
ويبينار المراقبة والعقاب: حول تقييد المساحات الرقمية لصناعة المحتوى .. تجارب ناشطات عربيات نحو فضاء نسوي
أغسطس 14, 2025
كيف وصلت ماعت إلى منصة القضاء؟
أغسطس 27, 2025أنقذوا مروة عرفة
مروة تستحق الحياة والحرية
يمثل ملف السجينة السياسية مروة أشرف محمد عرفة نموذجًا صارخًا للانتهاكات المركبة التي تتعرض لها النساء السجينات في مصر، حيث يتقاطع القمع السياسي مع أشكال متعددة من الحرمان الإنساني والاجتماعي، وهو ما أشرنا إليه سابقا في تقريرنا الوطني حول مقررات عمل بيجين والصادر في مارس ٢٠٢٥
فمروة، الشابة المترجمة التي لم تتجاوز السابعة والعشرين من عمرها عند القبض عليها في أبريل 2020، تعيش منذ أكثر من خمس سنوات خلف القضبان في ظل ظروف احتجاز بالغة القسوة، تجاوزت خلالها الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المقرر قانونًا.
مأساة مروة لا تتوقف عند حدود حريتها المصادرة، إذ إنها أيضًا أم لطفلة صغيرة مصابة باضطراب طيف التوحد، محرومة من رعاية أمها منذ اعتقالها. واليوم، وبعد إصابتها بجلطة في الشريان الرئوي وتدهور حالتها الصحية بشكل خطير، أصبحت حياتها مهددة بشكل مباشر وتحتاج إلى رعاية طبية عاجلة لإنقاذ حياتها.
قضية مروة تكشف عن انتهاك شامل لحقوق المرأة، وحقوق الأمومة، وحقوق الطفل، فضلًا عن الحق في الصحة، بما يتعارض مع أبسط معايير العدالة والمواثيق الدولية الملزمة لمصر.
تعرفوا معنا على مروة
الاسم: مروة أشرف محمد عرفة
السن وقت القبض :27
المهنة: مترجمة
تاريخ القبض:20/أبريل /2020
تفاصيل واقعة القبض: تم إلقاء القبض على مروة من مسكنها في القاهرة –منتصف الليل واقتادتها قوة مكونة من أفراد أحدهم يرتدي زيّاً مدنيّاً وخمسة أفراد بالزي الرسمي واقتادوها إلى مكان غير معلوم، عقب اقتحام منزلها وبمصادرة الهواتف المحمولة ـ والأجهزة الذكية، بالإضافة لترويع شقتها بالإضافة لصغيرتها التي لم تتجاوز العامين وقتها ومربيتها
العرض الأول على النيابة: 4 مايو 2020
تجاوز مدة الحبس الاحتياطيّ: 4 مايو 2022 حيث قررت محكمة جنايات القاهرة تجديد حبسها في 29 مايو 2022
أولى جلسات المحاكمة: 6 يوليو ورفضت المحكمة طلب محاميها بإخلاء سبيلها على ذمة القضية متجاهلة تجاوزها مدة الحبس الاحتياطي
جهة الحكم: الدائرة الأولى إرهاب المنعقدة بمجمع محاكم بدر
رقم القضية: 570 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا
الاتهامات:
الانضمام لجماعة إرهابيّة، ارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب.
مكان الاحتجاز
مقر جهاز الأمن الوطنيّ بمدينة نصر، قسم شرطة التّجمع الخامس، قسم شرطة الدّقي، قسم شرطة مدينة نصر أوّل، وأخيراً ترحيلها سجن القناطر
الوضع القانوني
محبوسة احتياطي
الانتهاكات:
- العنف أثناء واقعة القبض والذي امتد لرضيعتها
- حرمانها من استكمال دراستها العليا أثناء فترة احتجازها وفقا لما يكفله لها القانون
- ظروف احتجاز سيئة أدت لإصابتها الالتهاب الرئويّ، و الارتجاع في المريء
- ووفقا للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية يوم 16 أغسطس الجاري، فوجئت والدة مروة أثناء ميعاد زيارتها الشهري، أن ابنتها لا تقوى على الحركة بمفردها دون مساعدة أخريات من المحتجزات معها. حضرت مروة الزيارة في حالة إعياء شديد، وأوضحت لوالدتها أن حالتها الصحية تدهورت بشكل مفاجئ يوم الأربعاء الموافق 13 أغسطس، إذ سقطت مغشيًا عليها، وهو ما دفع إدارة مركز تأهيل (سجن) العاشر من رمضان 4 إلى نقلها للمستشفى الملحق به. وأفاد والدها بإصابتها بجلطة في الشريان الرئوي واحتياجها لأجراء فحوصات إضافية غير متوفرة في المستشفى وتقدم فريق الدفاع مروة بطلبات بشأن التصريح بنقلها للمستشفى تم رفض استلامهم من كلا من نيابة أمن الدولة العليا ونيابة القاهرة الجديدة الكلية
- وبناء على رد النيابة أعاد فريق الدفاع تقديم طلباتهم للنائب العام كما تقدموا بطلب آخر للنيابة الكلية للحصول على تصريح زيارة استثنائية لأسرة عرفة إلى جانب طلب آخر قدمه الدفاع اليوم، 20 أغسطس، لقطاع الحماية المجتمعية (مصلحة السجون سابقًا) قُيد برقم 8/849 لنقل مروة عرفة إلى مجمع بدر الطبي الذي من المفترض أنه مجهز للتعامل مع حالتها على وجه السرعة.
إن مروة أشرف عرفة ليست فقط سجينة سياسية، بل هي أم شابة حُرمت طفلتها المصابة بطيف التوحد من أحضانها لخمسة أعوام كاملة، وها هي اليوم تواجه خطرًا حقيقيًا على حياتها بعد إصابتها بجلطة في الشريان الرئوي وحرمانها من الرعاية الصحية العاجلة. إن استمرار احتجازها في هذه الظروف القاسية لا يعني فقط انتهاكًا لحقها في الحرية والصحة، بل يعني أيضًا حرمان طفلة صغيرة من أبسط حقوقها في وجود أمها إلى جوارها. إننا نناشد كل أصحاب الضمير الحي، من أفراد ومجتمع مدني ومنظمات حقوقية وإعلام، أن يرفعوا أصواتهم دفاعًا عن مروة، كما نحمّل السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن حياتها وسلامتها، نقلها إلى مستشفى مجهز دون أي تأخير. إن إنقاذ مروة اليوم هو واجب إنساني وقانوني وأخلاقي، وتأخر الاستجابة قد يكون ثمنه حياتها.
مروة تستحق الحياة والحرية




