لماذا لا تمتلك النساء مسارات عاجلة نحو النجاة؟
الشارع لمين؟ لماذا لا تمتلك النساء مسارات عاجلة نحو النجاة؟
سبتمبر 16, 2025
ورقة تعقيب: رد قانون الإجراءات الجنائية فرصة لإعادة بناء فلسفة العدالة على أسس حقوقية وجندرية
سبتمبر 22, 2025
لماذا لا تمتلك النساء مسارات عاجلة نحو النجاة؟
الشارع لمين؟ لماذا لا تمتلك النساء مسارات عاجلة نحو النجاة؟
سبتمبر 16, 2025
ورقة تعقيب: رد قانون الإجراءات الجنائية فرصة لإعادة بناء فلسفة العدالة على أسس حقوقية وجندرية
سبتمبر 22, 2025

نصت المادة 6 من قانون الأحوال الشخصية رقم 92 لسنة 1937، بإلزام الزوج بتوفير مسكن وإعالة مادية على شكل نفقة للزوجة مقابل طاعتها واعتبارها “ناشز” إذا رفضت دون تقديم أسباب منطقية. يحق القانون للزوج تحرير محضر لإسقاط النفقة معتلاً بترك الزوجة المسكن وطلبها العودة “لطاعته” إذا أرادت حفظ حقوقها في الحصول على النفقة. يرسل المحضرين إنذار للزوجة ويعطي القانون نافذة من الزمن، حددها 30 يومًا، للاعتراض على ذلك الإنذار. وإذا لم تتمكن الزوجة من الرد في الوقت المحدد، يحق للزوج رفع دعوى نشوز لإسقاط حقوقها. 

تُستخدم دعوى النشوز من أجل الإضرار بالزوجة في الدعاوى المختلفة المرفوعة ضد الزوج مثل الطلاق للضرر وطلب النفقة. الجدير بالذكر، أن رفض الزوجة لإنذار الدعوى يستدعي رفع دعوى أمام المحكمة وبالتبعية دفع رسوم قضائية ورسوم محاماة، على عكس الإنذار الذي يُعد بمثابة إعلان يتم عن طريق محضر، تُعد بمثابة إعاقة اقتصادية على أساس الكُلفة وبالتالي فإن النساء الأفقر اقتصاديًا واجتماعيًا أكثر عرضة لتلبية الطاعة والعودة إلى دائرة العنف أو رفض العودة والتنازل عن حقوقهنّ. 

تواصلت معنا إحدى النساء عبر مكاتب المساندة القانونية التابعة للمؤسسة للشكوى من تعرضها الحالي لإجحاف المادة المتعلقة بالطاعة الطاعة. وبالإضافة إلى تقديم الاستشارة القانونية، ننشر قصتها بهدف إعادة فتح النقاش حول قانون الأحوال الشخصية ككل ووضع مفهوم الطاعة داخل إطار أوسع. 

فيما يلي قصتها مع مادة الطاعة:  

تعرفت على أحد أقربائي وكان رجلا مطلقًا ووسيم وله ثلاث بنات. أبهرني برقته ورومانسيته ووسامته، لكنه لم يقدم لي شيئًا آخر يُذكر. وتبخرت مع الوقت كل الوعود الأولية في الهواء فلا شقة ولا مصيف ولا أي شيء إلا وجود شقة في طنطا نذهب إليها كل حين وانتهى الأمر باستقرارنا في بيتي أنا شخصيًا في أحد المجمعات السكنية بالشيخ زايد.

وبعد فترة الإنبهار والرومانسية، بدأت الأمور تختلف. ظهرت علامات عصبية ونرجسية غير عادية وأمام الجميع، سواء أولادنا أو أقاربنا أو أصدقائنا. أنكرت في البداية سلوكياته: “لا يمكن يكون يقصد” ” وأكيد أنا غلط.” ولكن مع الوقت اتضحت الأمور وانتهى الإنبهار وفهمت عندها سبب طلاقه من أم بناته التي تركته بمحض إرادتها. لم أعرف أسباب الطلاق في البداية  إلا بعد خلافنا وطلبي الطلاق واكتشفت عندها أنني الزوجة الخامسة. 

بدأ الخلاف الأكبر مع الخيانة والتي كانت تحدث داخل بيتي وقت ذهابي للعمل. وتفاقم الأمر مع تقدمه في السن وتدهور صحته واحتياجه إلى إثبات فحولته. انتهى الموضوع بالاتفاق على الطلاق لكنه تراجع واعتذر ثم كرر أفعاله ورفض الاعتراف بضعفه وخطأه خوفًا من المواجهة. عرض الطلاق هذه المرة ولكن بشرط الإبراء من كافة الحقوق.

الحقيقة رفضت أن أكون دمية وأن أقبل بشروطه وقتما شاء: زواج ثم هجر ثم تصالح ثم هجر ثم طلاق بشروط وفي توقيتات محددة دون إبداء رأي أو اعتراض أو تعديل. لذلك أصريت أن يتم الطلاق دون تنازل مني وفي الوقت الذي أريده. فما كان منه إلا أنه بدأ في إرسال إنذارات طاعة مفاجئة داخل شقة غير موجودة بالأساس، الواحدة تلو الأخرى وذلك مع محاولات إعطاء رشاوي للتأكد من عدم وصول الإنذارات لي أو تزوير إمضاءاتي حتى لا أتمكن من الرد قبل الموعد المحدد قانونيًا (30 يوم) فتسقط عندها كل حقوقي ويتم الطلاق غيابي. أدعى كذلك أنني طردته من منزل الزوجية وأنه من قام بتجهيز البيت رغم أنه منزلي وملكي وأعيش فيه حتى من قبل معرفتي به. كما بدأ بإرسال عساكر تتحرى عن ملكية المنزل وتسأل الجيران عما إذا كنت قد قمت بطرده تعسفيًا رُغم رغبته في العيش في مودة ورحمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.