فتيات يبحثن عن الاستقلال خارج بيت العائلة

فينيس جودة.. سيدة مصر الأولى في البحث العلمي
يوليو 26, 2015
المؤتمر العربى الأول حول الإسهامات الاقتصادية للنساء
أغسطس 2, 2015

 BBC تقرير من

ترجمة وتحرير : حنان عمر

نادراً ما تترك الفتاة منزلها قبل الزواج في مصر ولكن يوماً بعد يوم تزداد رغبتهن في تحقيق الإستقلالية ويسعون لها.

أجرت ال bbc تقريراً حول الفتيات اللاتي يلجأن للإقامة بمفردهن واللاتي يزداد عددهن وكيفية مواجهتهن للناس و التفاعل مع وضعهن الجديد.

يارا .. صحفية شابة قررت أن تنجرف بعيداً عن التيار ، في حوار مع ال  bbc قالت ” أنا أريد أن أحقق نفسي و أهدافي بغض النظر عن آراء الناس ، لقد إخترت أن أعيش بعيداً عن أخي الذي يقطن في القاهرة لأني أريد مساحة أكبر لي للقراءة والكتابة”.

وأضافت ” عائلتي تعيش في العريش و هناك لا أجد فرص للعمل مناسبة لي ، والدتي ناشطة إجتماعية  تؤمن بإستقلاليتي ولكنها واجهت مشكلات مع خالي الذي أصر على أن العيش بمفردي غير مقبول ومن الممكن أن يضر بسمعتي”.

وفي جولة كاميرا ال bbc في غرفة يارا تجد الجدران مليئة بصور النشطاء السياسيين وشعارات الثورة.

وصرحت bbc   بأن قد ترجع هذه الزيادة في نسبة الفتيات التي يلجأن للعيش بمفردهن ترجع لثورة 25 يناير التي دعت للمطالبة بالتغيير.

و تقول نهاد أبو القمصان مديرة المركز المصري للحقوق المرأة أن النساء المصريات قمن بالمشاركة في الإحتجاجات للمطالبة بالحقوق لجميع أفراد المجتمع و قد ساعد ذلك في جعلهن أكثر جرأة في الدفاع عن الحقوق الشخصية. وأضافت ” إن الطريق إلى الاستقلال يبدأ عادة عندما تأتي الفتيات إلى المدن الكبرى للدراسة ومن ثم يجدن أن الحياة ليست مخيفة كما وصفت لهم”.

منة الشرقاوي .. طالبة في كلية الإعلام جامعة القاهرة قررت ألا تعود لمنزلها في الصعيد إلا بعد أن تنهي شهادتها في الجامعة.

تقول منة ” إخترت أن أعيش في عمارة تحوي عيادات وشركات حتى لا يكون تحركي ملاحظ للناس، فأغلب الفتيات اللاتي يعشن وحدهن أكثر عرضة للتحرش و للإعتداء الجنسي “.

وأضافت ” الإستقلالية أزادت شعوري بالمسؤولية أكثر من شعوري بالحرية و نصيحتي للبنات أن لا تسعى للإستقلالية دون موافقة عائلتها”.

من ناحية أخرى نجد فتيات تتعارض موافقهن و أرائهن مع عائلتهن.

تقول ( أ) – لم تصرح بهويتها خوفاً من تعنيف عائلتها وقد عادت لهم بعد أن عاشت مستقلة عنهم أكثر من سنة ونصف – ” يرفض الأهالي أحياناً أن تعيش الإبنة وحدها في أي حي مجاور ، ومع ذلك قد يوافقن على أن تدرس في مدينة أخرى وحدها . أن تعيشي في مصر يعني أن تراقبك الناس في أي تحرك لكي ، إنهم يراقبوك متى ذهبت ومتى عدت ، من تخرجي معهم وطريقة ملبسك” “.

وأضافت ” الفجوة التي بين الفتيات من جيلي و جيل أمي تزداد إتساعاً ، فلا زال هذا الجيل يؤمن بالأدوار التقليدية للنساء “

تقول دكتورة ألفت علام إستشارية نفسية ” معظم الفتيات يتحدثن عن الرغبة في العيش بإستقلالية بينهن و لكن بنسبة 35% من الفتيات يعلنوا هذه الرغبة أمام الوالدين ويناقشنها معهم”.و حذرت علام من ما يطلقوا علية الإستقلالية الوهمية والتي تعني أن تعيش الفتاة وحدها ولكن لا تزال تعتمد على الدعم المادي من الأسرة.

مي عبد الغني .. مترجمة ، تقول ” أشعر بالفخر لأني أعيش مفردي ، لم أطلب مساعدات مالية من عائلتي منذ أن كنت صغيرة و تعلمت كيفية حل مشاكلي بنفسي وعلى رغم حجابي وتديني إلا أني دائماً ما أواجه مشكلات مع ملاك العمارات فهم يتعاملوا كأوصياء علينا، فعلى سبيل المثال هم دوماً يريدون معرفة أين أذهب ومع من ألتقي ومتى أعود ومن يأتي لزيارتي في البيت حتى لو كانوا فتيات”.

من جهة أخرى ،حتى الفتيات اللاتي يعشن بجوار عائلتهن يتعرضن لنفس المخاطر.

تؤكد شيماء التي تعيش على مسافة 20 متر من بيت والديها أنها تظل مطاردة من الجيران على الرغم من ذلك.

وتقول ” لقد أصبحت أكثر حرصاً الآن مما كنت وأنا في منزل والدي. فعلى سبيل المثال أنا أسمح للفتيات فقط أن يزوروني في المنزل وألتزم بالعودة قبل التاسعة مساءاً لأن خلاف ذلك ، سأكون حديث الجيران”.

.