تحيى اليوم اللأمم المتحدة اليوم العالمى لناسور الولادة وتتعدد الأسباب التى تتعرض بسببها النساء لإحتمالات أكبر للإصابه بهذا المرض المنتشر بشكل واسع بين النساء فى أفريقيا وفى مصر وحدها 88 %  يصبن بالناسور البولي، وهو ما يعرضهن لمعاناة صحية ونفور اجتماعى من الزوج وأسرته،  ومن الجدير بالذكر أن الأمم المتحده قد ذكرت فى أسباب انتشار هذا المرض انتشار ظاهرتى الزواج المبكر وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث (الختان)،  ومصر أحد الدول التى تنتشر فيها هذه العادات ضمن العادات الاجتماعية السيئة التى صنفت كأشكال للعنف ضد النساء،  تصل النسب المتداولة حول ظاهرة الزواج المبكر فى مصر إلى 14فى المائة، وتزداد النسب فى المناطق الريفية والحدودية إلى 40 فى المائة، ورغم الحملات التى قامت بها منظمات المجتمع المدنى ومؤسسات الدولة لازالت نسبة ختان الإناث فى مصر إلى 62 فى المائة ورغم وجود العديد من الآثار النفسية والاجتماعية السيئة الا أن أيضا الآثار الصحيه الناجمه عن هذه العادات فادحه تدفع ثمنها النساء طوال سنوات، وقد نشرت جريدة صوت الامة فى ديسمبر 2017 مقالا للكاتب محمد محسوب ورد فيه يعد زواج القاصرات أحد أخطر المشاكل التي يعاني منها المجتمع المصري في الفترة الحالية، حيث فجرت نتائج المسح الصحي السكاني الأخير، والذي أجرته وزارة الصحة والسكان مفاجئة ، ألا وهي أن 14.6% من الفتيات المتزوجات في مصر يتزوجن في سن من 15 إلى 19 عاما، أي يتزوجن وهن أطفالاً.

تقرير منظمة الصحة العالمية، أكد أن السبب الأول في وفيات الفتيات لمن هم في سن المراهقة هو الحمل والولادة وأن 88 %  يصبن بالناسور البولي، و71 % ممن يتزوجن في سن الطفولة قبل 18 عاما، يتعرضن لمضاعفات صحية خطرة، و49 % من الحالات تصاب بتعسر في الولادة، و19% منهن بالنزيف و12 % يتعرضن للإجهاض.

كارثة” زواج الأطفال تتسبب في تفاقم حجم المشكلة السكانية بمصر على مستويين، الأول أنه يزيد من أعداد المواليد بما يقارب 244 ألف طفل سنويا، حيث أن 500 ألف بنت ممن يتزوجن قبل 18 سنة يتعرضن لمخاطر الحمل والولادة .

المستوى الثاني الذي تتسبب فيه المشكلة يتمثل في أنه يؤدي إلى تدنى الخصائص السكانية حيث يزداد معدل وفيات الأطفال 5 مرات مقارنة بالأطفال التي  أمهاتهم اكبر من سن 20 عاما

تسعى مصر لإصداء تشريع جديد لتجريم الزواج المبكر بحيث تعد جنحه يتم محاسبة كل المشتركين فيها سواء الأهل أو من قام بعقد القران والزوج ولكن التجربه طوال سنوات تخبرنا أن التشريعات ليست كافيه لصناعة تغيير إجتماعى حقيقى وملموس وعلى الدوله القيام بدورها فى التوعية وخلق مناخ مناسب لعمل المجتمع المدنى لتحقيق تغيير حقيقى فى أوضاع النساء وتمتعهن بالمساواة والعداله الاجتماعية.