح علي بالمحكمة غير أني متعجبة استهتار أسرة الصبي بالوقعة وعدم
اتصالهم بي ومحاولة التأسف لي عما قام به أبنهم ولو من باب التربية على الأقل !!!!!

ألا يستحق الحفاظ على كرامة النساء التدخل القانوني المناسب.
وأتساءل هل سرقة موبيل تستحق الاهتمام وتوثيق محضر بالشرطة عن الدأب بجدية للحفاظ على كرامة سيدة أم لأبناء أو أي فتاه مصرية آخري يحق لها الأمن على ارض وطنها؟؟ إلي هذا الحال تدنت كرامة النساء وتأخرت مكانتها!!! وهل إذ تحرش صبي بآخر مثله ألا تقوم الدنيا ولا تقعد؟؟! فلماذا الاستهانة بكرامة النساء إذا؟؟ ألا تعد بعد بقيمة الأجهزة والمصوغات المنهوبة من احد منا؟؟؟!

أسير خلف المحضر حتى النهاية، و لن يوقفني احد دعما لسيادة القانون في المقام الأول واستئثار بالحق ولو على رقاب الجميع.