سياسات وإجراءات حماية النساء من العنف في مائدة مستديرة  

تدريب للمنظمات والمبادرات في الإسكندرية حول الحماية التشريعية لمواجهة العنف ضد النساء
ديسمبر 3, 2021
فتح باب التقدم: مهمة استشارية لتنفيذ تدريب حول العنف المبني على النوع الاجتماعي بأسيوط
ديسمبر 6, 2021

 

بالتعاون مع وكالة التعاون الأسباني في مصر وفي إطار حملة 16 يوم لإنهاء العنف ضد النساء، نظمت مؤسسة المرأة الجديدة مائدة مستديرة للنقاش حول أهم إجراءات وسياسات حماية النساء من العنف، شاركتنا فيها الأستاذة نيرمين منصور مديرة إدارة التخطيط بالإدارة العامة لشئون المرأة بوزارة التضامن الاجتماعي ومشرفة مركزية بمراكز الاستضافة، والمستشار محمد سمير نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية والمتحدث الرسمي بإسم هيئة النيابة الإدارية، إلى جانب عدد من الباحثين والناشطين الحقوقيين والمحامين، إلى جانب محامي مكاتب المساندة القانونية التابعة للمرأة الجديدة في محافظات القاهرة والشرقية وقنا، بالإضافة لعدد من الصحفيين.

قدمت لمياء لطفي مديرة البرامج بمؤسسة المرأة الجديدة عرض عن أهم سياسات وإجراءات حماية النساء من العنف المبني على النوع الاجتماعي والتي تبدأ  من إعلان الدولة بكافة مؤسساتها الإدانة للعنف، ضمانات وسياسات حماية تتضمن إجراءات الإبلاغ والتحقيق، والحفاظ على خصوصية الشاكيات، وإصدار الأحكام الرادعة، وفيما يخص الحماية الطبية أوضحت أن هناك ثغرة في القانون تتمثل في عدم حماية  المغتصبة من الحمل غير المرغوب فيه أو الأمراض المنقولة جنسيا فور الابلاغ بالإغتصاب، كما أن قانون الإجهاض يمنع الإجهاض في حال حملها من الاغتصاب.

وأوضحت مديرة إدارة التخطيط بالإدارة العامة لشئون المرأة بوزارة التضامن الاجتماعي والمشرفة بمراكز الاستضافة نيرمين منصور أن مراكز الاستضافة للنساء المعنفات وعددها الحالي 9 مراكز، متاحة لاستضافة الفتيات بداية من سن 18 سنة سواء من خلال جهات الإحالة أو من خلال الخط الساخن 16439، وتقدم خدمات الرعاية النفسية والطبية والقانونية والاجتماعية، بالإضافة لتمكين اقتصادي، كما أن هناك خطة من قبل الوزارة لزيادة عدد المراكز في السنوات المقبلة.

وأشار المستشار محمد سمير نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية والمتحدث الرسمي بإسم هيئة النيابة الإدارية في مداخلته إلى احتياجنا إلى مواد قانون مختلف عما ما هو معمول به من سنة 1937. وقال “إننا نحتاج إلى جزء تشريعي في تعديل مفصلات أساسية في قانون العقوبات بالأخص، حيث لدينا صعوبات في الإبلاغ عن بعض الجرائم على رأسها العنف المنزلي و الختان، و نحتاج إلى حلول غير تقليدية”.

أما ردًا على مشاكل عبء الإثبات وحماية الشهود أوضح المستشار أن عبء الإثبات يقع على النيابة العامة ولها صلاحيات ، وأضاف أن قانون حماية الشهود والمبلغين به كثير من المشاكل نتيجة صياغته الحالية.

ويرى المستشار محمد سمير أن التغيير في التعامل مع قضايا العنف ضد النساء لا يجب أن تحدث من منطق أبوي، ولكن يجب أن يحدث لأننا في بلد قانون يجب أن نحمي فيه المواطنات وليس بناتنا.

عرضت مداخلات المشاركين من باحثين وناشطين ومحامين مكاتب المساند القانونية التابعة لمؤسسة المرأة الجديدة في محافظات القاهرة والشرقية، إشكاليات الواقع في التعامل مع بلاغات وقضايا العنف ضد النساء.

كما شارك أحد الباحثين إشكاليات عدم وجود نص يُجرم الاغتصاب الزوجي، وصعوبة إثباته.

عبًرت مي صالح استشاري النوع الاجتماعي والدعم المؤسسي بمؤسسة المرأة الجديدة، عن إشكالية صعوبة إجراءات التبليغ الشرطية، بالأخص في قضايا الاغتصاب والتعطيل الذي يسبب ضياع الأدلة في كثير من الأحيان، وأن الحلقة الأولى والأساسية في العمل على إجراءات وسياسات الحماية هي إجراءات التبليغ، وأضافت أن التغيير يتضمن ليس فقط ترتيبات وإنما تغيير في الأفكار والاتجاهات تجاه قضايا العنف الجنسي.

أدارت النقاشات نيفين عبيد رئيسة مجلس أمناء المرأة الجديدة والباحثة في قضايا النوع الاجتماعي، وأكدت على ضرورة تدريب الصفوف الأولى في تقديم الخدمات على كل المستويات سواء في المراكز الشرطية، أو في تلقي الاستغاثات، وأكدت أن هناك رغبة من صانع القرار في إحداث تغيير، لكن لا تصل هذه الرؤية للمستويات الأدنى في النظام التنفيذي، وهو ما يجب أن يترجم على هيكلية قاعدية، كما يجب أن تتسع مظلة خدمات الحماية المقدمة بشكل لامركزي، وأضافت أن المرأة الجديدة تسعى لطرح مقترحات لتطوير الخدمات والتشريعات في إطار فعالية واستدامة وشمول أكبر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.