ويبينار إقليمي حول الحماية من العنف في أماكن العمل نحو تحرك عربي إقليمي لنشر وتفعيل الاتفاقية

مائدة مستديرة حول دور القيادات الطبيعية فى مواجهة العنف ضد النساء بقنا
ديسمبر 8, 2021
حملة “الحماية من البداية” تُصدر بيانها الختامي: خارطة طريق لتشريع موحد، وخدمات ذات نفاذ فعال ومستدام لخدمات مناهضة العنف ضد النساء
ديسمبر 10, 2021

نظمت المرأة الجديدة ويبينار إقليمي تحت عنوان “الحماية من العنف في أماكن العمل: نحو تحرك عربي إقليمي لنشر وتفعيل الاتفاقية 190 C”، ضمن فعاليات حملة “الحماية من البداية” في إطار أنشطة 16 يوم لمناهضة العنف ضد النساء، بمشاركة عدد من الناشطات والحقوقيات من دول العراق ولبنان وتونس وفلسطين.

أدارت الويبينار مي صالح استشاري النوع الاجتماعي والدعم المؤسسي بمؤسسة المرأة الجديدة، وأشارت في مداخلتها أنه ولأول مرة يذكر عالم العمل ليس فقط مكان العمل ولكن كل الأماكن الخاصة بالعمل والمتعاملين داخل إطار العمل، الاتفاقية في  المادة 10 منها الخاصة بالتطبيق تطرقت بشكل واضح لتفاصيل تطبيق آليات الشكاوى والتحقيق وحماية المبلغات والشهود، ولهذا فالاتفاقية أفق جديد أكثر منهجية يمكن الاعتماد عليها داخل سياساتنا الوطنية، وهو ما يستدعي تعديلات عالتشريعات الوطنية.

لفتت الناشطة الحقوقية كوثر عباس من الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات الانتباه إلى أن اتفاقية منظمة العمل ألمت بكل الشرائح المختلفة من الأجناس والأعراق، وإنها طرحت مقاربة جندرية للعنف في إطار العمل، وأن أهمية الاتفاقية في صدورها بالتزامن مع جائحة كورونا.

عرضت كوثر لبعض القوانين التونسية التي ضمنت حقوق العاملين والعاملات، منها ضمان مجلة الشغل في تونس للمرأة الحامل بالاحتفاظ بعملها خلال فترة حملها، واعتبرت أن قانون 58 نقلة نوعية في سلسلة القوانين التونسية لأنه لأول مرة يتحدث عن العنف الاقتصادي.

أما عن جوانب القصور فتتمثل في أن المرأة العاملة مازالت تتعرض لجور في أماكن العمل حيث لا يتطرق القانون للعمل غير المأجور للنساء وأشكال الحرمان من الموارد ولا يتطرق للعاملات الفلاحيات، كما لايتطرق لتقنين وتحسين القوانين المتعلقة بمقاومة العنف والتحرش في أماكن العمل.

شاركت زهرة بزي مديرة البرامج في شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية بلبنان في مداخلتها بعرض قانون التجريم والتحرش الجنسي بلبنان والصادر في 2020، وذكرت أنه ولأول مرة قانون لبناني يجرم التحرش الجنسي بشكل واضح، ويحمي القانون الضحايا من الثأر عبر المس براتبهن أو ترقيتهن أو نقلهن أو عدم تجديد عقدهن، لكن أحد عيوب القانون عدم وجود إجراءات عملية لحماية الضحية عند الإبلاغ كحمايتها من ألا تخسر وظيفتها، كما لا يوجد إطار قانوني لالتماس الانتصاف في محاكم مدنية.

تطرقت زهرة لبعض التوصيات الموجهة للقطاع الخاص فيما يتعلق بمواجهة العنف والتحرش ضد النساء، منها، الالتزام بالمساواة بين الجنسين والتنوع في جميع مراكز العمل، وحماية الموظفين من خلال السياسات والإجراءات بما في ذلك الإبلاغ والتظلم.

وشاركت ببعض التدخلات منها، تغيير المقاربات الاقتصادية، وتغيير العقلية والثقافة، تعديل موازين القوى، وحماية الضحايا من خلال التعديلات القانونية وتنفيذ القوانين.
عرضت رشا الجبالي رئيسة اللجنة النقابية للعاملين بالضرائب العقارية بالاسكندرية دور النقابات في تحسين شروط العمل، وأشارت إلى أهمية القيام بندوات للعمال والنقابيين بنصوص الاتفاقية، وأهمية تعديل مدونات السلوك الخاصة بالنقابات، بالإضافة إلى ضرورة وضع آليات لرصد كل الانتهاكات التي يتعرض لها العاملات والعمال، وتطوير أشكال الاتصال بين النقابات بالأخص في ظل ظروف الجائحة، وإعادة النظر في التشريعات الحالية لتضمين تعريفات العنف والتحرش داخل العمل، وأهمية توفير الحماية للمبلغات عن العنف ضد سلطة المديرين في العمل.

ومن فلسطين شاركتنا اعتدال الجريري الخبيرة في قضايا التدقيق التشاركي لتحقيق المساواة بين الجنسين، بما تتعرض له النساء الفلسطينيات من عنف مبني على النوع الاجتماعي والعنف الذي تتعرض له من قبل الاحتلال وقالت: “حيث تواجه المرأة الفلسطينية مستويات عنف مركب من الاحتلال عبر منظومة من الإجراءات القمعية سواء بالقتل أو الاعتقال في الحواجز وتارة عبر اعتقال أفراد العائلة أو مصادرة الأراضي الزراعية في المناطق القريبة من الحدود، فالنساء تخسر الأراضي الزراعية، مما يضطرهم للخروج إلى العمل في المستوطنات الإسرائيلية وهو ما يعرضهم للاستغلال من السمسار الذي يشغلهم، واستغلال أثناء العمل في ظروف عمل غير آمنة ولائقة، وساعات عمل طويلة بأجر متدني وعدم وجود وقت للراحة، فلا يوجد لهم أي شكل من أشكال حماية”.

أشارت اعتدال أن كثير من النساء المتعرضات للعنف في أماكن العمل يلتزمن الصمت، ولا يمكن لومهن لالتزامهن الصمت لأنه لا يوجد سياسات أو إجراءات للحماية تضمن لهن البقاء في عملهن.

وأضافت بعض التوصيات منها: تفعيل وحدة الجرائم الالكترونية، ومراجعة قانون العمل الفلسطيني، وضرورة تفعيل المرصد الوطني لرصد حالات العنف في وزارة شؤون المرأة، ووجوب مساءلة دولة الاحتلال حول الانتهاكات التي تتعرض لها النساء التي تعمل في مزارع الأراضي المستوطنة، مع أهمية إقرار قانون لحماية الأسرة من العنف وإجراءات لتسريع البت في القضايا.

ومن العراق شاركتنا مروة عبد الرضا المحامية ورئيسة منظمة لأجلها، حيث تناولت عرض لقانون العمل العراقي الأحدث لسنة 2015، والذي لأول مرة يتحدث بشكل واضح عن العنف الجنسي، لكن لم ينعكس هذا على الواقع العراقي حيث لازال هناك تحرش واستغلال جنسي وعدم مساواة في الأجور، بالإضافة لعدم السماح للمرأة للعمل في القطاع الخاص، مما أدى إلى وصول معدلات بطالة النساء إلى ضعف بطالة الذكور.

أشارت مروة إلى تدني مستوى البلاغات في جرائم العنف المبني على النوع الاجتماعي، وبالأخص تدني مستويات المطالبة بحقوق العمل.

وقالت: “أن هناك مواد قانونية تشجع على ارتكاب العنف ضد النساء كما في المادة 41 من قانون العقوبات والتي تعطي الحق للزوج بضرب زوجته وأولاده بغرض التأديب، كما يجبر الزوج أو المعول المرأة على ترك العمل أو إعطائه أجرها”.

وفيما يخص القطاع الخاص فأوضحت مروة عدم استفادة المجتمع العراقي من المسؤولية الاجتماعية للشركات حيث تذهب الأموال للحكومة، وأوصت أن الوضع يحتاج لمراقبة الشركات الخاصة. وأضافت أن منظمات المجتمع المدني بدأت بمطالبة الشركات بمسؤولياتها المجتمعية بعد تراجع تمويل المنظمات الدولية للعراق، وأن هناك استجابة من بعض الشركات.

كما لفتت النظر أن التقارير التي تصدر من العراق هي لتجميل صورة الدولة أمام المجتمع الدولي ولكنها تشكيلات فارغة، وأن العراق يعاني من الفساد في كل مفصل من مفاصل الدولة بعد انتهاء النزاع.

وفي كلمتها الختامية أشارت مي صالح من المرأة الجديدة أن التشريعات الوطنية تحتاج إعادة قراءة فيما يتعلق بحقوق النساء، حيث لن يجدي تصحيح أحد القوانين على سبيل المثال كقانون العمل، بينما ليس لدينا قانون حماية من العنف الأسري.
لابد من الضغط للتصديق على بعض الاتفاقيات الدولية مثل الاتفاقية 100 الخاصة بالمساواة في الأجور، والاتفاقية 189عن حقوق العمال والعاملات العاملين في القطاع المنزلي.
ولخصت مي بعض التوصيات التي وردت خلال المداخلات والنقاشات المتمثلة في الآتي:

  • ضرورة تفعيل شبكات الحماية الوطنية لرصد الانتهاكات في أماكن العمل، وتعزيز الوعي من خلال الدورات التدريبية، وتعزيز المحاكم العمالية.
  • مساءلة دولة الاحتلال عن انتهاكات النساء العاملات في المستوطنات.
  • توفير محفزات وطنية ودولية للشركات التي تراعي المساواة بين الجنسين
    وأشارت إلى التجربة التي بدأت في مصر حيث أنشأت وزارة القوى العاملة وحدة المساواة بين الجنسين والتمكين الاقتصادي وتم تدشين درع التمييز الذي يقدم للشركات التي تعمل داخل مصر وتراعي سياسات الحماية داخل العمل وتكافؤ الفرص بين النساء والرجال.
  •   التصديق السريع على اتفاقية 190 سي وإجراء تعديلات تشريعية في كل الدول العربية بناء على بنود الاتفاقية بناء على بنود الاتفاقية وفق ما ورد في الاتفاقية والتوصية 206 الملحقة بها.
  • توفير سياسات الحماية والإبلاغ والشكاوى في أماكن العمل.
  • توفير كاميرات مراقبة و مكاتب زجاجية.
  • توفير حمامات منفصلة وآمنة للنساء.
  • تعزيز دور النقابات في أماكن العمل.

 

 يمكنكم مشاهدة الويبينار كاملّا عبر صفحتنا على الفيس بوك هنا

أو من خلال قناة اليوتيوب الخاصة بنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.